كُتّاب وآراء

الإعلامي حمدي رزق يكتب: كان حلم وراح

أحلم كثيرًا، وأعيش الحلم بتفاصيله، وأتفاعل فى الحلم، وأتمناه واقعًا، أستيقظ وإذ فجأة تبخر الحلم، وعبثًا أحاول تذكره، محال، كان حلم وراح، أنساه وأرتاح، على قول على قول محمد عبد المطلب.

وفّر دواك أحسن يا طبيب، كل الأصدقاء من أطباء النفس لم يقدموا تفسيرًا مقنعًا لتبخر الأحلام، ونصيحتهم: أحلم ولا تجتهد فى تفسير الأحلام، رغم أنى مغرم بتفسير الأحلام، ومرجعى العلامة (ابن سيرين)، عمدة تفسير الأحلام المعتمد عند كثير.

كيف أتذكر الأحلام حتى أطلب تفسيرها، عادة تتبخر الأحلام وأستيقظ خالى الوفاض من حلم يحمل بشرى، كيف يحتفظون بالأحلام بتمامها، وتفاصيلها، وأحداثها، بل ويطلبون تفسيرها.

موقع «سليب فاونديشن»، المنصة العالمية الرائدة المخصصة لصحة وجودة النوم، اجتهدت فى الإجابة على السؤال الذى يحير الحالمين: لماذا تتبخر الأحلام فور الاستيقاظ؟

منصة «سكاى نيوز عربية» نقلت عن خبراء سليب فاونديشن، مؤسسة النوم (Sleep Foundation)، أن الإنسان الطبيعى يقضى نحو ساعتين فى الأحلام خلال الليلة، لكن تحديد المدة الفعلية لكل حلم أمر صعب، لأن الأحلام تحدث فى مراحل من النوم، بأحلام مختلفة، وما يحير العلماء: ما يستطيع الأشخاص تذكره من احلامه بعد الاستيقاظ؟

وفى التفسير، يرتبط الأمر، جزئيًا، بطريقة تكوين الأحلام أثناء النوم، فقد تبدو أحداث الحلم واضحة تمامًا للشخص فى لحظتها، من دون أن تحفظ ذاكرته تفاصيلها بصورة مستقرة تتيح له استعادتها لاحقًا. يبدأ الحلم فى التلاشى فور الاستيقاظ، حتى لو بدا قبل لحظات طويلًا ومليئًا بالأحداث.

ولا يعنى عدم تذكر حلم ما أنه لم يحدث، فالأحلام قد تظهر خلال مراحل النوم المختلفة، أربع خمس مرات فى الليلة، الاستيقاظ يصنع فارقًا، مربط الفرس، كيف تستيقظ حالما تملك حلمك؟

حتى الاستيقاظ له طقوس، تزداد فرصة تذكر الحلم إذا استيقظ الشخص أثناء الحلم أو بعد الحلم مباشرة. أما إذا انتقل إلى مرحلة أخرى من النوم قبل أن يستيقظ، فقد يصعب عليه استعادة تفاصيل حلمه السابق.

الأحلام الصباحية، فى البكور، تبقى فى الذاكرة ماثلة، لماذا نتذكر أحيانًا حلمًا رأيناه قبيل الصباح، بينما لا يبقى لدينا أثر واضح لأحلام حدثت فى وقت أبكر من الليل. وحتى حين نتذكر مشهدًا منها عند فتح أعيننا، قد يختفى سريعًا إذا انشغلنا عنه بمطالعة الموبايل، وهذا ما يطير الأحلام من أعشاشها.

خبراء مؤسسة النوم، ينصحون، إذا أردت الاحتفاظ بحلمك، فحاول استعادة الحلم فور الاستيقاظ، ثم اكتب أو سجل صوتيًا ما تتذكره، ولو كان مجرد صورة أو شعور أو حدث غير مترابط، قبل الانشغال بالهاتف أو مغادرة السرير، يساعد هذا كثيرًا على التقاط التفاصيل قبل تلاشيها.

عبثًا حاولت، واتبعت النصائح ولم أنشغل بالهاتف ولا حتى بطبق الفول المدمس بالزيت الحار والبهار، ولكن هيهات، راجعت المراجع جميعًا، كلها تنصح، والنصيحة لا تجدى نفعًا، لا توجد طريقة مجربة تضمن تذكر الأحلام، لكن تدوين ما بقى منها فى الذاكرة خلال اللحظات الأولى من الصباح قد يمنحك فرصة أفضل للاحتفاظ به، وهذا ما أفعله كل صباح لعل وعسى أمسك بحلمى الضائع!.

اقرأ أيضا – الإعلامي حمدي رزق يكتب: «وا قدساه» لقد أسمعت لو ناديت حيّا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى