توبكُتّاب وآراء

محمود كامل يكتب: ردا على المشطوب وأسافين الصغار !

مرة أخرى، يواصل رجل الأعمال المشطوب عبد الرحيم علي هوايته المفضلة في التدليس وتزييف الوقائع، ودق الأسافين الرخيصة عبر كتابات تُرسل من مقاهي الشانزليزيه ادعاء للوطنية الزائفة، في محاولة بائسة لتصفية حسابات شخصية مع نقابة الصحفيين ومجلسها، ولو كان الثمن هو تشويه التاريخ وتضليل الرأي العام وإثارة البلبلة.

الحقيقة التي يعرفها جميع الصحفيين أن الاحتفالية المقررة بمناسبة مرور 30 عامًا على انتصار الجماعة الصحفية في مواجهة القانون 93 لسنة 1995 لا تتعلق بتكريم أشخاص بقدر ما تتعلق بتوثيق لحظة تاريخية فارقة في مسيرة حرية الصحافة المصرية.

ومن ثم فإن ذكر أسماء أعضاء مجلس نقابة الصحفيين عام 1995 ليس منحة من أحد، ولا شهادة حسن سير وسلوك، وإنما توثيق لوقائع ثابتة لا يجوز حذفها أو تزويرها إرضاءً لأهواء سياسية أو خصومات شخصية.

صلاح عبدالمقصود- الذي يعلم الجميع موقفي الشخصي منه وهو نفس موقف نقابة الصحفيين ومجلسها والذي كان النقيب الحالي أحد أعضائه وقت أن كان عبدالمقصود وزيرا للإعلام- أياً كانت المواقف أو الجرائم المنسوبة إليه في حق الوطن، كان عضوًا منتخبًا بمجلس نقابة الصحفيين عام 1995، وهو جزء من المجلس الذي خاض تلك المعركة التاريخية برئاسة النقيب الراحل إبراهيم نافع وعضوية 11 زميلا متنوعي المشارب والانتماءات.

والنقابة لا تملك حق شطب الأشخاص من صفحات التاريخ، كما لا تملك إعادة كتابة الوقائع وفق المزاج السياسي لكل مرحلة.

وللتوضيح، فات على المغرض ” الفرنساوي” أن النقابة لا تقدم درعًا تكريميًا لصلاح عبدالمقصود، ولا تستضيفه، ولا تحتفي بمواقفه السياسية، ولم توجه له الدعوة ولم تعد درعا لتكريمه، وإنما تذكر اسمه ضمن التشكيل الرسمي للمجلس الذي واجه القانون الجائر آنذاك، تمامًا كما تذكر أسماء جميع أعضاء المجلس دون انتقاء أو حذف، لأن النقابة تدرك جيدا قيمة الوطن والتاريخ أكثر من مدعي الوطنية الزائفة التي يمارسونها من خارج البلاد.

أما محاولة تصوير ذلك على أنه “تكريم للإخوان” أو “إعادة تقديم الجماعة إلى المشهد”، فهي ادعاءات عبثية لا تستند إلى أي حقيقة، وتعكس حالة من الإفلاس المهني والسياسي لدى مروجيها فهل كان إبراهيم نافع وابراهيم حجازي وأمينة شفيق وباقي أعضاء المجلس من الإخوان أم أنها الرغبة في تصفية الحسابات.

كما أن ما نشرته داليا عبدالرحيم، بصفتها رئيسة تحرير وناشرة لهذا الخبر دون اسم المحرر، يثير تساؤلات مهنية وأخلاقية جدية حول تعمد نشر معلومات مضللة وتقديم استنتاجات سياسية باعتبارها وقائع، في محاولة واضحة لتشويه احتفالية مهنية تخص جموع الصحفيين المصريين وتحويلها إلى مادة للتحريض وتصفية الحسابات الشخصية.

لذلك، فإن احترام المهنة وأصول العمل الصحفي يقتضي فتح تحقيق مهني في هذه الواقعة، ومساءلة كل من شارك في نشر هذا الخبر المضلل، حفاظًا على الحد الأدنى من قواعد الدقة والمصداقية، وصونًا لحق الجمعية العمومية في الاحتفاء بتاريخها النضالي بعيدًا عن حملات التشويه والتدليس.

التاريخ لا يُزوَّر لإرضاء الخصومات، ونقابة الصحفيين أكبر من أن تُختطف ذاكرتها أو تُشوَّه وقائعها خدمةً لأي أجندات يمارسها أصحابها من شارع شاتو- روج.

موضوعات ذات صلة 

آخر تطورات أزمة فض اعتصام صحفيي «البوابة نيوز»

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى