سكينة فؤاد تكتب: عما حدث للمعاشات.. وفى الخانكة.. وللهوية القومية
أبدأ بتحية واجبة للقرار الجمهورى للسيد الرئيس بأن تكون زيادة المعاشات من أول يوليو 2026 هو 15% وفقا للحد الأقصى للزيادة السنوية ووفقا أيضا للمادة (35) من قانون التأمين الاجتماعى 148 لسنة 2019 بأن يكون الحد الأقصى للزيادة السنوية 15% وبما يعلن رفض الرئيس أن تقل الزيادة وأن تكون أقل كما كان يحدث أو حدث بالفعل فى سنوات سابقة وهو ما يمنع حدوثه القرار الجمهورى الذى أصدره السيد الرئيس الأربعاء 24 يونيو 2026.
وليكون القرار نهائيا بأن تكون الزيادة هى الحد الأقصى وفقا لقانون التأمين الاجتماعى والذى حاول بعض القائمين على تنفيذه أن يجعل الوصول الى هذا الحد الأقصى مستحيلا أو إعلان حجم التريليونات التى وصل إليها استثمار الملايين المؤمن عليهم رغم أنها أموال خاصة ودون مبالاة بالظروف الاقتصادية بالغة الصعوبة وسعار الأسعار وتكاليف الحياة التى يستحيل ان تتحملها ما يتقاضاه المسنون من معاشاتهم التى ضمت ظلما وعدوانا وخروجا عن الدستور والقانون إلى ميزانية الدولة.
ولعل فى القرار الرئاسى ما يبدأ فى تصحيح المسارات ورد الكرامة والاعتبار والاستحقاقات لأصحابها والتى يرجو أهل المعاشات مع تقديرهم للقرار الرئاسى أن تكون هناك منحة استثنائية تماثل ما تم إقراره للعاملين فى الدولة للقضاء على جميع أشكال التفرقة والتمييز بين أبناء الوطن الواحد وألا يفرق بينهم الظروف المعيشية القاسية.
خاصة الأكثر احتياجا منهم وما كشفه اتحاد نقاباتهم برئاسة النقيب الحالى أ. احمد العرابى والمستشار القانونى للنقابة عبدالغفار مغاورى من استحقاقات لأهل المعاشات خاصة أن التعديل الأخير للمادة (111) مازال يتعامل مع أموالهم كقرض حسن بعائد متدنى وان ما حددته المادة (35) من القانون كحد أقصى لها (15%) لم تعد تتناسب مع القوة والقدرة الشرائية للمعاشات وان المادة العاشرة من القانون (148) للتأمينات الاجتماعية والمعاشات أعطى لمجلس إدارة الهيئة جميع الاختصاصات والهيمنة وتصريف شئونها وأمورها ووضع وتنفيذ السياسات اللازمة لتحقيق أغراضها وأهدافها وله أن يتخذ ما يراه لازما من قرارات نهائية لمباشرة اختصاصاتها.
وذلك دون الحاجة لاعتماها من جهة أخرى ولعل فى التدخل الرئاسى والقرار الجمهورى الذى أصدره السيد الرئيس ما يكون بداية لتصحيح مسارات وحقوق أهل المعاشات ورد الاعتبار لكراماتهم واستحقاقاتهم وأن يكتمل بمنحة استثنائية مثل التى تم إقرارها للعاملين فى الدولة وكذلك منحهم جميع ما تم تقديمه من منح للعدالة والدعم الاجتماعى وأعيد ما كتبته الأسبوع الماضى أن الدفاع عن استحقاقات أصحاب الاعمار الذهبية كما اختارت الدولة ان تطلق عليهم كما هو من أجل حقوقهم المستحقة بالفعل فهو أيضا من أهم ضمانات الأمن والاستقرار وكل ما يحققه نشر العدالة الاجتماعية والإنسانية وعدم التمييز بين أبناء الوطن الواحد.
= وبعد فقد اعتدت منذ شهور كتابة مقالاتى مبكرا خوفا من مداهمات وآلام التقدم فى العمر والتراجع فى الصحة وقد كان موضوع مقالى لهذا الأسبوع هو تناول الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو 2013 والتى أرجو إن كان فى العمر بقية أن أتناولها الأسبوع القادم وقد فرض تناول ملف المعاشات غياب تناولى لكثير من القضايا الاجتماعية الهامة ومنها تناول سلامه البيئة التى احتفل بها العالم خلال الأسابيع الماضية.
وما هى جهود المحافظات والمحليات لمواجهة الدمار البيئى الشامل الذى يشهده العالم والذى لا شك أننا جزء منه وقد جاءنى من الزميل عليوة الطوخى عما يحدث فى واحدة من محافظاتنا لهذا التدمير من استغاثة من أهالى مركز الخانكة والقرى التابعة له بسبب انتشار روائح كريهة وتصاعد أدخنة ناتجة عن حرق مخلفات ريش الدواجن لاستخدامه فى صناعة الغراء بالإضافة الى الأدخنة المتصاعدة من المسابك والمصانع.
وأتوجه بندائهم واستغاثاتهم الى وزيرة البيئة والتنمية المحلية المحترمة منال عوض لتشديد الرقابة على ما يحدث من مخالفات بيئية مؤلمة فى محافظاتنا وضرورة سرعة التدخل لإنقاذ المواطنين من آثار هذه الكوارث البيئية والتى تمثلت فى مركز الخانكة والقرى التابعة له فى انتشار العديد من الأمراض خاصة الأمراض الصدرية ويتساءل الأهالى وأتساءل معهم أين مسئولو مجلس مدينة الخانكة ولماذا لم يتحركوا منذ إنشاء هذه المصابغ والمسابك وكل ما يخالف قوانين البيئة وكيف استطاعت هذه المصانع أن تعمل على مرأى ومسمع الجميع؟!
وهذه ليست المرة الأولى التى أتناول فيها هذه الكوارث البيئية فى نفس المنطقة وأرجو ان تكون الأخيرة وان تكون بداية واجبه لإيقاف التدمير البيئى والصحى فى جميع محافظاتنا.
= ولا استطيع ان اختتم مقالى عما لا يقل من الكوارث القومية والتربوية إذا صح ما نشر عن تراجع ورسوب فى مواد الهوية القومية فى المدارس الدولية وكنت أرجو أن يكون أول الغاضبين من التراجع فى المستوى هم أولياء الأمور حفاظا على هوية أبنائهم وانتمائهم الى بلادهم ولغتهم العربية ودراساتهم الاجتماعية وتربيتهم الدينية.
وأؤكد لهم أن تعزيز الانتماء والهوية الوطنية هو أهم ما يحافظ على مستقبل أبنائهم الدراسى والاخلاقى والتربوى وأن منظومة التعليم الدولى لا تعنى الانفصال عن مقومات ومكونات الهوية الوطنية وضرورة ان يعلن بصراحة وشفافية نتائج التحقيقات التى تجريها الوزارة فى نتائج هذه الامتحانات … اجعلوا سلامة وقوة التربية والتعليم فى حياة أبناءنا طريقا لسلامة بنائهم وليس تهديدا لهويتهم الأخلاقية والوطنية والدينية والإنسانية وألا توجد تفرقة فيما قدم إليهم من مناهج فى جميع أنواع المدارس.
اقرأ أيضا- سكينة فؤاد تكتب: المعاشات والأمن الاجتماعى وزراعة الطوب والجميز




