زلزال بقوة 6.6 ريختر يهز كولومبيا.. أقوى الزلازل تاريخيا.. وآخر يمحِي مدينة ويُغير ملامح الساحل
هزّ زلزال بقوة 6.6 درجات العاصمة الكولومبية بوجوتا، اليوم الاثنين، وشعر السكان بالهزة في مناطق بعيدة وصولاً إلى الحدود مع فنزويلا، وفق شهود من “رويترز”.
أفادت هيئة المسح الجيولوجي الكولومبية بأنّ مركز الزلزال كان في إقليم تشوكو على ساحل المحيط الهادئ.
وشهدت مناطق مختلفة من العالم زلازل متفاوتة القوة، على مدار القرون والسنين بعضها ارتبط بخسائر بشرية ضخمة، بينما تسببت أخرى في حدوث موجات تسونامي عابرة للمحيطات أو غيرت تضاريس مناطق بأكملها.
زلازل تركت بصمة في التاريخ:
زلزال شانشي.. مذبحة تاريخية
في 23 يناير 1556م، تعرضت منطقة شانشي في الصين لواحدة من أعنف الكوارث الزلزالية التي عرفتها البشرية، وكانت المنطقة في ذلك الوقت مأهولة بأعداد كبيرة من السكان الذين عاش كثير منهم داخل مساكن محفورة في التلال الطينية، ما جعل الانهيارات الأرضية وانهيار المساكن سببا رئيسيا في ارتفاع أعداد الضحايا.
وتشير التقديرات التاريخية إلى أن الزلزال، الذي قدرت قوته بنحو” 8 درجات”، تسبب في وفاة نحو 830 ألف شخص، كما امتدت آثاره على مساحة شاسعة بلغت قرابة 840 كيلومترا، وأدى إلى انخفاض حاد في عدد السكان ببعض المناطق.
زلزال حلب 1138م.. والضحايا مايقرب من ربع مليون شخص
في 11 أكتوبر 1138م، تعرضت مدينة حلب السورية والمناطق المحيطة بها لزلزال مدمر أصبح واحدا من أشهر الزلازل التي عرفتها منطقة الشرق الأوسط في العصور الوسطى.
وتسببت الهزة في انهيار أجزاء من التحصينات والمباني، بينما امتد الدمار إلى عدد من البلدات المجاورة، وتقدر المصادر التاريخية عدد الضحايا بنحو 230 ألف شخص، وإن كانت الأرقام المتعلقة بالكوارث القديمة تخضع لاختلافات كبيرة بين المؤرخين.
لشبونة 1755م.. زلزال وتسونامي وحرائق
لم تقتصر كارثة لشبونة في البرتغال على الزلزال وحده، إذ اجتمعت عدة عوامل مدمرة في يوم الأول من نوفمبر 1755، عندما ضربت هزة عنيفة المدينة، ثم تبعتها موجات تسونامي وحرائق استمرت لعدة أيام.
وتعرض جزء كبير من العاصمة البرتغالية للدمار، بما في ذلك مبان تاريخية وقصور ومكتبات ومقتنيات فنية، وتشير التقديرات إلى وفاة عشرات الآلاف، مع اختلاف المصادر في تقدير العدد النهائي للضحايا.
ولم تكن الخسائر مادية وبشرية فقط، إذ أثرت الكارثة بصورة كبيرة في الفكر الأوروبي، وأصبحت واحدة من الأحداث التي ناقشها فلاسفة ومفكرو عصر التنوير عند الحديث عن الطبيعة والمجتمع والدين.
زلزال الإكوادور وكولومبيا 1906م وبقوة 8.8 ريختر
في 31 يناير 1906، وقع زلزال ضخم قبالة سواحل الإكوادور وكولومبيا، بلغت قوته نحو 8.8 درجة، وأدى إلى نشوء موجات تسونامي وصلت إلى مناطق ساحلية على المحيط الهادئ، وتسببت الأمواج في أضرار بعدد من القرى الساحلية والموانئ، بينما قدرت حصيلة الضحايا بنحو 1.500 شخص.
