كُتّاب وآراء

الإعلامي العراقي حسين الذكر يكتب لـ «30 يوم»: مليارات كرة القدم.. أمية تعاطي وشبكات فساد  !

اغلب الدول المتخلفة ما زال المعشعشين على كرة القدم خاصة والرياضة عامة يحلبون ميزانيات بلدانهم باسم الرياضة فيما الدول المتحضرة التي تعرف من اين تؤكل الكتف تستثمر اللعبة من اجل در مليارات المليارات لبلدانها ( وما خفي كان أعظم ) .. الفارق ليس بالموظف والاداري الفاسد … فالفاسد والجاهل وجهان لعملة واحدة وهم موجودون بكل زمكان بنسب متفاوتة.

المشكلة تكمن بالفهم السياسي للملفات وتوظيفها فالموظف المنحرف تحت أي عنوان كان يحرص على ان يجعل ملف اللعبة مجرد تباري صبيان وترويح شعوب يوهم من خلاله الطبقة السياسية كي تغض النظر على مفاسده مقابل مكاسب وهمية يحولها ( عبر جيش من انتهازيي الذباب الالكتروني المدعوم داخليا وخارجيا )  إلى انجازات وطنية يصدقها المسؤول – للاسف الشديد – .. فتضيع بوصلة أهم الملفات الناعمة كالرياضة والفن والمجالات الثقافية المتنوعة .

الغريب والعجيب في البلدان المتخلفة والمعشعشة بالفساد تصرف بلا حساب على البطولات .. لكنها لا تسال عن مواجب الصرف وتحقيق الاهداف ولا تفكر باسترداد اموالها من الفاسدين لانها تكتفي بالتشجيع الكروي وتختفي بعد الخيبة سيما اذا كانت تحت طبول طابور المعشعشين ممن لا يهمهم سوى مصالحهم الخاصة اما الوطن ورياضته وحضارته فلا وجود لها بين اولوياتهم .

دعونا نلقي نظرة على ورادات كرة القدم المنظورة فقط او تلك التي تحصد بعنوان التسويق الظاهر ومنها ( اسعار تذاكر المباريات وكيفية التحكم فيها حسب اهمية البطولة وكل دور ومرحلة اذ تصل الاسعار لارقام فلكية محيرة .. الفنادق والمطاعم ترتبط بالمؤسسات الكروية بصورة غير مباشرة لكنها تهيمن على الواقع السياحي بشكل مطلق وتتحكم بحلب المؤسسات والجماهير والمشاركين دون ان يشعر بها احد .. البث التلفزيوني وما ادارك ما البث والنقل المباشر الذي يدر على الدول امولا لا يصل اليها حتى مبيعات الثروات فيما بعض الحكومات تغض النظر او لا تعي ولا تفقه في ذلك فتتركه لحيتان الرياضة.. اما الفواصل الاعلانية فحدث ولا حرج.

حتى ان الفيفا اضطر خانعا السكوت والاذعان لمطالب الشركات الراعية باستقطاع ثلاث دقائق في الشوط الواحد بعنوان تشفيف اللاعبين في وقت تبلغ الاسعار ذروتها فكل ثانية تعادل الاف الدولارات .. كذا بين الشوطين اذ يستثمر بشكل احترافي راقي يتمخض لصناعة فوائد جمة لا تقف عند حدود المليارات بل يتعداه الى توظيف ملفات اخرى لا تراها العيون الناعسة .. اذ تبقى بعض القيادات نائمة لا تعي ماذا يحدث وهي تشجع وتقهقه كلما يسجل فريقها هدف في مرمى الخصوم .. اذ هو المعيار المهم الوحيد عند الجمهور والمسؤول معا .

لا ننسى استحداث أوقات جديدة بعنوان استعراض دعائي للفرق لكن حقيقته تتخفى وراء ستارة مصالح شركات عملاقة تدر عليها اموال طائلة لا تحلم بها الحكومات ولا تعلم بها دوائر الضرائب ولا تعيها بطون المطبلين ولا تدركها عقول المتقهقهين !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى