عبد المحسن سلامة يكتب لـ «30 يوم»: تحية إلى ممدانى
لأول مرة ومنذ 62 عاما يتغيب عمدة نيويورك بشكل مقصود ومتعمد عن الاحتفال السنوى المسمى بـ «يوم إسرائيل» فى نيويورك، وذلك دعماً للحقوق الفلسطينية، ورفضاً لأساليب إسرائيل وممارساتها فى الأراضى المحتلة.
تغيب زهران ممدانى عن احتفال «يوم إسرائيل»، كما وعد خلال حملته الإنتخابية رافضاً الضغوط الصهيونية، ومتحديا اللوبى اليهودى، بل أنه وقبل أسبوعين فقط، وخلال إحياء ذكرى النكبة الموافق يوم 15 مايو، وهو اليوم التالى لإعلان قيام دولة إسرائيل يوم 14 مايو 1948، قام مكتبه خلال ذلك اليوم بنشر مقطع فيديو بمناسبة ذكرى النكبة.
الفيديو الذى نشره مكتب زهران ممدانى يتضمن قصة امرأة نزحت من ديارها فى فلسطين المحتلة وهى فى التاسعة من عمرها تتمنى العودة إلى بيتها ووطنها المحتل وتقول «عشت فى أماكن مختلفة، وكنت دائماً غريبة»، وتضيف «تلال فلسطين الناعمة هى التى أثرت بى حقا».
قامت الدنيا ولم تقعد فى إسرائيل، ولم يهتز ممدانى أو يرتجف، وظل متمسكاً بمواقفه المعلنة الداعمة للحقوق الفلسطينية، والرافضة للعدوان الإسرائيلى واحتلاله للأراضى الفلسطينية.
ربما تكون قصة زهران ممدانى ملهمة لنا كشعوب عربية فى اتخاذ موقف عربى موحد ضد الاعتداءات الإسرائيلية، وحروبها الغاشمة فى المنطقة، وأن يتحول هذا الموقف الشعبى إلى موقف موحد للدول العربية فى محاصرة إسرائيل، وكشف عوراتها أمام العالم كله بشكل عام، وأمام الرأى العام الأمريكى بشكل خاص.
نجاح زهران ممدانى يؤكد التغيير الهائل فى المزاج الشعبى العام فى أمريكا ضد إسرائيل، لكن هذا التغيير يحتاج إلى استراتيجية عربية منظمة تتبناها جامعة الدول العربية خلال المرحلة المقبلة.
ما يفعله نيتانياهو حالياً هو الجنون بعينه، وهو شخص لا يشبع من الدماء، ومعجون بالكراهية، والعنصرية، مما يخلق بيئة عالمية مناسبة لمحاصرته فى كل مكان، وإنهاء مغامراته التى لا تتوقف.
abdelmohsen@ahram.org.eg
اقرأ أيضا
عبد المحسن سلامة يكتب لـ «30 يوم»: معتمد جمال والفساد الكروى !