سان فرانسيسكو 1906م.. زلزال وحرائق 4 أيام والضحايا 3.000 شخص
في 18 أبريل 1906، ضرب زلزال قوي مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، وارتبط بتحرك كبير على طول صدع سان أندرياس.
وتسببت الهزة في أضرار واسعة بالبنية التحتية، لكن الحرائق التي اندلعت عقب الزلزال زادت حجم الكارثة بشكل كبير، واستمرت عدة أيام، ودمرت مساحات واسعة من المدينة.
وتجاوز عدد القتلى 3.000 شخص، بينما أصبح نحو ربع مليون إنسان بلا مأوى، كما بلغت الخسائر الاقتصادية مئات الملايين من الدولارات وفق قيمة العملة في ذلك الوقت.
ميسينا 1908م.. زلزال وتسونامي يمزقان جنوب إيطاليا.. ومحا مدينة بأكملها
في 28 ديسمبر 1908، ضرب زلزال قوي 7.5 ريختر، منطقتي صقلية وكلابريا في جنوب إيطاليا، وتبعته موجات تسونامي وصلت إلى ارتفاعات كبيرة في بعض المناطق الساحلية، وأسفر عن مقتل حوالي 100 ألف شخص.
وكانت مدينة ميسينا من أكثر المناطق تضررا، إذ انهارت أعداد كبيرة من المباني وتحولت أجزاء واسعة منها إلى أنقاض.. وقيل وقتها أنها
وتشير التقديرات إلى سقوط عشرات الآلاف من القتلى، بينما برزت خلال الكارثة جهود إغاثية شاركت فيها سفن وقوات من دول أخرى.
زلزال أفيتسانو
وعلى مدار 300 عام التي سبقت زلزال أفيتسانو (Avezzano) سنة 1915، شهدت هذه المناطق زلازل خلفت أعدادا كبيرة من القتلى. فعقب زلزال صقلية سنة 1693 الذي خلف حوالي 60 ألف ضحية، شهدت هذه المناطق زلازل قوية طيلة القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.
وقد جاء آخر هذه الزلازل بمسينة عام 1908 وخلف أكثر من 100 ألف قتيل.
ففي حدود الساعة السابعة وخمسين دقيقة صباح يوم 13 يناير 1915، اهتز وسط إيطاليا على وقع زلزال بلغت شدته 6.7 درجة على مقياس ريختر.
وقد سمي هذا الزلزال حينها بزلزال أفيتسانو بسبب تدميره لهذه المدينة بشكل كامل ووجود مركزه، مركز الزلزال، بالقرب منها.
زلزال نيبال وبيهار 1934
في 15 يناير 1934، تعرضت المنطقة الواقعة بين نيبال والهند لزلزال بلغت قوته نحو 8.4 درجة، وأصاب وادي كاتماندو ومناطق في ولاية بيهار الهندية.
وأدى الزلزال إلى انهيار أعداد كبيرة من المباني، وتضررت مدن ومواقع تاريخية، كما تعرضت البنية التحتية لأضرار واسعة.
وتجاوز عدد الضحايا 10 آلاف شخص في البلدين، بينما استمرت تداعيات الدمار على الحياة الاقتصادية والاجتماعية لفترة طويلة.
تشيلي 1960.. أقوى زلزال مسجل حتى الآن 9.5.. تغيرت ملامح الساحل!
في 22 مايو 1960، شهدت تشيلي أقوى زلزال جرى تسجيله بالأجهزة الحديثة، عندما بلغت قوة الزلزال الذي ضرب منطقة فالديفيا 9.5 درجة.
وأدى تحرك هائل في قاع المحيط إلى توليد تسونامي امتد عبر المحيط الهادئ ووصل إلى سواحل بعيدة، من بينها هاواي واليابان والفلبين.
وسقط آلاف الضحايا في تشيلي، كما تعرضت مناطق واسعة للدمار، وتغيرت ملامح بعض أجزاء الساحل نتيجة القوة الهائلة للزلزال.
تانجشان 1976.. واحدة من أكبر مآسي القرن العشرين
في الساعات الأولى من صباح 28 يوليو 1976، ضرب زلزال بقوة 7.8 درجة مدينة تانجشان الصناعية في الصين.
