شهدت قرية العزيزية التابعة لمركز البدرشين، جنوب محافظة الجيزة، حادثًا مأساويًا أسفر عن مصرع 7 أشخاص من أسرة واحدة بعد سقوط سيارتهم فى ترعة المريوطية، ويمثل الحادث تكرار لوقائع مميتة تتم على هذا الطريق طوال السنوات الأخيرة.
وأكد عدد من الأهالى أن الحوادث تضاعفت بصورة ملحوظة عقب إزالة الحاجز الشجرى القديم الذى كان يفصل الطريق عن الترعة بحجة تبطين الترعة، الذى لم ينتهِ حتى الآن، وكان آخر التجديد عند تقاطع الدائرى المنيب قبل مدخل الهرم من المريوطية.
وكانت الأشجار الممتدة على جانبى الترعة تمثل خط دفاع طبيعيًا يحد من سقوط السيارات فى المياه، فيما يرى الأهالى أن إزالة هذا الحاجز أفقد الطريق أحد أهم عناصر الأمان، خاصة مع ضيق بعض المناطق وضعف الإضاءة وغياب وسائل الحماية الكافية.
ومع كل حادث جديد، تتجدد مطالب الأهالى بضرورة إعادة النظر فى وسائل تأمين الطريق المحاذى لترعة المريوطية، ودراسة إعادة إنشاء حواجز أكثر فاعلية، وزيادة الإضاءة والعلامات التحذيرية، حفاظًا على أرواح المواطنين ومنع تكرار هذه المآسى.
وخيمت حالة من الحزن الشديد على أهالي قرية العزيزية، وارتدت القرية ثوب الحداد عقب مصرع 7 من أبنائها في حادث مأساوي، إثر سقوط سيارة كانوا يستقلونها داخل ترعة المريوطية بعد اختلال عجلة القيادة بيد قائدها.
وأكد عدد من شهود العيان وأهالي قرية العزيزية أن الشيخ محمد ممدوح عبد الواحد الذي لقي مصرعه في الحادث بدأ يومه كعادته بأداء صلاة الفجر داخل المسجد، قبل أن يلقي درسًا دينيًا عقب الصلاة، تحدث خلاله عن القيم والأخلاق وحث المصلين على التمسك بالخير.
وقال الأهالي إن الشيخ غادر المسجد بعد انتهاء الدرس متوجهًا إلى منزله، حيث كان يستعد لقضاء وقت مع أسرته المكونة من زوجته وأطفاله الأربعة، وانضم إليهم شقيقه علي ممدوح، قبل أن يستقلوا جميعًا سيارة في رحلة عائلية.
وأضاف شهود العيان أن الأسرة كانت في طريق عودتها عندما وقع الحادث المأساوي على طريق المريوطية، عقب منطقة أبو صير، حيث فقد قائد السيارة السيطرة عليها، ما أدى إلى انحرافها وسقوطها داخل مياه ترعة المريوطية.
وأوضح الأهالي أن الحادث وقع بشكل مفاجئ، وحاول المتواجدون بالمكان تقديم المساعدة فور وقوعه، إلا أن السيارة غرقت بالمياه خلال وقت قصير، ما أسفر عن وفاة الشيخ محمد ممدوح وزوجته وأطفاله الأربعة وشقيقه علي ممدوح.
وأشار المقربون من الأسرة إلى أن الشيخ محمد ممدوح كان يتمتع بسيرة طيبة بين أبناء القرية، وعُرف بأخلاقه الحسنة وحرصه الدائم على خدمة الأهالي وتقديم الدروس الدينية، مؤكدين أن خبر وفاته وأفراد أسرته أصاب الجميع بحالة من الحزن والصدمة.
وأكد أهالي العزيزية أن الحادث أثر في نفوس أبناء القرية، الذين ودعوا الأسرة بكلمات مؤثرة، مستذكرين مواقف الشيخ الإنسانية ودوره البارز في حياتهم.




