أخبار العالمتوبمنوعات

إدارة ترامب تتجه لاستبعاد بن غفير وسموتريتش من الحكومة الإسرائيلية المقبلة

كشف تقرير لصحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، الإثنين، عن وجود دعوات في الدائرة المقرّبة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لاستبعاد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش من تشكيل الحكومة الإسرائيلية القادمة.

وأشار التقرير إلى أن بعض الأصوات في الدائرة المقربة من ترامب، ذهبت إلى طرح فكرة اتفاق لتناوب رئاسة الحكومة، يتولى بموجبه بنيامين نتنياهو منصب رئيس الوزراء في المرحلة الأولى، قبل أن يخلفه رئيس وزراء آخر.

لكن رئيس حزب “يشار” غادي آيزنكوت، ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، لا يزالان يعارضان المشاركة في حكومة يرأسها نتنياهو، كما أن المسؤولين الأمريكيين لم يناقشوا معهما حتى الآن تفاصيل هذا المقترح.

ودعا الملياردير الأمريكي بيل أكمان، أحد أبرز داعمي ترامب والذي تربطه علاقات وثيقة بدائرته المقربة، علنا أمس الأحد إلى تشكيل حكومة إسرائيلية واسعة ومعتدلة، تستبعد بن غفير وسموتريتش.

وقال أكمان، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، إن تشكيل حكومة من هذا النوع من شأنه أن يسمح لإسرائيل باستعادة مكانتها الدولية، وتوسيع نطاق السلام، وتحسين علاقاتها مع الحزبين السياسيين الرئيسيين في الولايات المتحدة، الجمهوري والديمقراطي.

ويترأس أكمان صندوق التحوط الاستثماري “بيرشينج سكوير”، وكان قد دعم ترامب في الانتخابات الرئاسية، ويعد شخصية مؤثرة في الأوساط السياسية والاقتصادية الأمريكية.

وانتقد أكمان بن غفير وسموتريتش، معتبرا أن وجودهما في الحكومة يضر بصورة إسرائيل على الساحة الدولية، ويقوض قدرتها على تحقيق أهداف دبلوماسية رئيسية.

وفي الوقت نفسه، أشاد أكمان بنتنياهو وبعلاقته الوثيقة مع ترامب.

وبحسب موقفه، فإن أكمان يؤيد بقاء نتنياهو في منصب رئيس الوزراء، لكن ضمن ائتلاف حكومي مختلف عن الائتلاف الحالي، وبمشاركة شركاء سياسيين آخرين.

وترى شخصيات أخرى في واشنطن أن تحقيق الخطط الطموحة للرئيس الأمريكي في الشرق الأوسط وخصوصا في مجال اتفاقيات السلام، خلال العامين المتبقيين من ولايته، يتطلب تغييرا في تركيبة الحكومة الإسرائيلية.

ويعتقد عدد من كبار مستشاري ترامب أن تشكيل حكومة إسرائيلية لا تضم شركاء نتنياهو من اليمين المتطرف سيجعل المضي قدما في تنفيذ السياسة الإقليمية للرئيس الأمريكي أسهل بكثير.

تأتي هذه الأفكار في ظل وجود خلافات وتوترات بين واشنطن وتل أبيب بشأن عدد من الملفات الإقليمية.

ويشعر ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر- حسب مايفيده التقرير-  بالإحباط من بطء وتيرة تنفيذ نتنياهو خطة ترامب المتعلقة بقطاع غزة.

كما يختلف المبعوث الأمريكي الخاص توم باراك مع الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه سوريا.

وفي الوقت نفسه، يسعى مسؤولون مقربون من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى تعزيز قوة الحكومة اللبنانية، مع إبداء استيائهم من عدم اتخاذ إجراءات كافية لمعالجة أعمال العنف التي يرتكبها إسرائيليون في الضفة الغربية.

ويولي هؤلاء المسؤولون أهمية كبيرة لتركيبة الحكومة الإسرائيلية المقبلة، نظرا إلى تأثيرها المحتمل على قدرة ترامب على تحقيق اختراقات دبلوماسية كبرى قبل انتهاء ولايته الرئاسية.

وذهب بعض المقربين من ترامب إلى أبعد من ذلك، إذ يشككون في إمكانية تحقيق اختراق دبلوماسي كبير ما دام نتنياهو يشغل منصب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

ونتيجة لذلك، ظهرت داخل فريق الرئيس الأمريكي فكرة تشكيل حكومة وحدة تقوم على التناوب في رئاسة الوزراء.

وبموجب المقترح، يتولى نتنياهو رئاسة الحكومة خلال السنة الأولى، على أن يخلفه بعد ذلك رئيس وزراء آخر يتولى قيادة المفاوضات مع دول عربية قبل انتهاء ولاية ترامب.

كما أعلن السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، علنا أن نتنياهو يريد تشكيل حكومة واسعة.

وحسبما قال لايتر فإن نتنياهو يفضّل حكومة وحدة وطنية على الاستمرار في الائتلاف الحكومي بتركيبته الحالية.

وتطرق السفير أيضا إلى مستقبل بن غفير السياسي، قائلا إن نتنياهو أوضح أنه لن يشغل منصب وزير الأمن القومي مرة أخرى.

وأثارت هذه التصريحات رد فعل حادا من حزب “عوتسما يهوديت” (القوة اليهودية)، الذي يخشى مسؤولوه أن يكون نتنياهو يمهد الطريق لتشكيل ائتلاف مع آيزنكوت على حساب شركائه الحاليين.

ودعا بن غفير نتنياهو إلى تشكيل حكومة يمينية بدلا من الدخول في ائتلاف مع آيزنكوت.

ونفى السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، بصورة صريحة المزاعم المتعلقة بوجود جهود أمريكية لدفع إسرائيل نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأكد هاكابي أن الإدارة الأمريكية لا تتدخل في الانتخابات الإسرائيلية، ولا تملي على رئيس الوزراء الإسرائيلي القرارات التي يتعين عليه اتخاذها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى