أخبار مصرتوبمنوعات

النيل بين التجفيف والإغراق ..جفاف الأزرق..  وفيضان يضرب السودان ومصر في سبتمبر

كتب- ممدوح الصعيدي:

أكد محمد عثمان، مؤسس مجموعة مخاطر سد النهضة الإثيوبي، أن السودان يشهد واحدة من أخطر الظواهر في تاريخه الحديث، بسبب حجز إثيوبيا للمياه في سد النهضة، ما أدى لتجفيف مجرى النيل الأزرق في مناطق واسعة في السودان.

ومحمد عثمان ، مؤسس مجموعة مخاطر السد الإثيوبي (مجموعة أكاديمية وإعلامية سودانية) والتي تضم خبراء ري وقانونيين وإعلاميين للتوعية بمخاطر السد ومنظومه تداعياته.

وقال محمد عثمان إن الجفاف في مجرى النيل الأزرق غير مسبوق، برغم فترة الفيضان الحالية، التي يُفترض فيها ارتفاع في مناسيب النيل، مشيرًا إلى أن انخفاض مناسيب المياه أدت إلى خروج طلمبات ري المشاريع الزراعية عن العمل، مشيرًا إلى أن ظاهرة جفاف النيل لم تُسجل عبر التاريخ في السودان.

موضحا أن السودان يشد هذه الأيام واحدة من أخطر الظواهر الهيدرولوجية في تاريخه الحديث، حيث أدى استمرار حجز المياه في السد الإثيوبي إلى تجفيف مجرى النيل الأزرق في مناطق واسع.

وأشار محمد عثمان إلى تأكيدات الخبراء إن هذا الجفاف غير مسبوق، ولم يرد في السجلات التاريخية، حدوث انخفاض بهذا المستوى في موسم الأمطار، ما يعزز المخاوف من أن الأمر مرتبط مباشرة بعمليات التخزين الجائرة في السد.

وقال مؤسس مجموعة مخاطر سد النهضة الإثيوبي في السودان: إن انخفاض المناسيب تسببت في خروج طلمبات مياه المدن من الخدمة، وانقطاع الإمداد المائي عن بعض المناطق، كما خرجت طلمبات ري المشاريع الزراعية عن العمل، ما يهدد الموسم الزراعي ويعرض آلاف المزارعين لخسائر كبيرة.

وقال عثمان قبل بناء السد، روجت لجنة البشير وحمدوك الفنية  لجملة من الوعود، من بينها انتظام جريان النيل طول العام، وإمكانية الزراعة لثلاثة مواسم كاملة، وانتهاء مشكلة شح المياه في فترات الجفاف وغيرها من المزاعم الباطلة؛ وقد حذر خبراء في ذلك الوقت من أن هذه الوعود غير مهنية وخيالية وطالبوا بضرورة إجراء دراسة الأثر البيئي، كذلك ان  السودان لا يملك أي سيطرة على تشغيل السد، وأن الاعتماد على طرف خارجي في تنظيم جريان النيل يحمل مخاطر كبيرة.

وأوضح محمد عثمان أن التقديرات تشير إلى أن حجم المياه المحجوزة داخل السد الإثيوبي بلغ نحو 65 مليار متر مكعب، بينما تبلغ السعة القصوى 74 مليار متر مكعب.

ويأتي هذا في وقت يتوقع فيه وصول ذروة الفيضان خلال شهر سبتمبر، ما يرفع احتمالات فتح بوابات الطوارئ بصورة مفاجئة إذا اقتربت السعة من الحد الحرج.

وقال محمد عثمان إنه في العام الماضي، فتح الجانب الإثيوبي بوابات الطوارئ بعد احتجاز مياه الفيضان لأسابيع، ما أدى إلى إطلاق تدفقات تجاوزت 800 مليون متر مكعب خلال يوم واحد، والتي أدت إلى غرق منازل وتدمير مزارع على امتداد النيل ووصلت مخاطرها إلى مصر.

وكشف محمد عثمان عن تحذيرات الخبراء، الذين أكدوا أن السد يمكنه إطلاق ثلاثة فيضانات في اليوم الواحد ولمدة قد تصل إلى عشرين يومًا متتالية، ما يجعل السودان عرضة لسيناريوهات إغراق واسعة إذا تم فتح بوابات الطوارئ في ذروة الفيضان.

وقال عثمان ،يؤدي حجز المياه لفترات طويلة إلى جفاف النيل في وقت الحاجة إليه، وهو ما يصفه الخبراء بأنه تشغيل جائر يجمع بين التجفيف والإغراق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى