من المجاعة للاكتفاء الذاتي.. إثيوبيا تحقق طفرة تاريخية في إنتاج القمح
وكالات
شهدت إثيوبيا طفرة كبيرة وغير مسبوقة في إنتاج القمح قفزت بها إلى المركز السابع عالميا، بعد أن بلغ إنتاجها من القمح العام الحالي 33 مليون طن مقارنة بـ 2.5 مليون طن قبل أقل من 8 سنوات.
وتأتي طفرة الإنتاج الإثيوبية بعد سنوات من الجفاف والمجاعة شهدتها معظم بلدان شرق إفريقيا منذ عام 1980.
وتشهد العديد من بلدان القارة تدهورت كبيرا في الإنتاج الزراعي بسبب قصور السياسات التمويلية، وعدم الاهتمام بإدخال التقنيات الحديثة، ما جعل إنتاجية الفدان في إفريقيا تقل بأكثر من 40 بالمئة، مقارنة مع إنتاجية الفدان في أوروبا أو الأمريكتين.
ونجحت إثيوبيا، في الأعوام الثلاث الماضية في إدخال أنواع متنوعة من البذور المحسنة وكثفت استخدام التكنولوجيات الرقمية الجديدة والابتكار، وعملت على إنشاء جمعيات زراعية وحددت هدفًا لزراعة 1.3 مليون هكتار سنويا.
وقال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن فكرة تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح تحولت إلى واقع ملموس بعد أن كانت حتى قبل سنوات قليلة مضت أمرا بعيد المنال.
للتساوى إثيوبيا مع كندا التي تحتل المركز السابع عالميا بمتوسط إنتاج 33.8 مليون طن سنويا.
ولا تزال روسيا تتصدر الإنتاج العالمي بنحو 102 مليون طن تليها الولايات المتحدة بإنتاج 44.9 مليون طن.
واعتبر مراقبون طفرة إنتاج القمح الإثيوبي خطوة مهمة لتحقيق الأمن الغذائي ليس لإثيوبيا وحدها بل لقارة إفريقيا التي تأتي 40 بالمئة من احتياجاتها الغذائية من الخارج، رغم امتلاكها 60 بالمئة من الأراضي الصالحة للزراعة في العالم.
وتشكل الزيادة السكانية واحدة من أكبر التحديات التي تواجه الأمن الغذائي في إفريقيا؛ إذ تضع الحكومات الإفريقية أمام تحد آخر، يتمثل في رفع فاتورة الدعم التي تبلغ نحو 260 مليار دولار سنويا.
وتعتبر إثيوبيا من بين 5 بلدان إفريقية تستحوذ على الحصة الأكبر من الزيادة التي سجلها العدد الكلي لسكان العالم، الذي بلغ 8 مليارات نسمة، بحسب ما أعلنه صندوق الأمم المتحدة للسكان.
وتنعكس الزيادة السكانية سلبا على قدرة الحكومات على توفير السلع الغذائية؛ خصوصا في إثيوبيا والصومال وكينيا والنيجر ومالي، التي تشكل مجتمعة موطنا لنحو 80 بالمائة من الأشخاص الأكثر معاناة من انعدام الأمن الغذائي في العالم.
ويرجع الخبراء نجاح الطفرة الزراعية إلى الشراكات الاستثمارية في مشروعات الأمن الغذائي، إضافة إلى استخدام أساليب الزراعة المستدامة وادخال التكنولوجيا وتطوير البنية التحتية وتحسين عمليات وإدارة المياه.




