توبرياضةكُتّاب وآراء

الإعلامي حمدي رزق يكتب: العاملون على الفتنة الكروية

قبل أن تتكلم.. اسمع، وقبل أن تكتب.. فكر، القلم يجرح غالبا أكثر من السيف، الكلمة، الكلمة نور وبعض الكلمات قبور

الفتنة نائمة، لعن الله من أيقظها، ومنها الفتنة الكروية، هناك من يعمل على إيقاظ الفتنة بين جماهير الأهلى وجماهير المصرى البورسعيدى، وإنه لجرم خطير.

مستوجب الحيطة والحذر، الفتنة الكروية أشد من الفتنة الطائفية، ولجم الفتنة الكروية ما ظهر منها وما بطن من ضرورات الأمن الاجتماعى الذى هو فى صلب الأمن القومى.

الحكمة ضالة المؤمن، ومن الحكمة عدم انسياق العقلاء فى الاستديوهات وراء هتاف جماهيرى نشاز فى المدرجات، واستدعاء ماضٍ تولى، والتذكير بمأساة، كارثة يكتنفها غموض لا تزال، وكأن هناك إصرارا على فتح جراح الماضى، بعض الجروح القديمة لا تلتئم أبدًا، وتنزف مرة أخرى عند أدنى كلمة.

الفتنة الكروية بلغت مجلس النواب، وهناك بيانات عاجلة مستنكرة من قبل نواب بورسعيد، تطالب بالتحقيق مع الكابتن «أحمد شوبير»، ومراجعة محتوى تصريحاته الأخيرة عبر برنامجه التليفزيونى «هنا المونديال ٢٠٢٦» المذاع على قناة النهار، وكذلك خلال ظهوره الإذاعى عبر ON Sport FM.. وكان شوبير خرج مستنكرا الإساءة للنادى الأهلى فى المدرجات الخضراء بعد فوز المصرى البورسعيدى بكأس عاصمة مصر.

مقتطف من بيان النائبة البورسعيدية «أمل عصفور»، «أن أى إساءة لجماهير النادى المصرى إساءة لمشاعر مئات الآلاف من أبناء المحافظة، الذين يرون فى ناديهم رمزًا للانتماء والهوية والكبرياء. وستظل بورسعيد، بتاريخها الوطنى وجماهيرها العاشقة للمصرى، أكبر من أى تجاوز، وسيبقى احترام أهلها وجماهيرها خطًا أحمر لا نقبل المساس به تحت أى مبرر.

نمد الخط الأحمر على استقامته، وأن أى إساءة لجماهير النادى الأهلى إساءة لمشاعر الملايين من أبناء النادى الذين يرون فى ناديهم رمزا للانتماء والهوية والكبرياء، مقصدى الإساءة مرفوضة إجمالا وتفصيلا وعلى الجانبين، وليس هناك بين الأحباب فى بورسعيد من يقبل الإساءة للنادى الأهلى وجماهيره.

ومن بيان النائبة «أمل عصفور»: المرحلة الراهنة تتطلب خطابًا إعلاميًا مسؤولًا يدعم الروح الرياضية ويعزز التنافس الشريف بين الأندية، ويسهم فى ترسيخ قيم التعايش والاحترام بين جماهير كرة القدم، خاصة فى ظل ما تمثله الرياضة من قوة ناعمة مؤثرة فى المجتمع.

مع النائبة فيما ذهبت إليه، حاجتنا ماسة إلى خطاب إعلامى يستبطن المسئولية، ويعزز الروح الرياضية، ويسيد قيم الاحترام بين الجماهير.

حاجتنا ماسة إلى ميثاق شرف إعلامى ملزم لكل الشاشات ومن يتصدرون المشهد الإعلامى، ما يصدر عن المدرجات صدى لما يصدر عن الشاشات، والفتنة تبدأ من الفضاء الإلكترونى، من مستصغر الشرر، من تعليقات تستهدف جمع لايكات، من حقك أن تنحاز إلى لون الفانلة التى ترتديها على اللحم، دون تمزيق فانلات المنافسين.

لجم الفتنة الرياضية مسؤولية جماعية، والحساب مستوجب وعسير فى مواجهة الفتنة والعاملين عليها وهم أكثر من الهم على القلب، والمجلس الأعلى للإعلام برئاسة المهندس الخلوق «خالد عبد العزيز» قادر على لجم الفتنة ووأدها فى مهدها بتحقيق شفاف بحق الحق ويضع النقاط فوق الحروف.. وعقوبات مغلظة، وقبلها لجنة المسابقات وعليها دور فى ضبط خطاب المدرجات، بتحقيق شفاف وعقوبات مغلظة، كفى فتنة.. المشرحة الكروية مش ناقصة!

 اقرأ أيضا

الإعلامي حمدي رزق يكتب: مولود كل 15.9 ثانية.. مصر تكسر حاجز المليوني نسمة !!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى