الإعلامي حمدي رزق يكتب: الإرهابي عبد الونيس وولده محمد !!
توقفتُ مليًّا أمام الفقرة الختامية من اعترافات الإرهابي علي محمود محمد عبد الونيس، كونها رسالة إلى زوجته لتمريرها إلى ولده (محمد)، دعا زوجته إلى تربية نجله تربية صحيحة، وإبعاده عن أي فكر متطرف، ورسالة إلى ولده محمد بالحفاظ على نفسه وعدم إهدار عمره فيما لا يستحق، مؤكدًا دعاءه بأن يغفر الله له أي خطأ أو دم حرام شارك فيه.
وفيها رسالة إلى كل المغرر بهم من شباب الإخوان وأسرهم وأولادهم، الابتعاد ما أمكن عن هذه الجماعة السامة، تبث سمًّا زعافًا في آنية الوطن، جماعة من الخونة، لا عهد لهم و ولا ذمة .
الإخوان ، كما وصفهم طيب الذكر “عباس محمود العقاد”، وفيما سجله في مقال محفوظ للتاريخ، نُشر في جريدة «الأساس» صباح 2 يناير 1949م، ما نصه: “ولقد يُفهم موضع الشر والغرور في جرائم (الإخوان)، إلا أن موضع الطمع منها أخفى من موضع الشر والغرور، والواقع أنه الباعث الأول في نفوسهم على سفك الدماء وإشاعة الفوضى في جوانب البلاد”.
اعترافات الإرهابي عبد الونيس لا تخرج عن سطور العقاد، سفك الدماء، وقد شارك في جرائم دموية استشهد فيها أبرياء، وعمليات إرهابية لإشاعة الفوضى في البلاد، تحت راية عميّة، وفي شأن الراية العميّة، ما رواه أبو هريرة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم: “ومن قاتل تحت رايةٍ عميّةٍ، يغضب لعصبيةٍ، أو يدعو إلى عصبيةٍ، أو ينصر عصبيةً، فقُتل، فقتله جاهليةٌ”، ويكمل المصطفى حكمه، وما ينطق عن الهوى: “فليس مني، ولست منه”.
رسالة الإرهابي عبد الونيس لولده (محمد) تلخص القضية، قضية الصف الإخواني الذي يعمه تحت راية عميّة جاهلية، الفكرة الإخوانية التي تستحل سفك الدماء، وإشاعة الفوضى في البلاد، وهذا نهجهم منذ تأسست الجماعة العقور قبل نحو قرن من الزمان على أيدي كبيرهم الذي علمهم القتل وسفك الدماء، حسن الساعاتي الملقب بحسن البنا، الذي أعلن تبرؤه ذات مرة من جماعته بقوله: “ليسوا إخوانًا وليسوا مسلمين”، الجملة تحولت إلى لعنة تطاردهم، لكنها لعنة يصنعونها دائمًا بأيديهم.
اعترافات الإرهابي عبد الونيس، الذي سقط في شر أعماله، ورصدته عيون مصر الساهرة في وزارة الداخلية، تكمل ما ورد في سردية الدم التي تعرض لها مسلسل (رأس الأفعى)، الذي شاهده الملايين حول العالم في شهر رمضان، ويوثق شهادات غارقة في الدماء، أدلى بها خونة الأوطان في اعترافات ترسم صورة الأفعى الإخوانية الرقطاء التي تكمن لتنفجر في الأبرياء، مخلفة ضحايا من الشهداء.
رأس الأفعى محمود عزت “أمير الدم” في سجنه ملوماً محصوراً، ولكن أذرعه وذيوله الإرهابية لا تزال كامنة في جحورها تتحين فرصة للانقضاض، اختصار تنظيم “حسم” في إرهابيين محتملين تبسيط مخل للخطر المحدق، حسم فكرة يجري استزراعها في عقول الصف الإخواني، واستنباتها، ورفدها بالمال والسلاح، وتسمينها في مزارع القتل، فكرة انشطارية، تترجم عمليات إرهابية كالتي نفذها، والأخرى التي كان ينتويها الإرهابي عبد الونيس، مدفوعًا من قبل قيادات الإرهابية خارج البلاد.
رسالة عبد الونيس إلى ولده (محمد) تقول الكثير، بين ظهرانينا صف إخواني يتمنطق بفكرة العنف، ويربي عليها أشباله، ولا يخلو بيت إخواني من إرهابي محتمل، وأمهاتهم اللاتي أرضعنهم لبان الكراهية من صدور محتقنة.
الصف الإخواني يقتات المظلومية، وتعتمل المظلومية في نفوسهم المترعة بالثأر، وينشئون على الغيلة والغدر وخيانة العهد، كل منهم مشروع إرهابي، ودينهم وديدنهم السمع والطاعة، وقاعدتهم التي يرددونها في شعبهم وكتائبهم: “كن بين يدي شيخك كالميت بين يدي مغسله”، النتيجة أنهم كانوا موتى دائمًا، وإن كانوا يتنفسون ويأكلون ويتناسلون.
عبد الونيس يتمنى مستقبلاً مغايرًا لولده (محمد) على سبيل التمني، ليس بالتمني، هذه جماعة نهمة لا تشبع من التهام أطفالها، ولا تحيا إلا بدماء شبابها، تتغذى على حيوات رجالها، وتعتاش على مظلومية نسائها، وتنتعش في الفوضى، وعلى شدقيها تسيل دماء الشهداء.
ضحايا الإرهاب الإخواني، وشهداء المحروسة في حرب الإرهاب، يجاوز عددهم أعداد شهداء الحروب مع الأعداء، الجماعة عدو لكم فاحذروهم .
الصغير ( محمد ) نجل الإرهابي عبد الونيس إذا لم يتعاطَ لقاح الوطنية عاجلا ، سيصاب بالفيروس ، فيروس الإخوان مميت وسريع الانتشار، ويكمن في الخلايا الحية للمجتمع، وفي مفاصله الحيوية، يعجزه عن أداء القسم والنشيد .
خطورة الفيروس الإخواني تحوراته وتشكُّلاته، يظهر في أطوار: حسم، ميدان ، وغيرها كثير كامن تحت الجلد ، مما يستوجب تطوير اللقاحات والمضادات الفكرية.
الفكرة الإخوانية معمرة، عمرت طويلاً وحان وقت اجتثاثها من فوق الأرض، فكرة خبيثة كشجرة خبيثة، مثل شجرة الزقوم تنبت في جهنم ولا تأكلها النار، ودواؤها الأفكار، وَداوِني بِالَّتي كانَت هِيَ الداءُ، الفكرة الوطنية، الوطن، تعرف يعني إيه وطن تستشهد في ترابه وأنت راضٍ، هذا ما لا يعرفه ولم يستبطنه عبد الونيس، الوطن عند أمثال عبد الونيس حفنة من تراب عفن، وهذا ما يعتقده الصف الإخواني، وإذا جادلته، يقولها متنطع: هذا ما ألفينا عليه آباءنا، هذا ما وجدوا عليه آباءهم، ومنهم من نطقها ببجاحة منقطعة النظير: “طز في مصر”!
الإرهابي عبد الونيس لم يفلت بفعلته الشنعاء، وأطبق عليه صقور مصر من علٍ، ولكن نجاة ولده (محمد) من الإصابة بفيروس الإخوان، وألا يتحول إلى (زومبي) إخواني إرهابي في قادم الأيام، يحتاج إلى حضانة فكرية تقيه شر الإصابة بفيروس التطرف والإرهاب.
مقاومة الفيروسات الضارة التي تُرعى في زراعات الوطن بطرق المكافحة اليدوية تخفف وقع وباء الإخوان الأسود، ولكن رش الحقول الواسعة على مستوى الوطن يستوجب تدخل الدولة في مقاومة آفة الإخوان البغيضة، يستوجب الرش الأفقي من أعلى، الفيروس شديد ومميت وينتقل بالعدوى، وهذا يتطلب صوبات فكرية مضمخة بالأفكار الوطنية.
اقرأ أيضا
الإعلامي حمدي رزق يكتب: حظر الإخوان في أمستردام!!



