اللبناني وليد عماد يكتب لـ «30 يوم»: هل نعيش الحياة أم نمُر عليها مرورًا..!
حينما يصبح الإنسان متغيرا نوعا ما تأكد أن شيئاً ما أتعب قلبه دون رحمة في الحياة ووصل لهذه المرحلة نتيجة لتعامل الناس.
وحقاً….. إن الحياة لا تشرح الدروس بل تلقنها على مهل.
كل يوم هو اختبار نعيشه لمدى صلابتنا ووعينا وحده عمق رؤيتنا للأشياء لذلك ما دمنا على قيد الحياة سنظل برتبة تلميذ يتعلم.
قد نعيش مرحلة لا نستطيع أن نصفها بالقلق ولا بالراحة وكأننا فقدنا القدرة على الشعور بكليهما.
نستيقظ، نصلي، نبتسم، نتحدث، ونؤدي ما علينا من واجبات بينما في داخلنا شيء قد انطفأ ولم يعد يرغب حتى في العودة ولم نعد ننتظر أن تتحسن الأيام ولا نخشى أن تسوء أكثر.
وأحياناً نحن مرغمون على عيش لا يتناسب مع مشاعرنا ولا مع طموحاتنا غالباً ما نكون مجبورين على التأقلم حتى نستمر حتى لم تعد تعرف” هل أنت تعيش الحياة أم فقط تمر عليها”.
في رحلة الحياة،نمُر بلحظات تختبر إيماننا وصبرنا، أحيانًا تبدو الأمور غير عادلة، والأحلام بعيدة المنال، وأشياء بترحل ولا تعود وأشياء حتى لو عادت لم تكن مثلما كانت..
لكن في كل تجربة هناك حكمة وعبرة،وفي كل خيبة أمل، هناك درس يُعلمنا.
الأصدقاء قد يتغيرون، والأحباب قد يرحلون،والأماني قد تتأخر، والأحلام قد تتعثر.
فلولا الأمل لضاقت بنا الحياة ولولا نعمة النسيان لما بدأنا حياة جديدة بعد كل صدمة وبعد كل خيبة أمل..
لكن الثقة بالله لا تهتز، فهو السند الدائم..
وهو الأمان في فوضى الحياة..
حين تمر الأيام بلا استقرار وتتراكم الخيبات في صمت حينها نكون قد وصلنا إلى مرحلة يصبح فيها الصمت أثقل من البكاء .
المهم أن نعرف متى نصمت ومتى نتكلم….
فالرقي ليس أن نجادل بل أن نختار صمتا سلاحا حين يدور الحديث في دائرة الحمق
فالحكمة تقول الصمت في حضرة البعض عزة نفس لا ضعف وخاصة إن كنا نرى ما لا يدركه غيرنا فلن نرهق أنفسنا بالشرخ.
اللهم إن أخطأنا فنبهنا، وإن ضعفنا فقونا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا…
إقرأ أيضا – اللبناني وليد عماد يكتب لـ «30 يوم»: من لم يشرب من بحر التجارب سيموت عطشًا في صحراء الحياة




