كشف تقرير نشره موقع Africa Intelligence، المُتخصص في الشؤون الأفريقية، عن تحركات عسكرية واستخباراتية لافتة لدعم دول الخليج وتعزيز قدراتها الدفاعية.
يأتي ذلك على خلفية تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد وتيرة الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على الدول الخليجية.
وبحسب التقرير، اضطلعت دول عربية بدور محوري في هذا السياق، حيث قامت بنقل أنظمة دفاع جوي متطورة إلى كل من السعودية والكويت والإمارات.
يأتي هذا التحرك في إطار السعي إلى دعم أمن حلفائها الخليجيين في مواجهة التهديدات المتزايدة.
وتواصل المغرب في هذا الجهد الإقليمي، عبر إرسال عناصر من القوات المسلحة الملكية إلى الإمارات، للمساهمة في تشغيل منظومات الدفاع الجوي وتعزيز جاهزيتها.
هذا الانخراط يشهد مستوى متقدمًا من التنسيق العسكري بين الرباط وأبوظبي، ضمن رؤية مشتركة للتصدي للمخاطر الأمنية.
أشار التقرير إلى أن الإمارات كثّفت خلال ذروة التصعيد رحلات الشحن العسكري باتجاه المغرب، بهدف نقل المعدات والأفراد، في خطوة تعكس عمق التعاون اللوجستي بين الجانبين.
وتندرج هذه التحركات ضمن إطار اتفاقيات دفاعية سابقة تجمع دول الخليج بكل من مصر والمغرب، ما أتاح تفعيل استجابة سريعة ومنسقة في مواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة.
نظام الدفاع الجوي الروسي بعيد المدى S-300VM
تمتلك بعض الدول العربية منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات تجمع بين أنظمة روسية وأمريكية مطوّرة، ما يمنحها قدرة على تغطية المجال الجوي على مسافات متفاوتة من القريب إلى البعيد.
في مقدمة هذه المنظومات يأتي النظام الروسي S-300VM المعروف باسم “أنتي-2500”، وهو مخصص للدفاع بعيد المدى ضد الطائرات والصواريخ الباليستية، وتصل قدرته إلى اعتراض الأهداف الجوية على مسافات تقارب 200 كيلومتر، مع قدرة على التعامل مع الصواريخ الباليستية على ارتفاعات ومسافات أقل ضمن نفس النطاق العملياتي.
وفي فئة الدفاع المتوسط، تعتمد بعض الدول على منظومة Buk-M2 الروسية، التي يبلغ مداها حوالي 45 كيلومترًا، وتتميز بقدرتها على الاشتباك مع الطائرات المقاتلة والصواريخ الجوالة والأهداف الجوية المتوسطة السرعة، ما يجعلها عنصرًا أساسيًا في الطبقة الوسطى من شبكة الدفاع الجوي.
منظومة الدفاع الجوي IRIS-T SLM
كما يمتلك بعض الجيوش العربية نظام IRIS-T SLM للدفاع الجوي متوسط المدى، الذي طورته شركة Diehl Defence الألمانية.
وتُعد هذه المنظومة من أحدث الإضافات إلى شبكة الدفاع الجوي، حيث صُممت لاعتراض الطائرات المقاتلة والطائرات المسيّرة والصواريخ الجوالة بدقة عالية.
يبلغ مدى الاشتباك في نظام IRIS-T SLM حوالي 40 كيلومترًا، مع قدرة على التعامل مع الأهداف على ارتفاعات متوسطة، ويتميز بدرجة عالية من الدقة بفضل توجيه الصاروخ بالأشعة تحت الحمراء في المرحلة النهائية، ما يمنحه قدرة فعالة على مقاومة التشويش الإلكتروني.
أما في نطاق الدفاع القصير، فتستخدم منظومة Tor-M2 التي يبلغ مداها ما بين 12 و16 كيلومترًا، وهي مصممة خصيصًا لاعتراض التهديدات القريبة والمنخفضة الارتفاع مثل الطائرات المسيّرة والصواريخ الموجهة، وتُستخدم عادة لحماية المواقع الحيوية والوحدات المتحركة.
كما لا تزال بعض الدول تشغل منظومات Hawk الأمريكية التي خضعت لعدة تحديثات، ويصل مداها في نسخها المطوّرة إلى نحو 40 كيلومترًا، وتُوظف ضمن طبقة الدفاع المتوسط لدعم المنظومات الأحدث وتوسيع نطاق التغطية الجوية.
هذا التوزيع الطبقي يعكس اعتماد الدول على بنية دفاع جوي متعددة المستويات، تجمع بين المدى البعيد والمتوسط والقريب، بهدف توفير مظلة دفاعية مرنة قادرة على مواجهة مختلف أنواع التهديدات الجوية الحديثة.

موضوعات متعلقة
الخبير العسكري سمير فرج: الجيش المصري في مصاف القوى العظمى.. والبحرية حمت غاز المتوسط من الضياع




