كُتّاب وآراء

اللبناني وليد عماد يكتب: صداقة الصدق بالدنيا تجتمع عليها في الآخرة

يا رفيقي وصديقي وأخي إياك أن تعتقد أني ساذج وأنه قد تم خداعي… صدقني كنت أعرف أني سأصل إلى هذا القدر من الخيبة، والله كنت أؤمن أن الحب والصدق والصداقة والوفاء يصنعون المعجزات.

يحدث أني عرفت أن كتف أحدهم لا يصلح إلا لحمل الجناز، ولكني اتكئ على كتفه معتقداً أن الحب يقوم القلوب لا الأكتاف، فحسبت لكن وكأنه سينتهي بي المطاف جثة هامدة على كتف كنت أعرف أنه لا يُحسن إلا ذلك.

وكم من إنسان خسر راحته لأن أحب بصدق ووقف بجانب الآخرين بنية صافية وظن أن القلوب مثل قلبه، لكن يبقى الوفاء قيمة لا يملكها إلا أصحاب النفوس الراقية.

فالشجرة المثمرة تُرمى بالحجارة لكنها لا تتوقف عن العطاء، فلا تندم على طيبتك ولا تحزن لأنك إنساناً أصيلاً فالجميل يبقى جميلاً حتى لو لم يجد من يقدر جماله.

وتبقى من أجمل الأدعية بخير الدارين:

يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين.

الصحبة رفقة طيبة والرفقة تأثير على الإنسان، بمرور الوقت تتأثر الطباع وتتوافق الأخلاق وتتقارب الصفات، والعاقل يحرص على انتقاء دائرته الخاصة، وعن ذلك قيل:

واختر قرينك واصطفِه تفاخراً.

يا صديقي الذي يؤلمك يؤلمني… وأدعوك أن تكون معي لنفقد أنفسنا.

السلام عليك يا صديقي… أوجعتني الحياة وغلبتني في مواطن كثيرة فتغافلت عنها رجاءً ونظرات إلى الآخرة عسى أن يكون هذا الوجع فيه شفاء، فكلما وجدت الآخرة لي فيها خيراً علمت أن هذا الوجع المؤلم في الدنيا إنما ليكون ذاك الشفاء اللطيف في الآخرة.

وكلما تألمنا وأوجعتنا الحياة فإن لنا في الآخرة لقاءً من أسعد اللقاءات وأطيب الأوقات، فأذكرك بقول أرحم الراحمين.

الإخلاص يؤمن بعضهم لبعض عدد إلا للمتقين، عسى أن يجعلنا وإياكم من المتقين الصادقين.

فإن الصداقة المبنية على الصدق وتقوى الله تدوم وتستمر إلى النهاية، احفظها في الدنيا لتجتمع عليها في الآخرة.

 اقرأ أيضا– اللبناني وليد عماد يكتب لـ «30 يوم»: الأب.. البطل الصامت في عيده

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى