طارق مراد يكتب لـ «30 يوم»: سيمفونية الأسطورة صلاح تسقط جالطة سراي بالقاضية
الملك محمد صلاح اسطورة الكرة العالمية.. فتي مصر الذهبي لم يكن مجرد نجم في ليلة طرابزون التاريخية أمام جالاتا سراي، وإنما كان المايسترو الحقيقي الذي عزف منفردًا واحدة من أجمل سيمفونياته الكروية، وقاد فريقه لاكتساح حامل لقب الدوري التركي ومتصدر المسابقة بأربعة أهداف نظيفة، في واحدة من أقوى مباريات الفرعون المصري منذ انتقاله إلى تركي
الملك صلاح، «فتى مصر الذهبي»، خطف الأضواء من الجميع بعدما سجل هاتريك وصنع هدفًا، ليشارك في جميع أهداف طرابزون الأربعة، ويؤكد مجددًا أن عمر النجوم لا يقاس بعدد السنوات، وإنما بما يقدمونه فوق المستطيل الأخضر. افتتح الملك التسجيل بعد أربع دقائق فقط بانطلاقة خاطفة من منتصف الملعب خلف دفاع جالاتا سراي، قبل أن يعود لصناعة الهدف الثاني لنواه سافيولو في الدقيقة 39 بتمريرة حاسمة، ثم سجل بنفسه الهدف الثالث قبل نهاية الشوط الأول، وأكمل الهاتريك في الدقيقة 80 من هجمة مرتدة سريعة..
اللافت في أداء صلاح أنه لم يعتمد على التسجيل فقط، بل لعب دورًا مركبًا يجمع بين السرعة في التحول الهجومي بالتحرك خلف الخط الدفاعي مع دقة اللمسة الأخيرة وصناعة الفرص. طرابزون نجح في استغلال المساحات التي تركها دفاع جالاتا سراي، بينما كان صلاح السلاح الأخطر في ضرب هذا الخط الدفاعي بالانطلاقات المباشرة والتمريرات في التوقيت المثالي.. في رسالة واضحة و عملية منه بأنه جاء الي الدوري التركي ليصنع المجد وليكون عنوانه الأول
كما ظهر التفوق الجماعي لطرابزون في الضغط والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم، إلى جانب التركيز الكبير في استغلال أخطاء المنافس. ولذلك لم يكن الانتصار مجرد نتيجة كبيرة، وإنما انعكاس لتفوق ميداني وهجومي واضح، جعل جالاتا سراي عاجزًا عن استعادة توازنه طوال المباراة.
هذا الابداع الفرعون المصري محمد صلاح تؤكده الأرقام والتي تعكس حجم الإنجاز؛ فقد رفع صلاح رصيده إلى 7 أهداف في الدوري التركي خلال ست مباريات، ليتصدر قائمة الهدافين، بينما أصبح طرابزون في المركز الخامس برصيد 10 نقاط، بفارق ثلاث نقاط فقط عن جالاتا سراي صاحب الصدارة.
الفوز على حامل اللقب بهذه الطريقة من شأنه ان يمنح طرابزون دفعة هائلة من الثقةللتمسك بحلمه لكنه لا يعني أن طريق المنافسة على البطولة أصبح مضمونًا. فما زال الموسم طويلًا، والمنافسة تحتاج إلى الاستمرارية، خصوصًا أمام فرق القمة.
لكن المؤكد أن طرابزون بعث برسالة قوية إلى جميع منافسيه أن الفريق قادر على مقارعة الكبار، ويمتلك في صفوفه لاعبًا استثنائيًا بحجم محمد صلاح يستطيع قلب موازين المباريات الكبرى بمفرده.. وصناعة الفارق في لحظة
وبالنسبة للملك المصري، فإن هذه الليلة قد تكون نقطة تحول جديدة في تجربته التركية؛ فقد أثبت أنه لم يذهب إلى طرابزون لمجرد خوض فصل جديد في مسيرته، وإنما ليترك بصمة حقيقية ويقود فريقه إلى أبعد نقطة ممكنة.
لقد أسقط صلاح جالاتا سراي بالضربة القاضية، والآن أصبح السؤال مشروعًا: هل يقود الملك طرابزون من حلم المنافسة إلى مطاردة لقب الدوري التركي؟.. وتحقيق هذا الانجاز الذي تترقبه وتحلم به و تنتظره مدينة بأسرها.
اقرأ أيضا – طارق مراد يكتب لـ «30 يوم»: بقيادة الأسطورة محمد صلاح.. عودة الفراعنة لتصدر المشهد الكروي




