توبرياضةكُتّاب وآراء

طارق مراد يكتب لـ «30 يوم»: لهذه الاسباب ريال مدريد يخرج بموسم صفري جديد

كلاكيت تاني مرة.. موسم صفري جديد ينتظر الملكي ريال مدريد النادي الاسباني العملاق الفريق الاشهر في العالم والاكثر حصدا للبطولات المحلية الاوروبية في كرة القدم وذلك للعام الثاني علي التوالي بعد سقوطه في فخ التعادل الايجابي 1 / 1 امام ريال بيتيس في اطار مباريات الدوري الاسباني بينما حقق منافسه التقليدي برشلونة العملاق فوزا غاليا علي خيتافي بهدفين نظيفين ليؤكد انفراده بصدارة الدوري بفارق 11 نقطة دفعة واحدة عن النادي الملكي قبل نهاية المسابقة ب 5 اسابيع ليقترب من الاحتفاظ بلقبها للعام الثاني علي التوالي بعد ان بات يغرد منفردا علي القمة بهذا الفارق الكبير من النقاط في الوقت الذي يمتلك فيه كل المقومات التي تؤهله للتتويج بطلا لاسبانيا من جودة اللاعبين و من المواهب والانضباط التكتيكي والفاعلية الهجومية التي تجعله يحسم البطولة لصالحه في امتارها الاخيرة

لم يكن خروج ريال مدريد من الموسم الكروي بلا ألقاب – للموسم الثاني على التوالي – مجرد تعثر عابر لفريق كبير اعتاد الوقوف على منصات التتويج، بل كان جرس إنذار حقيقي يكشف عن اختلالات فنية وإدارية عميقة داخل أحد أعظم أندية العالم. فالفريق الذي يضم بين صفوفه نجمين من الطراز العالمي مثل كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، لم ينجح رغم ذلك في ترجمة هذه القوة الفردية إلى بطولات جماعية.

لعلنا نتفق ان ريال مدريد علي المستوى الفني، بات واضحًا يعاني من غياب التوازن داخل التشكيل، خاصة في الخطوط الخلفية وخط الوسط. فالإفراط في الاعتماد على القدرات الفردية لمبابي وفينيسيوس جعل الأداء الهجومي متوقعًا وسهل القراءة من المنافسين، في ظل غياب التنوع التكتيكي.

كما أن مشكلة الربط بين الخطوط كانت أحد أبرز أوجه القصور، حيث افتقد الفريق إلى لاعب وسط قادر على إدارة إيقاع اللعب والتحكم في نسق المباراة، وهو الدور الذي كان يُجيد تنفيذه لاعبون تاريخيون سبقوا هذا الجيل مثل مودريتش الاوكراني ومع تراجع الفاعلية الدفاعية وظهور أخطاء فردية متكررة، أصبح الفريق أكثر عرضة لفقدان النقاط في المباريات الحاسمة.

أيضًا، لم ينجح الجهاز الفني في إيجاد صيغة مثالية للتفاهم بين مبابي وفينيسيوس داخل الملعب،حيث ان مركزهما الاساسي هو الجناح الايسر إذ تداخلت أدوارهما في كثير من الأحيان، وهو ما أثر على الانسجام الهجومي وأفقد الفريق جزءًا كبيرًا من خطورته.

في الوقت نفسه يمكن القول إن سياسة التعاقدات لم تكن على قدر طموحات الفريق. فرغم التعاقد مع نجوم كبار، إلا أن الإدارة أغفلت تدعيم مراكز حيوية، خاصة في الدفاع وخط الوسط، ما خلق فجوة واضحة في التوازن العام للفريق.. حيث يفقتد الفريق للاعب صانع العاب لديه قدرة علي رؤية الملعب وقيادة الفريق في عملية التحول السريع من حالة الدفاع الي الهجوم من خلاء تمريرات حاسمة وبناء هجمات مؤثرة

كما أن غياب الرؤية طويلة المدى لادارة النادي في بناء الفريق ظهر جليًا، حيث بدا أن التركيز كان منصبًا على الأسماء اللامعة أكثر من احتياجات المنظومة ككل وهو يشبه الاعتماد علي سياسة الترقيع هذا بالإضافة إلى عدم الحسم في بعض الملفات الفنية، سواء المتعلقة باستمرار الجهاز الفني أو تجديد دماء الفريق، وهو ما انعكس سلبًا على الاستقرار داخل غرفة الملابس.

هنا علينا ايضا أن لانغفل عامل الضغط الجماهيري والإعلامي، الذي تضاعف مع وجود أسماء بحجم مبابي وفينيسيوس، ما خلق حالة من التوتر أثرت على الأداء العام للفريق في اللحظات الحاسمة.
إن فشل ريال مدريد في تحقيق أي بطولة للموسم الثاني تواليًا ليس وليد الصدفة، بل نتيجة تراكمات فنية وإدارية تحتاج إلى مراجعة شاملة. فامتلاك أفضل النجوم لا يكفي وحده لصناعة البطولات، بل يتطلب الأمر منظومة متكاملة تقوم على التوازن، والوضوح التكتيكي بين خطوط الفريق الثلاثة والإدارة الواعية. وإذا أراد النادي الملكي العودة سريعًا إلى منصات التتويج، فعليه إعادة ترتيب أوراقه من الداخل قبل البحث عن حلول خارجية.

طارق مراد يكتب لـ «30 يوم»: طموحات الزمالك تمتد من المنافسة المحلية الي حلم الفوز بالكونفدرالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى