صبري حافظ يكتب لـ«30 يوم»: إنفانتينو يتجمل.. ولكن
حاول جيانى إنفانتينو تخفيف حدة الهجوم عليه ودولة الـ«فيفا» وطاقم التحكيم فى مباراة مصر والأرجنتين «حديث العالم»، وستظل ماثلة فى الأذهان لعقود ولن تقل جدلية وإثارة عن هدف «بيد مارادونا» فى إنجلترا بمونديال المكسيك 86، رغم اختلاف الزمان والمكان والحدث، وموقف الحكم التونسى وقتها على بن ناصر.
إنفانتينو حاول بفلسفة وجمل رنانة إبعاد الشبهات، والتأكيد على صعوبة اختزال كرة القدم فى قرار تحكيمى واحد.
كلامه فى ظاهره الرحمة وباطنه العذاب، يتجمل ويكذب مثلما رفع الإيقاف عن الأمريكي» بالوجون» رغم طرده وشارك أمام بلجيكا بزعم أنه قرار لجنة الانضباط!
والقرار ليس خطأً وإنما مجموعة أخطاء، الواحد منها يقلب الموازين، والفار لو استدعى الحكم فى سقوط صلاح بمنطقة جزاء الأرجنتين- على الأقل المساواة مع المنافس فى هدف مصر الثاني» الملغي» بدعوى « دهس» مروان عطية لقدم ليساندرو مارتينيز- لتم إلغاء هدف إنزو فرنانديز لأنه جاء بعد سقوط صلاح مباشرة، وقبلها جذب المدافع إليكسيس قميص حمدى فتحى دون استدعاء!
وبعيدًا عن الجدل فمنتخب مصر بقيادة حسام حقق تفوقاً سيبقى فى ذاكرة التاريخ عبر العصور، لكن هناك أموراً وتفاصيل صغيرة تصنع الفارق فى المونديال سواء من لاعب أو مدرب، ومهما كانت عبقريته وفكره يبقى تكوين اللاعب وصفاته وثباته النفسى والانفعالى وحلوله الفردية وخبراته نقطة فاصلة فى حسم المواجهات
ولفت انتباهى 3 مشاهد بالمونديال.. فوز إنجلترا على المكسيك أمام جمهورها وبعشرة لاعبين بعد طرد كونساه فى الدقيقة 54 والنتيجة 2/1 لإنجلترا واحتسب الحكم وقتاً إضافياً 11 دقيقة بإجمالى (46 دقيقة) وانتهت المباراة 3/2.
46 دقيقة لعب توخيل مدرب إنجلترا دفاع منطقة (6 لاعبين فى الخلف،أمامهم 3 خط دفاع أول، سجلت إنجلترا خلالها هدف من ركلة جزاء،ودخل مرماهم هدفا من ركلة جزاء أيضاً من خطأ هارى كين الذى ارتد للدفاع مع زملائه.. البلوكات الدفاعية المنظمة للإنجليز كأنها أمواج متتالية- رغم تنوع الهجوم المكسيكى وعنفوانه – ماجعل أصحاب الأرض يتخلصون من الكرة بأى طريقة لصعوبة اختراق التحصينات.. ليس دفاعاً إنجليزياً من أجل الدفاع.. ولا تراجع بعشوائية.. أو هجوم مرتد دون تغطية محسوبة.
والثانى.. الأهداف الخمسة فى مرمى مصر والمغرب أمام الأرجنتين وفرنسا.. كيف استغل ميسى «مساحة «ياردتين أو ثلاثة» -دون ضغط- للتسجيل أو صناعة هدف، (عرضية الهدف الأول وهدفه الثانى وعرضية لاوتارو «الثالث») واحتاج مبابى وبيلينجهام ياردتين فقط- دون ضغط- فسجلا من خارج المنطقة وكأنها ركلة جزائية.. فالأساطير ينتظرون الهفوة والإجهاد وغياب التركيز لحسم المواجهات ومن خرم إبرة!
الثالث: مدى إجادة الأرجنتين للعرضيات، رميرو سجل فينا على طريقة الرأس الأخضر، والأغرب أن لاوتارو مارتينيز عرضية «الهدف الثالث» عابرة للقارات» من مسافة 50 متراً، وكأنه يطلق صاروخا مقوساً يتمحور « دائريًا» لينزل على رأس إنزو فرنانديز بالمقاس «قاعدة إطلاق صاروخ ثانى».. والأخير عليه التوجيه داخل الشباك كأنه يلعب الكرة بيده من مسافة مترين فقط لتمر فوق رأس ياسر إبراهيم أو ربيعة بنفس طريقة الهدف الأول من عرضية ميسى.. مشاهد كررها رفاق البرغوث فى المونديال.. مهارة، دقة، موهبة، سحر، ونهايات دراماتيكية لا تصدق!
اقرأ أيضا – صبري حافظ يكتب لـ«30 يوم»: العظماء عندما يقودون
اقرأ أيضا – صبري حافظ يكتب لـ«30 يوم»: كتيبة وحوش!




