صحةكُتّاب وآراء

الإعلامي حمدي رزق يكتب: ملهمش في الطيبات نصيب

العالمان الألمانيان، جيورج ناجل (أستاذ بجامعة فورتسبورج الألمانية)، وبيتر هيجيمان (أستاذ بجامعة هومبولت فى برلين)، والعالِم الأمريكى كارل دايسروث (أستاذ بجامعة ستانفورد الأمريكية). فازوا (ثلاثتهم) بجائزة نوبل فى الطب لهذا العام قبل أيام، تقديرًا لاكتشافاتهم المتعلقة بالقنوات الأيونية التى تُفتح بالضوء، وضعوا الأسس لتطوير تقنية علم البصريات الوراثى. ما يفتح عصرًا جديدًا فى علم الأعصاب وفهم الدوائر العصبية والذكريات والمشاعر.

وقبل أن تبحر فى علم البصريات، والفكرة من دراسة بروتينات حساسة للضوء فى الطحالب أحادية الخلية، يصح السؤال: وماذا عن نظام الطيبات فى الكائنات البشرية الأنوية، وكان اكتشافا لوذعيا مرشحًا للجائزة المرموقة، كيف تجاهلت لجان الجائزة من العلماء والأطباء فتحًا طبيًا طيبًا وابن حلال مصفى، لقد دخل بنا الله يرحمه البروفيسور ضياء العوضى، عصر الطيبات من بابه الواسع، نظام طوطمى يغير الأفكار المؤسسة لنظم التغذية الحديثة، نظام سيعمر طويلًا، سيغير قوام البشرية، ستختفى السمنة من الوجود، وتورد الخدود، وتصير النسوان فى رشاقة الغزلان.

يقال والله أعلم الجائزة تذهب للأحياء دون الأموات، حظنا عاثر وبختنا مايل، لقد حم القضاء، ولا راد لقضائه، قليل البخت يجد الطحالب فى جائزة نوبل، يوم ما نفتح عصرًا يغلق فى وجوهنا الدهر، الله يرحمه الفاتح الكبير قطع بينا، لو مد الله فى عمره بضع شهور، لكان يلقى كلمة الطيبات من المنصة العالية متوشحًا الوشاح الجميل فى الحفل الكبير.

كل من عليها فان، المقارنة بين علم البصريات الوراثية التى استحقت نوبل هذا العام وبين علم الطيبات الغذائية التى هدت حيل مرضى السكرى، تصب فى صالح الطيبات من الأعمال البشرية، بشهادة المنظمات الطبية العالمية التى تابعت عن كثب وبانبهار نظرية الطيبات التى أعادت ترتيب أولويات القوائم الغذائية عالميًا، وأسست لنظرية جديدة فى علاجات السمنة، وحذفت الأنسولين من قوائم علاجات السكرى، واستبدلته بالنوتيلا.

تجاهل جمعية نوبل فى معهد كارولنسكا، نظام بياض البيض أجمل من صفاره، ووراك الكاك، وطوق الحمامة، وركب النمل، تجاهل نظام الطيبات فى محفل نوبل السنوى، يدخل فى باب تجاهل العارف، ويساق فيه الأمر المعلوم مساق المجهول، حيث يتظاهر علماء معهد كارولنسكا بأنهم لا يعرفون شيئًا عن نظام الطيبات وهم فى الحقيقة عالمون به تمامًا، ومسيرهم يعرفوا، وبكره يندموا.

أخشى جائزة نوبل مسيسة، وتخضع لسيطرة الاحتكارات الدوائية حول العالم التى حاربت نظام الطيبات عبر الحدود حرب ضروس، وتآمرت على اغتيال مؤسسه خارج الحدود، لو كان الله يرحمه حيًا ما مرر الجائزة هكذا، لصدم البشرية بفيديو صادم، ولانفجرت مظاهرات عارمة فى بلاد تركب البغال، تنادى بالطيبات، وتقذف المعهد المخاتل بالبيض الفاسد.

بالسوابق يعرفون، كما تجاهلت جائزة نوبل فى الفيزياء أهم اكتشافات القرن العشرين الفيزيائية، أهم اكتشاف كونى بعد اكتشاف الجاذبية الأرضية، للمخترع العظيم عصفور قمر الدين، ما عُرف محليًا «سر طاقية الإخفاء» فى العام ١٩٥٩م، تجاهلت جائزة نوبل فى الطب نظام «الطيبات» فى القرن الواحد والعشرين، همّه اللى خسرانين، وصدق اللى قال، ملهمش فى نظام الطيبات نصيب، وكما تغنى الفنان الرقيق إيهاب توفيق، ونلاقى حبيب يجينا. يداوينا ويطيب.. يداوينا ويطيب. ملهمش فى الطيب.. يا قلبى يا طيب.

 اقرأ أيضا– الإعلامي حمدي رزق يكتب: إنه يوم السادس من أكتوبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى