من سيقود إسرائبل.. نتنياهو أم غادي آيزنكوت في انتخابات أكثر إثارة
يتوجه الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع، اليوم الثلاثاء، للإدلاء بأصواتهم في واحدة من أكثر الانتخابات أهمية في تاريخ البلاد.
وهذه أول انتخابات تُجرى منذ الهجمات التي شنتها حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، وما أعقبها من حروب وصراعات في أنحاء المنطقة، في غزة وإيران ولبنان وسوريا واليمن.
المستوطنون يصوتون لليكود بقيادة ترامب والمتطرفيين
ويصوت أكثر من 90% من المستوطنين لصالح الأحزاب اليمينية المتطرفة، بدءا من حزب الليكود الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وقائمة الصهيونية الدينية بقيادة الوزير بتسلئيل سموتريتش، وأيضا حزب “القوة اليهودية” بقيادة الوزير إيتمار بن غفير.
متى يبدأ الاقتراع
تفتح مراكز الاقتراع الإسرائيلية – اليوم الثلاثاء- أبوابها من الساعة السابعة صباحا (بالتوقيت المحلي) حتى العاشرة مساء.
أما في البلدات التي لا يتجاوز عدد الناخبين المؤهلين للتصويت فيها 350 ناخبا، فتفتح مراكز الاقتراع من الساعة الثامنة صباحا حتى الثامنة مساء.
ويبدأ فرز الأصوات فور إغلاق صناديق الاقتراع في الساعة العاشرة مساء، وتنشر وسائل الإعلام الإسرائيلية نتائج استطلاعات الخروج التي أجرتها بمجرد إغلاق الصناديق، وفق القناة 12 الإسرائيلية.
وبحسب المادة 11 من القانون الأساسي للكنيست، فإن أمام لجنة الانتخابات المركزية 8 أيام من موعد الانتخابات لنشر النتائج الرسمية في الجريدة الرسمية، ما يعني أن الموعد النهائي لنشر النتائج النهائية هو 4 نوفمبر المقبل.
أبرز المتنافسين
استطلاعات رأي نُشرت الجمعة، إلى أن رئيس الوزراء الحالي، بنيامين نتنياهو، يخوض سباقاً متقارباً مع غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق للجيش الإسرائيلي، لتولي منصب رئيس الوزراء.
وتعود شعبية، آيزنكوت، جزئياً، إلى سجله العسكري وإلى كونه وافداً جديداً نسبياً إلى الساحة السياسية، إذ لم يؤسس حزبه “ياشار” إلا في العام الماضي.
وفقد آيزنكوت ابنه، وهو جندي، في الأشهر الأولى من حرب غزة، كما شغل عضوية مجلس الحرب الإسرائيلي برئاسة نتنياهو إلى أن استقال في عام 2024 احتجاجاً على طريقة إدارة الصراع.
وقد بنى حملته الانتخابية على الدعوات إلى المساءلة بشأن الإخفاقات الأمنية التي أدت إلى هجمات السابع من أكتوبر.
ومن بين قادة المعارضة الآخرين رئيس الوزراء السابق، نفتالي بينيت، وأفيجدور ليبرمان – كلاهما من اليمين ويتبنيان مواقف متشددة بشأن الأمن – إضافة إلى يائير جولان، وهو جنرال سابق ذو توجهات يسارية. وعلى الرغم من خلافاتهم، فقد يتعاونون مع آيزنكوت للإطاحة بنتنياهو.
والحكومة الحالية لنتنياهو هي الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.
ولكي يبقى في السلطة، من المرجح أن يعتمد على دعم بعض شركائه الحاليين في الائتلاف من اليمين المتطرف.
ويتبنى بعضهم مواقف قومية متطرفة، مثل الدعوة إلى ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل والدعوة إلى “تهجير” الفلسطينيين من غزة، وهو ما قد يرقى إلى التهجير القسري للمدنيين. كما دعا بعض أعضاء حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو إلى “تهجير” الفلسطينيين من القطاع.
في حين هناك أيضاً كتلتان حزبيتان عربيتان تخوضان الانتخابات، إذ يشكل العرب نحو خُمس سكان إسرائيل – ويصف كثير منهم أنفسهم بأنهم مواطنون فلسطينيون في إسرائيل. ومن الناحية النظرية، قد يكون لهما دور حاسم في تشكيل الحكومة، لكن جميع الأحزاب اليهودية الرئيسية تقريباً، باستثناء حزب واحد، استبعدت التعاون معهما.
وأظهرت أحدث الاستطلاعات وفقا لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، أن حزب “يَاشار” برئاسة آيزنكوت يحصد ما بين 22 و23 مقعدا، متقدما على حزب الليكود الذي تراجع إلى ما بين 19 و21 مقعدا.
وتراوح رصيد الكتلة المعارضة لنتنياهو، بعيدا عن الأحزاب العربية، بين 52 و56 مقعدا، مقابل نحو 50 مقعدا لكتلة اليمين والحريديم، فيما استقرت القوائم العربية بين 14 و16 مقعدا، وأظهر استطلاع هيئة البث العبرية حصول قائمة الاحتياط والمستقلين على 4 مقاعد.
ولا يحسم هذا التقدم الانتخابي الوصول إلى السلطة؛ إذ يتطلب نيل الثقة في الكنيست حيازة 61 مقعدا من أصل 120، وهو رقم لم يبلغه أي من المعسكرين المتنافسين.
ويبلغ غادي آيزنكوت 66 عاما، وقد أمضى أكثر من 4 عقود في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وتولى رئاسة هيئة الأركان العامة بين عامي 2015 و2019.
بدأ آيزنكوت مساره الحزبي بالانضمام إلى تحالف “الوحدة الوطنية” عام 2022، ثم دخل حكومة الطوارئ بصفة مراقب في مجلس الحرب عقب أحداث 7 أكتوبر 2023، قبل أن يغادرها رسميا في يونيو 2024 احتجاجا على غياب رؤية استراتيجية وسياسية واضحة لإدارة الحرب، قبل أن يعلن تأسيس حزبه الجديد “يَشار” في سبتمبر 2025.
وتصنفه “فايننشال تايمز” ومجلة “تايم”، بأنه “صقر أمني” ينتمي إلى يمين الوسط، يطرح نفسه بديلا إداريا ومؤسسيا لنتنياهو في قضايا الرقابة والمساءلة.
وذكرت “واشنطن بوست” أن نتنياهو تعهد لمسؤولين أميركيين وأوروبيين، في اتصالات خاصة، بأنه قد يتخلى عن شركائه من اليمين المتطرف في الائتلاف الحاكم، ومن بينهم إيتمار بن غفير، زعيم حزب “القوة اليهودية”، إذا تحالف مع آيزنكوت في الحكومة المقبلة، بما يتيح لهما تشكيل ائتلاف أكثر اعتدالاً.




