توبرياضةكُتّاب وآراء

صبري حافظ يكتب لـ«30 يوم»: لست نادمًا!

أزمة معظم المدربين فى العالم عدم الاعتراف بالخطأ الفنى والتكتيكى فى المباريات، والبعض منهم يعتبر نفسه دون أخطاء لعدم تنفيذ اللاعبين فكره ورؤيته حال الخسارة، وأحيانا يصرح بأنه يتحمل أى توابع لرفع الحرج والخطأ والنسيان عن لاعبيه.

وفى مباراة الأرجنتين وإنجلترا ورغم الأخطاء الكارثية حيث التبديلات غير الموفقة من الألمانى توماس توخيل، وعدم التدخل فى الوقت المناسب لتحجيم هجوم المنافس، إلا أنه رأى أن فريقه لم يلعب بالشكل المطلوب بعد التقدم بهدف دون توضيح سر غياب الحلول.

نفس سيناريو مباراة المكسيك فى دور الـ32 للبطولة حيث ارتد الفريق الإنجليزى نحو منطقة الجزاء بعد طرد مدافعه كونسا ولعب «الشوط الثاني» بعشرة لاعبين – ليكرر توخيل «النموذج» أمام الأرجنتين وهو كامل العدد!

ورغم أن إنجلترا نجحت فى الخروج فائزة على المكسيك بملعبها وبين جمهورها مع النقص العددى 3/ 2 بعد أن كان 3/1، إلا أن الوضع اختلف أمام الأرجنتين للفوارق الفنية و«حلال العُقد» ميسى وتنوع موهبة التهديف بالتسديد والرأس لـ إنزو فرنانديز ولاوتارو مارتينيز.

وزادت الأزمة الفنية فى مباراة الأرجنتين بعد الدفع بثلاثى الدفاع كونسا، وبيرن، وأورايلى وتغيير لاعبى الوسط دون تعزيز هذه المنطقة واستغلال الأجناب لسحب الفريق والتخفيف من الطوفان الأرجنتينى.

ومشكلة الإنجليز لايملكون «موهبة الاستحواذ بالكرة» لتخفيف هجوم الأرجنتين واستهلاك الوقت فى الدقائق الأخيرة، والضغط عليهم نفسيا وتصدير اليأس له، وهو سلاح مميز للكرة الأرجنتينية والإسبانية والبرازيلية، ويقينى أن الإسبان سيتعاملون بيقظة وتكتيك مختلف خاصة حال تقدمهم فى مباراة الأحد.

اقرأ أيضا صبري حافظ يكتب لـ«30 يوم»: إنفانتينو يتجمل.. ولكن

ولم يعِ توخيل السيناريوهات الحزينة فى الدقائق الأخيرة لمباريات الأرجنتين، والتى يُستفز فيها ميسى ورفاقه، مستفيدا بالإجهاد وضياع التركيز من المنافس وطريقة لعبه بفضل سياسة «الخنق» فترك المساحات سلاح ميسى بتسدياته أو تمريراته «القاتلة» وكيف نجح فى التمرير لفرنانديز «الأفضل» فى الزمان والمكان المناسبين لوجود مساحة أمامه سمحت لإنزو لتهيئة الكرة والتسديد بأريحية فشل جود بيلينجهام الذى ارتد للخلف لمساعدة الدفاع فى منعه – أمام منطقة الجزاء – بفارق جزء من الثانية… وهو ما ظهر على «جود بيلينجهام» الملقى على الأرض وخيبة الأمل على وجهه، مثل هدف ميسي «التعادل» فى مرمى مصر(جزء من الثانية تأخر رامى بيعة، وبدلا من تصديه بفدائية بـ «صدره» أعطى له ظهره ورفع ساقيه فكانت الرصاصة التى نفذ منها الهدف القاتل «التعادل» الذى أصاب الفراعنة بالإحباط وضياع الأمل ويأتى بعد 3 دقائق «الثالث» الحاسم)!

توخيل ليس نادما، ولسان حاله يقول: لو عادت عقارب الساعة للوراء سأكرر نفس السيناريو! كيف السيطرة على ما لا يمكن السيطرة عليه؟!! إنه «ميسي» يا عالم؟! الذى مرر خلال 20 دقيقة الأخيرة من عمر المباراة تمريرتين فقط ولكنهما «حاسمتان»!

مبررًا السبب فى الخسارة للسفر الطويل، والأجواء الحارة واللعب على مرتفعات شاهقة.. رغم أنها صعوبات تواجه المنتخبات الأخرى.. وكيف لمنتخب يستهدف كأس البطولة – وكل الترشيحات تصب لصالحه قبل المباراة- ويبرر الخروج بظروف هى نفسها التى يواجهها المنافسون؟!

من عجائب الساحرة، سقوط حيل وذكاء المدرب الأسطورى أمام دهاء لاعب فذ، وربما تسديدة عشوائية تسكن الشباك ليلعب القدر دوره!.. فهى صندوق أسود يخبئ المفاجآت، وجمالها أنها لا تهتم بالتوقعات!

 اقرأ أيضا صبري حافظ يكتب لـ«30 يوم»: العظماء عندما يقودون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى