كُتّاب وآراء

الإعلامي حمدي رزق يكتب: حكومة مدبولى الثالثة

المشهد الختامى للنسخة الأولى من (منتدى مصر ٢٠٢٦)، كان أقرب لتجديد الثقة الرئاسية فى حكومة المهندس «مصطفى مدبولى»، وتكليفها بتنفيذ برنامجها الذى جمع حصاد المؤتمر فى توصيات ملزمة التنفيذ فى مهلة رئاسية تنتهى مع نهاية العهدة الرئاسية فى ٢٠٣٠م.

موافقة الرئيس والحضور على تعهدات الحكومة (برنامج الحكومة) وإقرارها، أقرب لتكليف جديد لحكومة (قديمة)، يمكن تسميتها تجاوزًا (حكومة مدبولى الثالثة). حكومة مدبولى الأولى أدت اليمين الدستورية فى ١٤ يونيو ٢٠١٨م، خلفًا لحكومة طيب الذكر المهندس «شريف إسماعيل». والحكومة الثانية أدت اليمين الدستورية فى ٣ يوليو ٢٠٢٤م. ينقص الحكومة الثالثة أداء اليمين الدستورية مجددا لتنال ثقة مجلس النواب، وكان رئيسه (المستشار الجليل هشام بدوى) وهيئة مكتبه، وجل أعضاء لجانه وكثير من النواب، حضورًا للتكليف الرئاسى، ما يترجم موافقة ضمنية على برنامج الحكومة (التكميلى) والذى نال موافقة ورضا الرئيس السيسى الذى حرص على دعم الحكومة والثناء على مجهوداتها طوال ست سنوات من الأعمال الوزارية الشاقة فى بنية الاقتصاد الوطنى.

حكومة مدبولى الثالثة تستمر خلافًا للتوقعات التى راجت بأن المنتدى خاتمة أعمالها الوزارية، كسبت الحكومة جولة المنتدى وعمرا جديدا، ولكنها لاتزال فى أبعد نقطة عن رضا الشارع، ورضا الشعب أسمى أمانينا، وتعهدات الحكومة بالعمل من أجل حياة كريمة لعموم المصريين، ستكون محل اختبار حقيقى، فإذا أنجزت ما تعهدت، وأوفت ما وعدت، أفلحت إن صدقت وسنكون لها من الشاكرين.

مهمة وطنية صعبة فى وقت قياسى، ثلاث سنوات لا غير، ثلاث سنوات ستمر ثقيلة على الطيبين المتعبين جراء تبعات برنامج الإصلاح الاقتصادى، ثلاث سنوات فى ظرف اقتصادى عالمى صعيب، اقتصاديات عالمية تنهار تحت وطأة الحروب المشتعلة على الحدود ومثلها على حواف الإقليم، وجميعها تكلف الاقتصاد الوطنى خسارة محققة منقوصة من قدرة الحكومة على الوفاء بكامل تعهداتها (برنامجها لثلاث سنوات).

حكومة مدبولى الثالثة فى اختبار شعبى جد صعيب، منسوب الرضا منخفض، والتربص بأعمالها وشخوص وزرائها لافت، إجمالًا الرياح ليست فى شراعها، تبحر عكس اتجاه الرياح بقافلة يتناقص وقودها الحيوى تواليًا، وسياسات الاحتواء لا توفر أجواء مواتية لإنجاز الفروض على وقتها، وليس لديها رفاهية المراجعات، تمضى الحكومة متعجلة فى طريقها المرسوم لعلها تصل إلى بر الأمان دون مطبات هوائية.

 اقرأ أيضا– الإعلامي حمدي رزق يكتب: امتنان الرئيس لشعب مصر العظيم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى