الإعلامية الجزائرية د.كريمة الشامي تكتب لـ «30 يوم»: اضطراب ثنائي القطب أكثر من مجرد «تقلب مزاج»
يعتقد البعض أن اضطراب ثنائي القطب يعني أن الشخص يفرح اليوم ويحزن غدًا، لكن الحقيقة العلمية مختلفة تمامًا.
هذا الاضطراب يتمثل في انتقالات حادة بين فترات من النشاط والطاقة المرتفعة بشكل غير طبيعي (الهوس أو الهوس الخفيف)، وفترات أخرى من الاكتئاب العميق الذي قد يجعل أبسط مهام الحياة اليومية تحديًا كبيرًا.
خلال نوبة الهوس قد ينام الشخص ساعات قليلة جدًا، يشعر بثقة مفرطة، يبدأ مشاريع عديدة، أو يتخذ قرارات مالية ومهنية متهورة.
أما خلال الاكتئاب فقد يفقد الطاقة والدافعية والأمل في المستقبل.
تشير الأبحاث الحديثة إلى أن اضطراب ثنائي القطب ليس ضعفًا في الشخصية ولا نقصًا في الإرادة، بل هو اضطراب معقد تتداخل فيه العوامل الوراثية والبيولوجية والبيئية.
كما يواصل العلماء دراسة دور النوم والإيقاع البيولوجي ووظائف الدماغ في فهمه وعلاجه بشكل أفضل.
والخبر الجيد أن كثيرًا من المصابين بهذا الاضطراب يعيشون حياة ناجحة ومستقرة عندما يحصلون على التشخيص الصحيح والعلاج المناسب والدعم الكافي.
رسالتي اليوم: لا تحكموا على الناس من خلال سلوك ترونه في لحظة معينة.
فخلف بعض التصرفات التي تبدو غريبة أو متناقضة قد تكون هناك معاناة نفسية حقيقية تحتاج إلى الفهم لا إلى الانتقاد.
ففي علم النفس، الإنسان أكبر دائمًا من أي تشخيص.
كاتبة المقال .. الإعلامية الدكتورة كريمة الشامي الجزائري … بروفيسورة في علم النفس – هيوستن.. الولايات المتحدة الأمريكية
اقرأ أيضا
الإعلامية الجزائرية د.كريمة الشامي تكتب لـ «30 يوم»: بين جنتك وجحيمي!



