كتب- عمرو الشامي
وجه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ضربة جديدة لمقترح الإتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بعد إعلان تضامنه مع الاتحاد الأوروبي “يويفا” والكونكاكاف.
وجاء نص بيان الإتحاد الآسيوي كالتالي:
” تابع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بقلق بالغ التطورات التي شهدتها الأيام الأخيرة والمتعلقة بالمقترح الخاص بإنشاء مؤسسة فيفا فوروارد (FIFA Forward Enterprise – FFE)، وما نتج عنها من حالة عدم يقين داخل مجتمع كرة القدم العالمي.
ويؤكد الاتحاد الآسيوي تضامنه مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم CONCACAF، في التعبير عن مخاوفهما الجدية إزاء مقترح الاتحاد الدولي لكرة القدم بإدخال استثمارات خاصة في بطولاته الرئيسية، وكذلك بشأن آلية اتخاذ القرار المتعلقة بمؤسسة فيفا فوروارد.
ويرى الاتحاد الآسيوي أن وصول الوضع إلى مرحلة أصبح فيها احتمال مقاطعة كأس العالم مطروحاً في النقاش العام، يجب أن يثير قلق كل من يحرص على مستقبل اللعبة، إذ لم يكن ينبغي لكرة القدم أن تصل إلى مثل هذا الوضع.
وفي ضوء ذلك، وبالنظر إلى المواقف الواضحة التي أعلنها كل من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والكونكاكاف، إضافة إلى الانقسامات غير المسبوقة التي برزت داخل أسرة كرة القدم العالمية، يعتقد الاتحاد الآسيوي أن المقترح الخاص بمؤسسة فيفا فوروارد لا يمكنه، بصورة واقعية، تحقيق الإجماع والوحدة الضروريين للمضي قدماً.
فبطولة كأس العالم تمثل قمّة كرة القدم العالمية، وتستمد قوتها من مشاركة جميع الاتحادات القارية وأبرز المنتخبات الوطنية في العالم، وأي مقترح قد يهدد وحدة البطولة وطابعها العالمي يجب إعادة النظر فيه.
ورغم أن النقاش الحالي يتركز حول مؤسسة فيفا فوروارد، فإن الاتحاد الآسيوي يرى أن القضية تتجاوز هذا المقترح بعينه، إذ كشفت عن نقاط ضعف جوهرية في آليات التشاور واتخاذ القرار داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهي مسائل ينبغي معالجتها الآن.
ورغم إحاطة الاتحاد الآسيوي علماً بالتوضيح الأخير الصادر عن الاتحاد الدولي بشأن المقترح، فإن المخاوف الأساسية المتعلقة بالحوكمة، والإجراءات المؤسسية، والتشاور الحقيقي، ما زالت دون إجابة.
ويؤكد الاتحاد الآسيوي أن مقترحاً بهذه الأهمية، يمكن أن يؤثر في المستقبل التجاري والرياضي والاستراتيجي لكرة القدم العالمية، لا ينبغي أن يظهر من خلال إجراءات تجعل الاتحادات القارية، والاتحادات الوطنية الأعضاء، وحتى الهيئات الإدارية التابعة للاتحاد الدولي، بما فيها مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، تشعر بأنها مهمشة. ويجب أن يكون الهدف الأساسي لكرة القدم العالمية هو ضمان إعداد القرارات بهذا الحجم من خلال إجراءات تستند إلى الشفافية وتحظى بثقة مجتمع كرة القدم.
ويشير الاتحاد الآسيوي إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يجد فيها أطراف اللعبة الرئيسيون أنفسهم أمام مبادرات كبرى بعدما يبدو أن مسارها قد تحدد مسبقاً.
ويرى أن مثل هذا النهج يقوّض الثقة في إطار الحوكمة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، ويضعف من مكانة هيئاته النظامية.
كما أن أي عملية تشاور لاحقة، مهما كانت النوايا التي تقف خلفها، لا يمكن أن تحل محل إشراك الهيئات المختصة في الاتحاد الدولي لكرة القدم وأسرة كرة القدم منذ المراحل الأولى.
ويؤمن الاتحاد الآسيوي بأن هذه اللحظة يجب أن تشكل حافزاً لتعزيز الإصلاح المؤسسي. فبينما ينبغي أن تتاح لكل اتحاد وطني عضو في الاتحاد الدولي لكرة القدم الفرصة لدراسة المقترحات التي تؤثر في مستقبل كرة القدم العالمية واتخاذ موقف بشأنها، فإن الديمقراطية الحقيقية لا تقاس بمجرد إتاحة فرصة التصويت، بل تبدأ من الحوكمة الشفافة، والتشاور في الوقت المناسب، والمداولات المستنيرة، والمشاركة الفعلية طوال عملية اتخاذ القرار.
وبناءً على ذلك، يدعو الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى إجراء مراجعة عاجلة لإطار الحوكمة وآليات اتخاذ القرار لديه، بما يضمن أن يتم إعداد المقترحات ذات الأهمية العالمية من خلال مشاورات سليمة، ومشاركة حقيقية، ورقابة مناسبة من قبل الهيئات النظامية في الاتحاد الدولي لكرة القدم.
ويؤكد الاتحاد الآسيوي في ختام بيانه أن كأس العالم، وكرة القدم نفسها، ملك لجميع أفراد أسرة كرة القدم العالمية، وأن مستقبلهما يجب أن يُرسم دائماً بصورة جماعية، ومن خلال مؤسسات تعكس أصوات جميع الاتحادات القارية والاتحادات الوطنية الأعضاء .