كانت المدينة تعاني من كثافة سكانية مرتفعة، كما أن عددا كبيرا من المباني لم يكن مصمما لمقاومة الزلازل، الأمر الذي أدى إلى انهيار واسع خلال وقت قصير.
موضوعات ذات صلة – الزلزال ينهي حياة سيدة بالمنوفية وهي تحتضن أطفالها
وتختلف التقديرات بشأن عدد الضحايا، إذ أعلنت السلطات الصينية رقما تجاوز 240 ألف قتيل، بينما قدمت تقديرات أخرى أرقاما أعلى بكثير.
وأدى الزلزال إلى أضرار اقتصادية وصناعية ضخمة، وأصبح أحد أكثر الزلازل دموية في القرن العشرين.
رودبار ومنجيل 1990.. زلزال يضرب شمال إيران
في 21 يونيو 1990، تعرض شمال إيران لزلزال قوي بلغت قوته نحو 7.4 درجة، وضرب مناطق في جبال البرز بالقرب من بحر قزوين.
وأدى الزلزال إلى تدمير واسع في رودبار ومنجيل ولوسان، كما لحقت أضرار بمئات القرى المحيطة، ووقعت انهيارات أرضية عديدة نتيجة طبيعة المنطقة الجبلية.
وتراوحت تقديرات أعداد القتلى بين 35 ألفا و50 ألف شخص، بينما أصيب أكثر من 100 ألف آخرين وشرد مئات الآلاف.
تسونامي المحيط الهندي 2004.. كارثة تجاوزت حدود دولة واحدة
في 26 ديسمبر 2004، وقع زلزال بحري هائل قبالة سواحل سومطرة الإندونيسية بلغت قوته نحو 9.1 درجة، لكنه لم يبق حدثا محليا.
وتسبب الزلزال في تحريك كميات هائلة من مياه المحيط الهندي، لتنشأ موجات تسونامي ضربت سواحل عدد كبير من الدول، من بينها إندونيسيا وسريلانكا والهند وتايلاند.
وتجاوز عدد القتلى والمفقودين 227 ألف شخص، بينما شرد ملايين السكان، وسجلت الكارثة خسائر اقتصادية وبيئية ضخمة جعلتها واحدة من أبرز الكوارث الطبيعية في القرن الحادي والعشرين.
توهوكو 2011.. زلزال تبعته كارثة نووية
في 11 مارس 2011، ضرب زلزال بقوة 9 درجات السواحل الشرقية لليابان، مسجلا أقوى زلزال معروف في تاريخ البلاد منذ بدء التسجيل الحديث.
وتسبب الزلزال في نشوء موجات تسونامي هائلة اجتاحت المناطق الساحلية، ووصل بعضها إلى ارتفاعات تجاوزت 40 مترا في بعض المواقع.
ولم تتوقف الكارثة عند الخسائر البشرية والمادية، إذ أدى التسونامي إلى أضرار جسيمة في محطة فوكوشيما داييتشي النووية، ما تسبب في واحدة من أخطر الحوادث النووية منذ كارثة تشيرنوبيل.
وتوفي أو فقد نحو 18 ألف شخص، بينما نزح مئات الآلاف من منازلهم، وبلغت الخسائر الاقتصادية مستويات قياسية.
زلزال تركيا وسوريا 2023.. كارثة امتدت عبر الحدود
في 6 فبراير 2023، تعرض جنوب تركيا وشمال سوريا لواحد من أعنف الزلازل في المنطقة خلال العصر الحديث، وبلغت قوة الهزة الرئيسية 7.8 درجة، قبل أن تتبعها هزات قوية أخرى.
وتسببت الكارثة في انهيار أعداد هائلة من المباني في مدن وبلدات عديدة، وأدت إلى وفاة عشرات الآلاف في البلدين، فضلا عن إصابة أعداد كبيرة وتشريد ملايين السكان.
موضوعات ذات صلة – الأوقاف المصرية: الزلازل آية من آيات الله في الكون




