السفير مدحت القاضي يكتب لـ«30 يوم»: ما حدث في هيلتون واشنطن.. بين المسرحية و الواقع
[] مشهد متداول لصحفيون يسرقون زجاجات النبيذ عقب حادثة إطلاق النار والاستنفار الأمني في حفل ترامب.
المشهد المتداول: “سرقة النبيذ” في هيلتون واشنطن
[] الفيديو اللي منتشر على السوشيال ميديا بعد حادثة إطلاق النار في عشاء مراسلي البيت الأبيض بيظهر صحفيين ومدعوين بيلموا زجاجات نبيذ من على الطاولات أثناء الإخلاء الأمني.
[] إيه اللي حصل بالظبط؟
بعد ما حصل إطلاق النار مساء السبت في فندق واشنطن هيلتون أثناء وجود ترمب، الخدمة السرية بدأت إخلاء القاعة فوراً. في لحظة الارتباك والاستنفار الأمني، كاميرات صورت صحفيين وضيوف:
– بياخدوا زجاجات نبيذ مقفولة من على طاولات الطعام قبل ما يخرجوا.
– واحد شايل 3 زجاجات في إيده وهو بيجري.
– وزير الصحة روبرت كينيدي الابن وزوجته ظهروا في الصور أثناء الإخلاء، بس مش هم اللي خدوا النبيذ.
[] الفيديو انتشر تحت عنوان “صحفيون يسرقون النبيذ وترمب بينجو من الاغتيال”.
[] ليه اتسمى “سرقة” وهل هي سرقة فعلاً؟
قانونياً: الحفل مدفوع والطاولات محجوزة بآلاف الدولارات. النبيذ اللي على الطاولة مدفوع تمنه ضمن التذكرة. فـ”تقنياً” مش سرقة، لأنه ملك الضيوف أصلاً.
أخلاقياً: ده اللي عمل الضجة. الناس شايفة إن في لحظة إطلاق نار وإخلاء طارئ، المفروض الأولوية للأرواح مش “نلحق زجاجة ميرلو 2018″. فبقى رمز لـ”انعدام الذوق” أو “انفصال النخبة عن الواقع”.
[] ليه الفيديو ده ولّع مع “مسرحية هيلتون”؟
ترمب إستخدم حادثة إطلاق النار عشان يبرر بناء قاعة البيت الأبيض بـ400 مليون$ بحجة “الأمن”.
[] المعارضين مسكوا فيديو “سرقة النبيذ” وقالوا:
“إزاي محتاجين قاعة بـ400 مليون عشان الأمن، والمدعوين فاضيين يلموا النبيذ وقت الخطر؟ دي مسرحية فعلاً”.
[] فالفيديو بقى دليل إن الحادثة “مش بالخطورة اللي ترمب بيصورها”، وإن النخبة السياسية والإعلامية كانت هادية لدرجة تلم النبيذ.
[] رد فعل الإعلام
جمعية مراسلي البيت الأبيض WHCA ما علقتش رسمي. بس صحفيين دافعوا وقالوا:
1. “الغريزة”: في حالات الإخلاء الناس بتمسك أقرب حاجة شخصية ليها لا إرادياً.
2. “النبيذ غالي”: زجاجة في الحفل ده ممكن توصل 300$، والناس دافعة تذاكر بـ2500$
3. “مفيش هلع”: الخدمة السرية قالت الوضع كان “مسيطر عليه” خلال دقائق، فالناس ماحستش بخطر موت.
[] الخلاصة: مشهد “سرقة النبيذ” بقى ميم سياسي. المؤيدين لترمب يقولوا “شوف الصحفيين تافهين”، والمعارضين يقولوا “شوف ترمب بيخوفنا عشان يبني قصر”.
[] وما بين هذا و ذاك: فندق واشنطن هيلتون اللي شهد محاولة اغتيال ريغان 1981 رجع تاني للواجهة 2026 بنفس السيناريو: رصاص + رئيس + فوضى.


