حالة من القلق تنتاب المصريين بعد التصريح الرسمي لمسؤول وزارة البيئة المصرية، حول بدء أفاعي الكوبرا البحث عن أماكن دافئة خلال الفترة المقبلة مع دخول فصل الشتاء.
وزاد القلق لدى سكان المناطق القريبة من الأراضي الزراعية والمتاخمة للظهير الصحراوي، وبعض المدن الجديدة الراقية التي شهدت خلال الأشهر الأخيرة ظهورا لافتا للثعابين السامة.
وصرح رئيس الإدارة المركزية للمحميات الطبيعية بوزارة البيئة، الدكتور محمد يوسف، بأن أفعى الكوبرا تتأثر بدرجة حرارة البيئة المحيطة بها، وتتحرك بحثا عن الدفء والمأوى والغذاء، ما قد يدفعها إلى الانتقال إلى المناطق السكنية.
وحذر المواطنين من محاولة التعامل مع أفاعي الكوبرا في حال ظهورها في المناطق السكنية أو المأهولة، نظرا لخطورتها الشديدة، داعيا إلى الإسراع بإبلاغ الجهات المختصة وفرق الحماية المدنية وشرطة النجدة.
وقال خبير السموم والمدير السابق بإدارة الطب البيطري في محافظة القاهرة، هشام عبد المقصود، إن احتمالات ظهور ثعابين الكوبرا في المناطق السكنية تظل واردة، في ظل تغير درجات الحرارة وبحث هذه الأفاعي عن الدفء.
وأوضح، في تصريحات إعلامية، أن الأشهر الأخيرة زادت شعور المواطنين بالقلق، لا سيما مع تعدد حالات اللدغ وظهور أفاعي في أماكن لم تشهد وجودها من قبل، وهو أمر مثير للاهتمام.
وأضاف: أفعى الكوبرا تتأثر بدرجة حرارة المنطقة التي تعيش فيها، فإذا ارتفعت درجات الحرارة عن المعتاد، تخرج إلى أماكن أقل حرارة، وهو ما حدث في الصيف، أما إذا انخفضت بشدة، فإنها تبحث عن مكان دافئ.
وعن أبرز الأماكن التي تلجأ إليها الأفاعي للاحتماء من البرد الشديد في الشتاء، قال إن مناطق تجمع البشر تكون آخر الملاجئ، إذ تبحث أولا عن أعشاش الطيور ومخابئ الحيوانات والحظائر، وإذا لم تجد ملاذا مناسبا فقد تدخل المنازل.
لافتًا أن الثعابين، بوصفها من الحيوانات ذات الدم البارد، تعتمد على الحرارة الخارجية لتنظيم درجة حرارة أجسامها، لذلك تتأثر بالاحترار وتغير المناخ، إلى جانب تأثرها بأعمال البناء والتوسع العمراني التي تطردها من بيئاتها.
واتفق خبير السموم المصري مع مسؤول وزارة البيئة على ضرورة تحديد سبب ظهور كل ثعبان أو أفعى على حدة، إذ يحتمل أن تكون بعض الزواحف هاربة من شخص يربيها، وفي هذه الحالة لا يكون لدرجة الحرارة دور في ظهورها.




