أعلنت وسائل الإعلام التابعة لميليشيا الحوثي اليوم الجمعة السيطرة على جزيرة ميون اليمنية ذات الأهمية الإستراتيجية في قلب مضيق باب المندب، ظهرت فيديوهات متلاحقة لانسحاب قوات يمنية حكومية.
أهمية جزيرة ميون والمخا :
ولا تقتصر أهمية جزيرة ميون والمخا على النطاق المحلي اليمني أو السعودي ، وإنما على أمن الطاقة العالمي وطرق التجارة الدولية، بجانب الوصول للتحكم المطلق في مضيق باب المندب، حيث تقع ميون فى قلب المدخل الضيق لمضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي.
كما أن وصول ميليشيات الحوثيين إلى الممر المائي لجزيرة ميون يمنحهم أفضلية في التحكم في ممرين استراتيجيين، والسيطرة على مراقبة ورصد، وتهديد حركة الملاحة البحرية الدولية وسفن النفط العملاقة.
كما تعتبر ميون حلقة وصل أساسية في “سلسلة خنق الطاقة” العالمية التي تتكامل مع مضيق هرمز، حيث يمر عبرها جزء ضخم من تجارة النفط العالمية وسلاسل الإمداد الرابطة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس
اقرأ أيضا– الحرس الإيراني خطط للحوثيين لحسم السيطرة على المندب.. والقادم مؤلم
وظهرت مشاهد واضحة استسلام جماعي لمئات الافراد من العناصر الموالية للسعودية أمام قوات الحوثي في مدينة المخا الواقعة ضمن نطاق ميناء إستراتيجي بالجزيرة، مع إطلاق الحوثي لمبادرة إستسلام تحت شعار “سلم تسلم!”.
بينما قامت القوات الجوية السعودية بشن عدة غارات متتالية ضد مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن، ولم تسفر عن نتائج مؤكدة في إحداث ضرر لميلشيات الحوثي أو منعهم من التقدم في معارك شرسة على الأرض.
واشتكى أهالي مدينة تعز اليمنية من قطع شريان مدينة تعز مع عدن تحت خطر هجمات الحوثيين، في ظل تراكم أعباء المعيشة، وقطع الإمداد مع تجدد الحرب .
في وقت نفت فيه القوات المسلحة اليمنية الانسحاب من جزيرة ميون ومدينة المخا، وأنها مجرد عملية إعادة تموضع في الساحل الغربي.. حيث تم تحريك القوات من المخا باتجاه ذوباب وذلك بعد دخول ميليشيات الحوثي إلى المخا
وتعتبر جزيرة ميون،المسماه أيضا بـ بريم.. ومدينة وميناء المخا في اليمن مناطق لها أهمية استراتيجية كبيرة، ومحورية في الصراع الحالي للنفوذ الإيراني في اليمن وخطورة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن، يعني هدف حركة التجارة الدولية والتواصل عبر البحر الأحمر في نقاط مهيمنة استراتيجياً.. نقدر كده نقول في تقدم حوثي واضح في هذا الاتجاه حتى اللحظة، ورغم الضربات الجوية المكثفة.
العليمي يحذر
ولاحقا ،حذّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أمس الخميس، من خطورة تصعيد جماعة “الحوثي” باتجاه الساحل الغربي، قائلاً إن أي محاولة لتغيير الوضع العسكري قرب باب المندب لا يمكن التعامل معها باعتبارها شأناً يمنياً داخلياً فقط.
وخلال استقباله السفير المصري إيهاب أبو سريع، تطرق الحديث إلى التطورات الأخيرة وتصعيد الحوثيين على المستويات كافة، قائلاً إن ذلك يتم بـ”مشاركة خبرات مرتبطة بالحرس الثوري، والجماعات المتحالفة معه، خصوصاً في الساحل الغربي من محافظة تعز”، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”.
واعتبر العليمي أن تحركات “الحوثيين” باتجاه الساحل الغربي تأتي في إطار مساعي إيران لـ”منح وكلائها الحوثيين القدرة على التأثير في باب المندب والبحر الأحمر، بحيث تصبح الضغوط على طهران قابلة للتحويل إلى كلفة على المنطقة والتجارة والأسواق العالمية”.
وأكد العليمي أنه لا يمكن التعامل مع أي محاولة لتغيير الوضع العسكري قرب باب المندب باعتبارها شأناً يمنياً فقط، كون هذا المضيق ممراً دولياً حيوياً، وأي تهديد له يمتد مباشرة إلى البحر الأحمر وقناة السويس والتجارة العالمية.
اقرأ أيضا- كيف وصل الحوثي لـ مدينة المخا اليمنية وباب المندب




