توبكُتّاب وآراء

عبد المحسن سلامة يكتب لـ «30 يوم»: صدق ترامب وكذب نيتانياهو

«لولا وجودى لما كانت هناك إسرائيل، فلا يوجد أى رئيس آخر كان مستعداً لفعل ما فعلته»… جاء هذا ضمن إجابة للرئيس الأمريكى ترامب على سؤال صحفى حول ما إذا كان مستاء من نيتانياهو بشأن تصرفاته فى لبنان، فجاءت هذه الإجابة مشيرة إلى ضرورة أن يكون نيتانياهو أكثر مسئولية تجاه لبنان.

بنظرة فاحصة وهادئة إلى تصريحات ترامب نجد أن مضمون هذا الكلام صحيح تماماً، وإن أمتد الأمر ليشمل كل الإدارات الأمريكية المتعاقبة منذ نشأة إسرائيل فى عام 1948 حتى الآن، وليس إدارة ترامب وحده.

ربما يقصد ترامب أنه كان الرئيس الأكثر فجاجة فى هذا الأمر لأنه هو الرئيس الأمريكى الذى تجرأ وقام بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وكذلك هو الرئيس الأمريكى الذى دخل بشكل مباشر الحرب إلى جانب إسرائيل لأول مرة فى الحرب على إيران.

الرؤساء السابقون على ترامب كانوا يدعمون إسرائيل عسكرياً، واقتصادياً، وسياسياً، وتكنولوجياً، ولكن ليس بالشكل المباشر الذى فعله ترامب، كما أن الرؤساء السابقين ايضا لم يقوموا بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس رغم وجود قرار بذلك من الكونجرس الأمريكى.

رغم كل ذلك الآن يحاول نيتانياهو غسل يديه من العلاقة مع ترامب قائلاً “هناك حالات لا نتفق فيها أنا والرئيس ترامب… وأنا مسئول عن مصالح إسرائيل الأمنية”.

كذب نيتانياهو لأنه يعلم علم اليقين أنه لولا أمريكا لما كانت هناك إسرائيل، ولكان العالم قد استراح منها ومن عدوانها،ومشاكلها التى لا تنتهى، وحروبها التى لا تتوقف فى المنطقة.

للأسف الشديد نجح نيتانياهو فى توريط ترامب فى حرب إيران المرفوضة شعبياً فى أمريكا، والتى كادت تهدد العالم كله بالكساد العالمى الأضخم فى التاريخ بسبب نزوات نيتانياهو العدوانية، ورغباته التى لا تنتهى فى المغامرات والحروب.

أتمنى أن تكون «إفاقة» ترامب «إفاقة» دائمة ضد نيتانياهو، وأن تتوقف إدارته، والإدارات الأمريكية اللاحقة عن الدعم المطلق واللامحدود لعدوان إسرائيل، ودعم السلام والاستقرار فى المنطقة والذى لن يتحقق إلا بدولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية.

abdelmohsen@ahram.org.eg

 اقرأ أيضا

عبد المحسن سلامة يكتب لـ «30 يوم»: تحية إلى ممدانى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى