إبراهيم حمودة يكتب لـ «30 يوم»: الأولمبية تحمي استقرارهامن فوضى المخلوع وحروب السوشيال ميديا
في لحظة فارقة من تاريخ الرياضة المصرية، لم تعد التحديات تُقاس فقط بما يحدث داخل الملاعب، بل بما يُدار خارجها من معارك خفية تستهدف الوعي، وتُربك المشهد، وتُحاول تعطيل مسار البناء وهنا، تتجاوز قصة المهندس ياسر إدريس حدود الإدارة التقليدية، لتتحول إلى نموذج في قيادة منظومة تواجه ضغوطًا مركبة وتنتصر
مشروع وطني
ما يجري داخل اللجنة الأولمبية المصرية ليس مجرد تطوير إداري، بل مشروع وطني يعيد صياغة شكل الرياضة في مصر وفق أسس علمية ومؤسسية حديثة.
لكن كل مشروع ناجح، بطبيعته، يواجه مقاومة بعضها مشروع، وكثير منها مُصطنع ويقف خلفه المخلوع خشب وأذنابه مستخدما أساليب حروب الجيل الخامس التي تتخذ الشائعات سلاحًا بعيدا عن المواجهة مباشرة، والانتقال إلى ساحات أخرى”سوشيال ميديا”، منصات مجهولة، ومحتوى مضلل، وصفحات تُدار بلا هوية واضحة، هدفها بث الفوضى، والتشكيك، وصناعة أزمات وهمية.
هذه ليست مجرد انتقادات، بل نمط من حروب” الجيل الخامس” التي تستهدف تفكيك الثقة، وضرب الاستقرار، وإشغال المنظومة عن هدفها الحقيقي إعداد الأبطال.
“الفوضى المصنوعة” المثير للانتباه أن بعض هذه الحملات يقودهاأصحاب المصالح من أشخاص لفظها الواقع الرياضي المصري واختفت للأبد عن المشهد الأولمبي المصري ، بعد إخفاقات فنية وإدارية، أو أزمات تتعلق بالمنشطات وسوء الإدارة ومخالفات مالية وقضايا مازالت متداولة في ساحات القضاء المصري الشامخ ولاتعليق عليها وبدلًا من المراجعة، وتصحيح المسار اختار هؤلاء الأشخاص الهجوم والهدم بدلًا من البناء.
محاولة فاشلة
حقا محاولة فاشلة لإعادة إنتاج مشهد قديم، قائم على الصراعات، وتصفية الحسابات، وتعطيل أي نجاح حقيقي.
“البرنامج الأولمبي” الهدف الحقيقي وسط هذا الضجيج، يبقى الهدف الأهم الاستعداد الجاد لدورة لوس أنجلوس.
برنامج يحتاج إلى تركيز، واستقرار، ودعم كامل، لا إلى تشتيت مفتعل وأزمات مصنوعة.
الرهان الحقيقي ليس في الرد على الشائعات، بل في العمل الصامت الذي يُترجم إلى أرقام، وميداليات، ونتائج على أرض الواقع.
كان وعي الجمعية العموميةللجنة الأولمبية خط الدفاع الأول وطني وملهم للغاية وهو ما يميز المرحلة الحالية بسبب حالة الوعي داخل الجمعية العمومية، التي باتت أكثر إدراكًا لطبيعة هذه المحاولات، وأكثر تمسكًا بمسار الاستقرار هذا الوعي يمثل الحائط الصلب أمام أي محاولات لجرّ المنظومة إلى الفوضى.
بحق الاستقرار ليس رفاهية و الذي تحقق لم يكن سهلًا، و الحفاظ عليه ليس مهمة بسيطة وسيظل الشرط الأساسي لأي نجاح قادم، وأي إنجاز يُكتب باسم مصر.
ختامًا المعركة لم تعد فقط على منصات التتويج، بل على الوعي، والتركيز، وقدرة المنظومة على تجاهل الضجيج والعمل بثبات.
ما يقوده المهندس ياسر إدريس اليوم هو أكثر من إدارة إنه اختبار حقيقي لقدرة الرياضة المصرية على حماية مشروعها الوطني وفي زمن تختلط فيه الأوراق، تبقى الحقيقة واضحة من يعمل يبني ومن يثير الفوضى يكشف نفسه.
موضوعات ذات صلة
إبراهيم حمودة يكتب لـ «30 يوم»: قراءة وتحليل أكاديمي لواقعة وفاة السباح يوسف محمد




