كتب- عمرو الشامي
يقترب حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، من عقوبة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، على خلفية التصريحات التي أدلى بها عقب خروج الفراعنة من منافسات كأس العالم 2026.
وذلك بعد تلقى الاتحاد المصري لكرة القدم خطابًا رسميًا من ” الفيفا” يطلب فيه توضيحات بشأن ما صدر عن المدير الفني.
كان منتخب مصر أنهى مشواره في كأس العالم 2026 عند دور الـ16، عقب الخسارة أمام منتخب الأرجنتين 2/3، في مواجهة شهدت خروج الفراعنة من البطولة بعد مشوار تاريخي.
وتلقى اتحاد الكرة خطابًا من الاتحاد الدولي لكرة القدم يتضمن طلبًا لتقديم إيضاحات حول عدد من التصريحات التي أدلى بها حسام حسن خلال منافسات المونديال وبعد مباراة الأرجنتين.
وأشار خطاب «فيفا» إلى أن بعض التصريحات محل الفحص قد تمثل مخالفة لعدد من مواد لائحة الانضباط بالاتحاد الدولي، وعلى رأسها المادة 13 الخاصة بالسلوك المسيء وانتهاك مبادئ اللعب النظيف.
ومنح الاتحاد الدولي اتحاد الكرة مهلة مدتها 6 أيام لتقديم الرد الرسمي على الخطاب، على أن تنتهي المهلة يوم الإثنين المقبل، قبل أن تقوم الجهات المختصة في «فيفا» بدراسة الملف واتخاذ ما تراه مناسبًا وفقًا للوائح.
و تتعلق المادة 13 من لائحة الانضباط في الاتحاد الدولي بـالسلوك المسيء وانتهاك مبادئ اللعب النظيف، حيث تلزم الاتحادات والأندية واللاعبين والمسؤولين وجميع الأشخاص الذين يؤدون مهام لصالحها باحترام قوانين اللعبة واللوائح والقرارات الصادرة عن «فيفا»، إلى جانب الالتزام بمبادئ اللعب النظيف والولاء والنزاهة.
وتشمل الحالات التي يمكن أن تستوجب إجراءات تأديبية، التصرف بصورة تخالف قواعد السلوك القويم، أو توجيه إهانات إلى أشخاص طبيعيين أو اعتباريين، بما في ذلك استخدام إشارات أو عبارات مسيئة، فضلًا عن استخدام الأحداث الرياضية في مظاهرات أو عروض ذات طابع غير رياضي.
كما تشمل المادة التصرف بطريقة من شأنها الإساءة إلى سمعة كرة القدم أو الاتحاد الدولي، إلى جانب بعض المخالفات الأخرى المتعلقة بالمسابقات التي تخضع لحدود عمرية.
لا تحدد المادة 13 عقوبة واحدة وثابتة لكل مخالفة، إذ تمنح لوائح الاتحاد الدولي الجهات القضائية المختصة مساحة لتحديد العقوبة المناسبة وفقًا لطبيعة الواقعة وملابساتها ودرجة المخالفة.
وتتراوح التدابير التأديبية التي يمكن تطبيقها بين:الإنذار،التوبيخ،توقيع غرامة مالية،الإيقاف لعدد محدد من المباريات أو لفترة زمنية معينة،المنع من دخول غرفة خلع الملابس أو الجلوس على مقاعد البدلاء،المنع من المشاركة في أي نشاط مرتبط بكرة القدم.
والعقوبة المحتملة على حسام حسن تتوقف على تقييم لجنة الانضباط في «فيفا» لطبيعة التصريحات والظروف المحيطة بها، بعد دراسة رد اتحاد الكرة المصري.
و تضمن الملف تصريحات لحسام حسن تحدث خلالها عن وجود حالة من عدم العدالة في البطولة، وأشار إلى اعتقاده بوجود رغبة في مساعدة منتخب الأرجنتين على مواصلة مشواره في كأس العالم، لأسباب تسويقية مرتبطة باستمرار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في البطولة.
كما تضمن خطاب «فيفا» الإشارة إلى تصريحات أخرى لحسام حسن خلال منافسات المونديال، تناول فيها القضية الفلسطينية وموقفه منها.
ويجهز حاليا الاتحاد المصري للعبة تقديم رد رسمي إلى «فيفا» يتضمن توضيح ملابسات تصريحات المدير الفني لمنتخب مصر، والدفاع عن موقفه أمام الجهات المختصة بالاتحاد الدولي.
ويتضمن الرد التأكيد على أن حديث حسام حسن بشأن الأوضاع في فلسطين لم يكن بمبادرة شخصية منه، وإنما جاء في إطار إجابته عن سؤال مباشر وجهته إليه صحفية أجنبية خلال أحد المؤتمرات الصحفية.
وأشار اتحاد الكرة إلى أن المنسق العام للمؤتمر الصحفي، الموجود على المنصة والمسؤول عن تنظيم الأسئلة وتحديد الموضوعات التي يمكن طرحها، لم يتدخل لمنع الصحفية من توجيه السؤال، كما لم يبدِ أي اعتراض على طرحه.
ويرى اتحاد الكرة أن رد حسام حسن على السؤال كان طبيعيًا في هذه الحالة، خصوصًا أن السؤال طُرح أمام المسؤول عن إدارة المؤتمر ولم يصدر أي توجيه بمنع مناقشة الموضوع.
وشدد اتحاد الكرة في رده على أن تصريحات حسام حسن بشأن فلسطين لم تتضمن أي دعوة إلى تدخل سياسي أو أي مطالب ذات طابع سياسي، وإنما اقتصرت على التأكيد على مبدأ إنساني يتعلق بالمساواة في المعاملة بين جميع البشر، بعيدًا عن اختلاف البلدان أو الأعراق.
وأكد الجانب المصري أن حديث المدير الفني جاء من منطلق إنساني بحت، ولا يستهدف تحقيق أي أهداف سياسية، مشيرًا إلى أن كرة القدم تمثل إحدى أدوات القوة الناعمة التي يمكن أن تسهم في إيصال الرسائل الإنسانية وتعزيز التواصل بين الشعوب.
كشف اتحاد الكرة عن أن حسام حسن تحدث بحسن نية، ردًا على سؤال وجه إليه بشكل مباشر، وأن امتناعه عن الإجابة رغم السماح بطرح السؤال كان من الممكن أن يضعه بدوره أمام احتمال المساءلة، خصوصًا في ظل عدم تدخل المنسق العام للمؤتمر أو مطالبته الصحفية بعدم طرح الموضوع.
ويستند اتحاد الكرة في دفاعه عن حسام حسن إلى أن المنسق العام التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم هو المسؤول عن إدارة المؤتمرات الصحفية والإشراف على الأسئلة المطروحة، فضلًا عن تحديد الموضوعات التي يسمح بمناقشتها.
وبناءً على ذلك، يرى الجانب المصري أن عدم اعتراض المنسق العام على السؤال أو التدخل لمنع طرحه يمثل عنصرًا مهمًا في تفسير الواقعة، خصوصًا أن حسام حسن لم يبادر بفتح ملف فلسطين خلال المؤتمر، وإنما جاء حديثه ردًا على سؤال مباشر.
وينتظر اتحاد الكرة المصري قرار الجهات المختصة في الاتحاد الدولي بعد دراسة المذكرة والرد المصري، وسط ترقب بشأن موقف حسام حسن والعقوبة المحتملة من فيفا، وما إذا كان الملف سينتهي من دون عقوبة أم سيتم اتخاذ إجراء تأديبي.




