احتفل سكان جزر المالديف، الأحد 13 سبتمبر2026، بالذكرى الـ900 لدخول الإسلام إلى البلاد، وهي المناسبة الوطنية التي يطلق عليها أهالي الأرخبيل اسم “يوم اعتناق المالديف للإسلام”.
ويحيي المالديفيون هذه المناسبة السنوية عبر تنظيم العديد من الخطب والدروس الدينية والفعاليات الثقافية، التي تسلط الضوء على التاريخ الإسلامي العريق للبلاد، وتهدف إلى ترسيخ الهوية الإسلامية وتعميق جذورها لدى الأجيال المتتابعة.
وشهدت جزر المالديف في عام 1153 ميلادية أبرز حدث في تاريخها، متمثلا في التحول السلمي الكامل للمملكة من البوذية إلى الإسلام.
فقد أعلن الملك “دوفيمي” إسلامه على يد الداعية والعالم المسلم “أبو البركات يوسف البربري” القادم من شمال أفريقيا (والذي تُنسب أصوله أحيانا إلى المغرب أو الصومال).
وغيّر الملك اسمه إلى “السلطان محمد بن عبد الله”، لتتخذ البلاد منذ ذلك الحين مسارا إسلاميا راسخا.
وكتب وزير الشؤون الإسلامية المالديفي، الدكتور محمد شهيم، عبر حسابه على منصة “إكس”، أنه بعد عقود طويلة من تطلع الشعب المالديفي لبناء مسجد جامع كبير في مدينة “هولومالي” (الامتداد العمراني الجديد المتصل بالعاصمة ماليه)، تقف البلاد اليوم أمام لحظة تاريخية بوضع حجر الأساس “للمسجد الكبير للسلطان محمد بن عبد الله ومركز الحضارة الإسلامية”.
وأوضح الوزير أن إطلاق اسم السلطان محمد بن عبد الله على هذا الصرح يأتي تيمنا بأول ملوك المالديف اعتناقا للإسلام عام 548 هجرية (1153 ميلادية)، وهو الحدث الذي كان له أثر عميق في تحول البلاد وبدء رحلة روحية وحضارية امتدت عبر القرون، مؤكدًا أن تدشين المعلم يتزامن مع الذكرى الـ900 لتخليد التراث الإسلامي الذي يشكل ركيزة هويتها.
مدونون ومواطنون سجلوا مقاطع تبرز مظاهر الاحتفال، حيث أشار المدون “إسلام” إلى صور الاحتفال الرسمي، الذي تقدمه الرئيس المالديفي محمد معزّو بمناسبة مرور 900 عام هجرية على دخول الإسلام للبلاد.
وكتب في تدوينته أن المالديف دولة مسلمة بنسبة 100%، ويتميز شعبها بالطيبة والهدوء والتعلق بالمساجد ودراسة الشريعة، إلى جانب حرص أبنائها على مواصلة تحصيلهم العلمي في الحواضر الإسلامية مثل المدينة المنورة في المملكة العربية السعودية والجامع الأزهر الشريف في مصر.
وحول دور الداعية أبو البركات يوسف البربري، تناول المغردون قصته باعتبارها نموذجا ملهما يُظهر الأثر العظيم للمسلم في نشر القيم والأخلاق الإسلامية أينما حل، مشيدين باعتزاز الدول بتاريخها وهويتها الإسلامية وجعل هذه المناسبات التاريخية أياما وطنية وعطلا رسمية تحتفي بها الأجيال.
وجمهورية المالديف دولة آسيوية تتكون من أرخبيل من الجزر تقع في المحيط الهندي، استوطنها مهاجرون من الهند وسيرلانكا منذ ما قبل الميلاد، ثم شهدت هجرات من العرب والفرس ابتداء من المنتصف القرن العاشر بحثا عن اللؤلؤ والتوابل وجوز الهند والأسماك المجففة.
اقرأ أيضا– نسائم الجمعة.. مالفرق بين علم وعين وحق اليقين في رؤية جهنم يوم القيامة (1)




