بدأت إثيوبيا في دراسة جادة لإنشاء 3 سدود جديدة على النيل الأزرق الذي يمثل 68 في المئة من مياه نهر النيل الذي تعتمد عليه مصر، وذلك بهدف رفع طاقتها التخزينية إلى 224 مليار متر مكعب.
وقدر موقع “أفريكا إنتليجنس” سعة السدود الثلاثة المستهدفة بنحو 140 مليار متر مكعب، أي ما يقارب ضعف سعة سد النهضة التي تبلغ نحو 74 مليار متر مكعب.
ووفقا لما كشفت عنه منصة “ناتسيف” الإسرائيلية فإن المشاريع الجديدة التي ستقام في المجرى الأعلى لنهر النيل الأزرق، ستضم سدود “ماندويا” و”كرادوبي” و”بيكو آبو”، وتقع جميعها في مناطق أعلى من موقع سد النهضة، الذي افتتح العام الماضي ولا يزال يشكل توترا كبيرا بين إثيوبيا ومصر والسودان
وتوقعت منصة “ناتسيف” أن يمنح إنشاء السدود الجديدة أديس أبابا سيطرة غير مسبوقة على تدفق مياه النيل الأزرق، الذي يسهم بنحو 59 إلى 68 في المئة من مياه نهر النيل الذي تعتمد عليه مصر في توليد الكهرباء.
وتقول إثيوبيا إن مشاريع السدود الجديدة تأتي ضمن خطة أعلنها رئيس الوزراء أبي أحمد في مايو 2021، وتتضمن إنشاء 100 سد للمساعدة في مشاريع التنمية والنهضة الزراعية وتوليد الكهرباء.
وإضافة إلى رفع الطاقة التخزينية وإنتاج الكهرباء، نقل موقع “أفريكا إنتليجنس” عن مسؤول إثيوبي كبير القول إن أحد أهم أهداف بناء السدود الثلاثة يتمثل في تخفيف الضغط الهيدرولوجي على سد النهضة وإطالة عمره التشغيلي من خلال تقليل سرعة تدفق المياه واحتجاز أكبر قدر ممكن من الطمي.
وتوقع تقرير منصة “ناتسيف” تصعيدا أكبر من مصر التي تعتمد على النيل لتغطية نحو 97 في المئة من احتياجاتها المائية، وترفض ما تعتبره انتهاكاً للقانون الدولي.
أما بالنسبة للسودان فقد ذكرت المنصة أنه يواجه موقفا معقدا وسينضم إلى مصر في المطالبة بوقف الخطوات الأحادية، مع مخاوف من فيضانات أو جفاف مفاجئ يعطل السدود السودانية.
والسودان بات معني أكثر بالجوانب المتعلقة بسلامة سدوده وبيئته في حين أن مصر تسعى في المقام الأول لتأمين حصتها المائية.




