توبكُتّاب وآراء

السفير مدحت القاضي يكتب لـ«30 يوم»: مفاجأة صنعاء.. الحوثيون يرحبون بوساطة مصرية لإنهاء الحرب مع السعودية!

[] في تطور سياسي لافت يأتي بعد أيام قليلة من موافقة البرلمان المصري على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي بإرسال قوات عسكرية للدفاع عن المملكة العربية السعودية عند الحاجة، أعلنت جماعة الحوثيين في اليمن ترحيبها بقيام مصر بدور الوسيط بين صنعاء والرياض، واستعدادها لعقد مفاوضات مٌباشرة على الأراضي المصرية لإنهاء الصراع.

[] وجاء الإعلان على لسان محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله، في تصريحات صحفية أدلى بها اليوم السبت 31 أكتوبر، أكد خلالها أن القاهرة تمتلك المكانة السياسية والتاريخية التي تؤهلها للمساهمة في التوصل إلى تسوية تنهي الحرب وتفتح الطريق أمام سلام دائم بين الجانبين.

[] لكن ما الذي يجعل هذه التصريحات مُهمة في هذا التوقيت تحديدًا؟.

[] قبل أيام فقط، وافق مجلس النواب المصري على منح الرئيس السيسي تفويضًا بإتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن السعودية، بعد التنسيق بين البلدين، وسط تصاعد الهجمات الحوثية على المملكة واتساع المخاوف من انتقال الحرب إلى جبهات إقليمية جديدة.

[] ورغم أن القاهرة أكدت أن أي مُشاركة عسكرية محتملة ستكون دفاعية، فإن بعض أفراد الجماعة الحوثية انتقدوا التفويض المصري، وحذروا من أن تقديم الدعم العسكري للسعودية قد يؤدي إلى توسيع دائرة المواجهة.

[] واليوم، يعود البخيتي ليطرح مسارًا مختلفًا، يقوم على استضافة مصر مفاوضات مٌباشرة بدلًا من اتساع العمليات العسكرية. حيث رحب القيادي الحوثي بأي جهود مصرية جادة لإنهاء الحرب، وأشاد بمبادرة الأزهر الشريف الداعية إلى حقن الدماء وإحلال السلام، معتبرًا أن العلاقات التاريخية بين مصر واليمن يمكن أن تشكل أساسًا لدور دبلوماسي فاعل.

[] كما أكد أن السلام مع السعودية يمثل خيارًا استراتيجيًا لجماعته، وأن صنعاء ترحب باستمرار قنوات التواصل مع الرياض، وصولًا إلى تفاهمات تضمن الأمن والسيادة والاستقرار.

[] وهنا تبرز أهمية الدور المصري المحتمل.. فمصر ترتبط بعلاقات إستراتيجية مع السعودية، وفي الوقت نفسه تمتلك مصلحة مٌباشرةً في إستقرار اليمن والبحر الأحمر، خصوصًا أن أي تهديد للملاحة في مضيق باب المندب قد ينعكس على حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس.

[] وبالتالي، فإن نجاح أي وساطة مصرية محتملة لن يقتصر تأثيره على وقف الهجمات بين الحوثيين والسعودية، وإنما قد يمتد إلى تخفيف المخاطر الأمنية والاقتصادية التي تواجه المنطقة بأكملها.

[] فهل تنجح مصر في تحويل هذه الدعوة إلى مٌبادرة دبلوماسية فعلية تجمع السعودية والحوثيين على طاولة واحدة، وتساهم في إنهاء الحرب وتأمين البحر الأحمر؟.

 اقرأ أيضا– السفير مدحت القاضي يكتب لـ«30 يوم»: موجة «عكارة» مصرية تعطل تحلية المياه الإسرائيلية وتهدد أمن تل أبيب الغذائي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى