كُتّاب وآراء

ممدوح بدوي يكتب: الأوكتاجون والردع المصري.. فلسفة القوة من القلعة إلى المستقبل

في عالم مليء بالتحديات والمتغيرات السريعة، الدول القوية مش بتبني مكانتها بالشعارات والكلام، لكن بالعمل الحقيقي والمؤسسات القوية. وافتتاح مركز القيادة الإستراتيجي الجديد “الأوكتاجون” هو رسالة قوة مصرية واضحة، بتأكد إن مصر واعية وعينها على المستقبل لحماية أمنها القومي.

من قلعة صلاح الدين إلى الأوكتاجون.. حكاية ممتدة عبر العصور

حماية مصر مش فكرة جديدة، دي عقيدة ماشية في دم القادة العظام من آلاف السنين، والهدف دائمًا واحد وهو تأمين البلد قبل ما الخطر يوصل لبابها:

زمان.. قلعة صلاح الدين: البطل صلاح الدين الأيوبي بنى قلعته المشهورة عشان تكون مقر الحكم وقيادة الجيوش اللي حمت القاهرة وحررت المنطقة كلها من الحملات الصليبية.

بعدها بـ 500 سنة.. قلعة قايتباي: لما الصليبيين والعثمانيين بدأوا يطمعوا في مصر من جهة البحر، بنى السلطان الأشرف قايتباي قلعته في الإسكندرية لحماية السواحل الشمالية.

النهارده.. الأوكتاجون: على نفس النهج الإستراتيجي العبقري، بنى الرئيس عبد الفتاح السيسي “الأوكتاجون” كأحدث وأكبر مركز قيادة وسيطرة، مش بس عشان يقود الجيوش، لكن عشان يربط كل أجهزة الدولة ببعضها، ويضمن اتخاذ القرار وإدارة الأزمات بسرعة ودقة فائقة في أي وقت.

تطوير الجيش المصري: فكر جديد يعتمد على “الردع”

الكثير من الناس فاكرين إن تطوير الجيش في آخر 10 سنين كان مجرد صفقات سلاح جديدة، لكن الحقيقة إن التغيير الأكبر حصل في “طريقة التفكير العسكري”، وتحولنا من فكرة الدفاع المنتظر داخل الحدود، لفكرة *”الردع والمنع خارج الحدود”:

في البحر (بحرية المياه الزرقاء): زمان كانت قواتنا البحرية بتأمن السواحل القريبة بس. النهارده، بعد ما دخلت حاملات المروحيات (الإنزال الإستراتيجي) والفرقاطات والغواصات الحديثة، بقت البحرية المصرية قادرة تحمي مصالحنا وتنفذ عمليات كاملة في أبعد النقط في البحر.

في الجو (الذراع الطويلة): طائراتنا زمان كانت مداها قصير ومخصصة للدفاع عن سمانا. دلوقتي، مع دخول الرافال والميج والصواريخ الحديثة بعيدة المدى، بقى عندنا ذراع جوية طويلة تقدر تضرب وتمنع أي تهديد بره حدودنا قبل ما يقرب مننا.

القواعد العسكرية والرادارات: تم بناء قواعد عملاقة على أطراف مصر (زي برنيس، ومحمد نجيب، وقاعدة 3 يوليو) مع شبكة طرق سريعة، عشان القوات تتحرك لمحور الخطر في دقائق. ده غير رادارات “ما وراء الأفق” والأقمار الصناعية (طيبة وحورس) اللي كاشفة ومغطية المنطقة وبتنقل الصورة لحظة بلحظة.

مراكز القيادة في سيناء: بناء قواعد تحت الأرض ومنصات صواريخ في عمق سيناء بيأكد إننا بنستعد لأي سيناريو وبنردع العدو وهو لسه بيفكر.

مواقف تُكتب بالأفعال: مصر ونبض الشارع العربي

وعلى الجانب الآخر، مواقف مصر دايمًا بتثبتها الأفعال مش الشائعات. والموقف الأخير للكابتن حسام حسن لما رفع علم فلسطين في الملعب بعد الماتش، كان تعبير حقيقي عن نبض وإنسانية الشارع العربي كله.

ورغم الشائعات والكلام الكتير اللي طلع عن عقوبات وغرامات، جه قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشكل رسمي عشان يصفع المشككين ويأكد عدم وجود أي عقوبات، وأن رفع أعلام الدول الأعضاء مسموح بيه وفق قواعد السلوك. الموقف ده فرز الناس ووضح مين اللي جواه نخوة وإنسانية ومين اللي بيجري ورا الشائعات والفتن.

خلاصة القول

مصر دايمًا أكبر من أي شائعات، وجيشها هو درعها وسيفها. وتطوير القدرات العسكرية والسياسية هدفه الأول والأخير هو فرض السلام، وحماية الاستقرار، والحفاظ على كرامة وأمن هذا الوطن.

حفظ الله مصر أرضًا وشعبًا وجيشًا، وحفظ شعوب المنطقة كلها من الصراعات والفوضى.

 اقرأ أيضا- ممدوح بدوي يكتب: «الذكاء الاصطناعي» فوق طاولة ملتقى الهناجر الثقافي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى