المنطقة تستعد لساعة الصفر في حرب شاملة خلال ساعات
وكالات
في تطور لافت ، وتصريحات مثيرة، واستعدادات غير مسبوقة تشي بأن القادم سيكون مواجهة غير تقليدية وتشعل كل المنطقة.
فقد أغلقت سفارة المملكة المتحدة أبوابها في طهران، كما أجلت سفارة فرنسا جميع موظفيها من العاصمة الإيرانية، في خطوة تعكس مخاوف حقيقية من تصعيد عسكري وشيك قد يغير ملامح المنطقة بأكملها.
وجاءت هذه الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها دولتان أوروبيتان كبريان، لتضاف إلى سلسلة من المؤشرات المتسارعة، التي تشي بأن الأيام أو الساعات القادمة قد تحمل تطورات دراماتيكية في العلاقة بين الغرب وإيران، خاصة في ظل التهديدات الأمريكية المتصاعدة والاستعدادات الإسرائيلية غير المسبوقة.
ففي لندن، خرجت الحكومة البريطانية بتصريحات حازمة، معلنة أن قواتها المسلحة مستعدة لحماية البلاد من أي نوع من الهجمات، وأنها على أهبة الاستعداد للدفاع عن البلاد على مدار الساعة بالتعاون الوثيق مع دول حلف الناتو.
هذا الإعلان العسكري، الذي تزامن مع إغلاق السفارة، يشير إلى أن بريطانيا تتوقع سيناريوهات قاسية قد تمتد إلى أراضيها، في حال اندلعت حرب إقليمية شاملة أو تعرضت مصالحها للاستهداف رداً على أي ضربات غربية.
وعلى الجانب الإسرائيلي، كشفت هيئة البث الإسرائيلية “كان” عن رفع درجة الاستعداد في سلاح الجو، ونقلت عن مصادر أمنية رغبة تل أبيب في استهداف مواقع إيرانية لم تستهدف من قبل، إذا انضمت إلى الحرب ضد طهران.
وفي خطوة تعكس حالة التأهب القصوى، فتحت بلديتا “رمات غان” و”إيلات “الملاجئ العامة، وأغلقت الحدائق والمرافق الترفيهية، استعداداً لأي رد إيراني محتمل، في مشهد يعيد إلى الأذهان أيام حرب الخليج.
هذه التطورات المتسارعة تطرح سيناريوهات مظلمة للمنطق فهل تكون هذه الاستعدادات تمهيداً لهجوم أمريكي إسرائيلي واسع النطاق، قد يشمل أهدافاً نووية أو بنى تحتية حيوية؟ وكيف سترد إيران على هذا الحصار الدبلوماسي والعسكري، خاصة أنها كانت قد توعدت برد “ساحق” على أي اعتداء جديد؟ فالشرق الأوسط يقف على شفا حفرة، وأن الساعات القادمة قد تكون حاسمة في رسم ملامح مرحلة جديدة من الصراع، قد تطال تداعياتها العالم بأسره.




