رياضة

السلة المصرية.. مشروع تطوير متكامل يعيد اللعبة إلى منصة الريادة

كتب- إبراهيم حمودة

تعيش كرة السلة المصرية مرحلة هي الأهم منذ سنوات، بعدما نجح مجلس إدارة الاتحاد برئاسة الكابتن عمرو مصيلحي في الانتقال باللعبة من مرحلة إدارة البطولات إلى مرحلة بناء منظومة احترافية متكاملة، تعتمد على التخطيط طويل المدى، وتطوير المسابقات، وإعداد المنتخبات الوطنية، وتوسيع قاعدة الممارسة، بما يتوافق مع أحدث النظم المعمول بها في الاتحادات الدولية.
ولم يعد نجاح الاتحاد يقاس فقط بحصد البطولات، وإنما بقدرته على بناء منظومة قادرة على إنتاج أجيال متعاقبة من اللاعبين واللاعبات، وهو ما ظهر بوضوح في ارتفاع المستوى الفني للمسابقات المحلية، وازدياد حدة المنافسة بين الأندية، وظهور العديد من المواهب التي فرضت نفسها بقوة على المنتخبات الوطنية.

ويترقب محبي السلة المصرية انطلاق خوض منتخبي مصر لكره السله ناشئين وناشئات تحت 18سنه منافسات بطوله افريقيا بكوت ديفوار خلال الفترة من5 الي ١٧ اغسطس الجاري المؤهله لكاس العالم
يعمل مجلس إدارة الإتحاد برئاسة الكابتن عمرو مصيلحي وفق رؤية واضحة تقوم على أن قوة المنتخب الوطني تبدأ من قوة المسابقة المحلية، لذلك شهدت مسابقات الدوري الممتاز، ودوري المرتبط، ومنافسات الناشئين والناشئات والشباب، تطويراً في اللوائح الفنية وآليات التنظيم، بما ساهم في زيادة عدد المباريات القوية، ورفع معدلات الاحتكاك، وتحسين الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين.
وفي الجانب التنفيذي، لعب نائب رئيس الاتحاد الأستاذ محمد فتحي دوراً محورياً في متابعة تنفيذ خطة التطوير، والعمل على رفع كفاءة التنظيم الإداري للمسابقات والبطولات، وتوفير أفضل الظروف أمام المنتخبات الوطنية، بما أسهم في تحقيق الاستقرار المؤسسي الذي يعد أحد أهم عناصر النجاح الرياضي.
فنياً، انعكست قوة المنافسات المحلية على أداء اللاعبين، حيث ارتفعت سرعة إيقاع المباريات، وتحسنت كفاءة الدفاع الجماعي، وزادت فاعلية التحولات الهجومية، كما أصبح الاعتماد على اللاعبين الشباب أكبر من أي وقت مضى، وهو ما أوجد قاعدة واسعة من العناصر القادرة على تمثيل المنتخبات الوطنية خلال السنوات المقبلة.
وشهدت المنتخبات الوطنية طفرة في برامج الإعداد، من خلال المعسكرات الداخلية والخارجية، والاحتكاك بمدارس فنية متنوعة، والاعتماد على أحدث أساليب التدريب البدني والذهني، الأمر الذي انعكس على الأداء والنتائج، ورسخ ثقة اللاعبين في قدرتهم على منافسة أقوى المنتخبات الإفريقية.
ومن أبرز ملفات النجاح داخل الاتحاد، كرة السلة 3×3، التي أصبحت أحد أسرع قطاعات اللعبة نمواً، في ظل الاهتمام الكبير بنشرها في مختلف المحافظات، وتنظيم بطولات منتظمة، واكتشاف عناصر جديدة تمتلك المهارات التي تتناسب مع طبيعة هذه اللعبة الأولمبية، التي تعتمد على السرعة والمهارة واتخاذ القرار في أقل وقت ممكن.
وفي هذا الملف، برزت جهود نيرة يوسف، عضو مجلس إدارة الاتحاد، التي قادت خطة متكاملة لتطوير كرة السلة النسائية و3×3، عبر توسيع قاعدة المشاركة، وزيادة البطولات، والاهتمام بالمراحل السنية، بما ساهم في ظهور جيل جديد من اللاعبات يمتلك المقومات الفنية والبدنية للمنافسة على المستويين القاري والدولي.
ولم يقتصر دورها على الجانب الإداري، بل امتد إلى المتابعة الميدانية والدعم المستمر للمنتخبات واللجان الفنية، وهو ما انعكس على تطور الأداء الفني، وارتفاع مستوى المنافسة، وزيادة حضور السلة النسائية المصرية في البطولات المختلفة.
وتؤكد المؤشرات الحالية أن الاتحاد المصري لكرة السلة لا يعمل بمنطق الإنجاز المؤقت، بل ينفذ مشروعاً رياضياً متكاملاً يستهدف بناء قاعدة قوية للمستقبل، من خلال الاستثمار في الناشئين، وتطوير الكوادر الفنية والتحكيمية، وتعزيز الاحتراف الإداري، بما يضمن استدامة النجاح.
ومع استمرار هذه الرؤية، تبدو كرة السلة المصرية مؤهلة لاستعادة مكانتها بين كبار القارة الإفريقية، والمنافسة بقوة على التأهل إلى البطولات العالمية والأولمبية، مستندة إلى منظومة إدارية وفنية نجحت في تحويل التخطيط إلى واقع، والطموح إلى إنجازات ملموسة على أرض الملعب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى