عبد المحسن سلامة يكتب لـ «30 يوم»: مدبولى فى «سند بسط»!
لدينا فى مصر 4741 قرية يتبعها 30 ألفا و888 عزبة، وطبقاً لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء فإن عدد سكان الريف فى مصر نحو 63 مليون نسمة بما يعادل نحو 58% من إجمالى عدد سكان مصر.
وبما أن عدد سكان الريف هو الأعلى فإن العدالة تقتضى أن يحوز هؤلاء على النسبة الأعلى والأكبر من الموازنة العامة للدولة فى كل المشروعات.
للأسف الشديد ما يحدث هو العكس تماماً منذ آلاف السنين، لأن الحكومات المتعاقبة قبل ثورة 1952، او حتى بعدها تضع الريف وسكان الريف على الهامش دائماً، ولا تعطى للريف سوى النسبة الأقل من الموازنة العامة، وما يستتبع ذلك بالضرورة من انهيار مستوى الخدمات أو انعدامها، لأنهم ليسوا من أصحاب الصوت العالى.
عبد الناصر، والسادات، ومبارك كانوا من أبناء الريف المصرى، وكذلك زويل، وطه حسين، وأم كلثوم، والعقاد، وغيرهم الآلاف من السياسيين، والعلماء، والنوابغ فى كل المجالات.
لايزال الريف يحتفظ بصدارته فى تخريج النوابغ فى كل المجالات ونتيجة أوائل الثانوية العامة هذا العام تؤكد ذلك حيث إن معظمهم من أبناء فاقوس، والحوامدية، والفيوم، والقناطر الخيرية، والمنوفية، والمحافظات الأخرى.
لكل هذا توقفت أمام صورة د. مصطفى مدبولى فى مركز طب الأسرة بقرية «سند بسط» بمحافظة الغربية فى أثناء تفقده مشروع حياة كريمة فى تلك القرية، وبعض القرى الأخرى فى محافظة الغربية يوم الثلاثاء الماضى.
ما يحدث فى مشروع حياة كريمة وتطوير الريف المصرى هو إنصاف متأخر جداً للريف المصرى، ويحسب تماماً للرئيس عبدالفتاح السيسى تبنيه وإطلاقه هذا المشروع العظيم، وأتفق تماماً مع د. مصطفى مدبولى فى أنه «مشروع القرن» فعلاً فى مصر.
المهم الآن أن يتصدر هذا المشروع أولويات الحكومة فى الفترة المقبلة وتنطلق عجلة المرحلة الثانية منه لأنه «الأولى» و«الأهم» من أى مشاريع اخرى، وإنصاف متأخر لأغلبية المصريين.
abdelmohsen@ahram.org.eg
اقرأ أيضا – عبد المحسن سلامة يكتب لـ «30 يوم»: السيناريو «الأسوأ» بين أمريكا وإيران




