كتب- محمد فوزي
كشفت بيانات حديثة عن أن استخدام الهاتف فور الاستيقاظ قد يرتبط بزيادة التوتر وتراجع التركيز، خاصة مع التعرض المتواصل للمحتوى الرقمي.
ويقضي الشخص العادي أكثر من 4.5 ساعات يوميًا على هاتفه الذكي، بينما يتفقد نحو 70% إلى 80% من المستخدمين هواتفهم خلال أول 10 دقائق بعد الاستيقاظ، وفق بيانات حديثة ترصد عادات الاستخدام اليومية.
ويمنح تصفح الهاتف في بداية اليوم شعورًا بالراحة عند البحث عن محتوى إيجابي، إذ أظهرت دراسة محدودة أن 70% من أصل 60 مشاركًا اعتبروا استخدام الهاتف صباحًا وسيلة مناسبة لبدء اليوم، بشرط أن يكون وقت التصفح قصيرًا ومحدودًا.
وأوضح موقع “mibluedaily” أن منصات التواصل الاجتماعي قد تقدم بعض الفوائد عند استخدامها باعتدال، إلا أن هناك صعوبة في التزام لفترات طويلة.
وعند فتح الهاتف في الصباح، لا يختار المستخدمون عادةً المحتوى الذي يتابعونه بدقة، إذ تتنوع المواد بين رسائل البريد الإلكتروني، والأخبار، والمنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما يعني عدم وجود ضمان بأن تكون جميع المعلومات التي يتعرضون لها إيجابية، وهو ما قد يقود إلى الشعور بالإجهاد الذهني.
كما أن مشاهدة مقاطع الفيديو القصيرة بشكل متواصل فور الاستيقاظ قد تفرض ضغطًا على العقل قبل مغادرة السرير، بسبب التدفق السريع للمعلومات والمحفزات الرقمية.
ولا يقتصر تأثير استخدام الهاتف صباحًا على الفرد فقط، إذ إن الانشغال المستمر بالشاشة قد يقلل من التواصل مع الشريك، وهو ما قد يؤدي إلى مشاعر الغضب أو الاستياء لدى الطرف الآخر.
وبحسب الدراسة، فالتأثيرات السلبية المحتملة لتصفح الإنترنت عبر الهاتف في الصباح تشتمل على:
زيادة التوتر والقلق:
قد يرتبط الاستخدام المفرط للهاتف بظهور أعراض القلق والتوتر والاكتئاب، إضافة إلى تراجع جودة النوم. كما أن التعرض المستمر للأخبار السلبية والمحتوى غير المرتبط بالاهتمامات الشخصية قد ينشط استجابة التوتر في الدماغ، ما ينعكس على الحالة المزاجية خلال اليوم.
انخفاض الإنتاجية:
يؤدي قضاء 10 إلى 30 دقيقة في تصفح الهاتف فور الاستيقاظ إلى تأخير بداية اليوم، وتعزيز عادة التأجيل، وزيادة احتمالية تكرار السلوك نفسه لاحقًا.
تعطيل الروتين الصباحي:
كلما طال الوقت الذي يقضيه الشخص أمام الهاتف، تراجع الوقت المتاح للاستعداد للعمل أو الدراسة أو الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية أو إنجاز الأنشطة الصباحية المعتادة.
وينصح خبراء بتجنب استخدام الهاتف لمدة تتراوح بين 30 دقيقة وساعة بعد الاستيقاظ يوميًا، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع، مع إمكانية استثناء تفقد المكالمات أو الرسائل المهمة، ثم وضع الهاتف جانبًا مباشرة بعد ذلك. ولأن كثيرين يعتمدون على الهواتف بوصفها منبهات، فإن استخدام ساعة منبه تقليدية قد يكون وسيلة للمساعدة في تقليل الرغبة في تصفح الشاشة فور الاستيقاظ.
ويمكن اللجوء إلى أنشطة أخرى بدلا من بدء اليوم أمام الانترنت والتي تساعد على الهدوء والتركيز، مثل ممارسة التأمل لمدة تتراوح بين 10 و20 دقيقة، أو تمارين التنفس، وغيرها




