طارق مراد يكتب لـ «30 يوم»: الأهلي والزمالك و48 ساعة نجاح وإثارة بالأدغال الأفريقية
يستحق قطبا كرة القدم المصرية الأهلي والزمالك تقدير امتياز في اطار مباريات جولة الذهاب لدور ال 32 في رحلتهما الشاقة والمعقدة للبحث عن اعتلاء منصات التتويج بادغال قارتنا السمراء ببطولتي كأس الكونفدرالية ودوري الابطال فشاهدنا كيف نجح نجوم القطبين في غضون 48 ساعة أفريقية في تحقيق فوزين غاليين بطعم الانتصارات المصرية، قدم الأهلي والزمالك نموذجًا للإصرار والتحدي والروح القتالية، بعدما عاد الأول بفوز ثمين على كيتارا الأوغندي بنتيجة 2/1 في ذهاب دور الـ32 لبطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية بتوقيع نجمي المارد الاحمر عمر الساعي وزيزو بينما انتزع المارد الابيض انتصارًا غاليًا من ملعب الجيش الرواندي بهدف قاتل سجله ناصر منسي بلدغة في الثواني الاخيرة من اللقاء في ذهاب الدور ذاته من دوري أبطال أفريقيا. انتصاران يعكسان شخصية القطبين وخبرتهما القارية، ويمنحان جماهيرهما دفعة قوية قبل مباراتي العودة بالقاهرة.. ويؤكد ان القطبين اقتربا بنسبة 99٪ من الصعود لدور المجموعات لاستكمال رحلتهما بالادغال الافريقية
ولعلنا نتفق هنا ان الأهلي يستحق الإشادة بعدما نجح في تحقيق ريمونتادا رائعة عندما قلب تأخره أمام كيتارا إلى فوز ثمين خارج الديار، رغم تقدم الفريق الأوغندي بهدف في الشوط الأول. ولم يستسلم لاعبو الأهلي للظروف الصعبة، بل عادوا إلى المباراة بإصرار هجومي واضح، مستفيدين من التفوق الميداني والاستحواذ علي الكرة والضغط العالي المتواصل على دفاع المنافس.
وجاءت التغييرات التي أجراها المدير الفني المغربي حسين عموتة بمثابة نقطة تحول مهمة، بعدما دفع بعناصر هجومية جديدة ساهمت في تنشيط الأداء وزيادة الفاعلية أمام المرمى. ونجح عمر الساعي في إدراك التعادل بالدقيقة 67، قبل أن يحسم أحمد سيد زيزو المواجهة من ركلة جزاء صحيحة تحصل عليها جوكر الاهلي اكرم توفيق نجم. المباراة عندما عرقله مدافعي كيتارا داخل منطقة الجزاء وذلك في الدقيقة 79.
و هنا يمكن القول ان هذه الريمونتادا اكدت علي أهمية دكة البدلاء وماتملكه من احتياطي استيراتيجي من اللاعبين اصحاب الجودة العالية ممن لديهم القدرة علي قلب موازين المباريات عندما يتم الدفع بهم وهو من اهم الاسلحة التي يتميز ويتمتع ويمتلكها النادي الاهلي.. وفي الوقت نفسه شاهدنا قدرة الجهاز الفني بقيادة المدير الفني المغربي حسين عموته على قراءة المباراة وتصحيح المسار، فضلًا عن إصرار اللاعبين على استثمار الفرص حتى اللحظات الأخيرة. لكن الفوز لا يخفي ضرورة معالجة الأخطاء الدفاعية التي سمحت للمنافس بالتقدم، وتحسين وتطوير عملية التركيز في استغلال الفرص المبكرة المتاحة للتهديف لتجنب الدخول في حسابات معقدة.
في الوقت نفسه استطاع نادي الزمالك ان يعود من العاصمة الرواندية كيغالي بانتصار بالغ الأهمية على الجيش الرواندي بهدف دون رد، في مباراة اتسمت بالصعوبة والندية، وواجه خلالها الفريق الأبيض ضغطًا هجوميًا من أصحاب الأرض.
و كالعادة تألق الحارس المهدي سليمان بتصدياته الحاسمة، ليحافظ على نظافة شباكه ويمنح زملاءه فرصة البقاء في أجواء اللقاء. كما اعتمد الزمالك على التماسك الدفاعي ومحاولة استغلال المساحات في الهجمات المرتدة، بينما جاءت تدخلات الجهاز الفني بقيادة معتمد جمال لتنشيط الشق الهجومي، وكان أبرزها الدفع بناصر منسي.
وفي الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي، نجح منسي في استثمار تمريرة أحمد عبد الرحيم «إيشو» ليسجل هدف الفوز القاتل، مؤكدًا أهمية البدلاء وقدرتهم على صناعة الفارق في المواجهات الأفريقية المغلقة.
ولكن علينا ان نتفق انه رغم اهمية هذا الانتصار الرائع والمدوي خارج الديار فإن الزمالك إلى تحسين الفاعلية الهجومية وتقليل المساحات أمام المنافس، بعدما سمح للجيش الرواندي بخلق فرص خطيرة كان من الممكن أن تغير النتيجة.
وبهذا الفوز، قطع الأهلي خطوة مهمة نحو التأهل إلى دور المجموعات، كما وضع الزمالك نفسه في موقف مريح قبل لقاء العودة. ويكفي الفريقين التعادل بأي نتيجة سلبية اوايجابية في مباراتي الإياب لحسم التأهل، لكن الحذر يظل مطلوبًا؛ فالمواجهات الأفريقية لا تعترف إلا بالعطاء داخل الملعب.
واذا كان نجوم الاهلي والزمالك يستحقون التهنئة علي التألق والاجادة في تلك المرحلة من عمر بطولتي القارة الأفريقية.. سنجد نادي بيراميدز يستحق هو الآخر التهنئة بعد فوزه خارج الديار في دوري الابطال بينما سقط زد في فح التعادل بالقاهرة في الكونفدرالية وهو ما يجعله مهدد بعدم الوصول لدور المجموعات
علينا ان نتفق هنا أن الرسالة الأهم التي بعث بها نجوم القطبين أن الكرة المصرية جاهزة للمنافسة القارية لانها تمتلك كل المقومات والاسلحة الكروية والتي تتمثل في الخبرة والإصرار الروح القتالية والانضباط التكتيكي. والدراية الكاملة بأدق أسرار الادغال الافريقية وعندما تجتمع هذه المقومات معا تصبح قدرة نجوم القطبين اكثر ثقة في التمسك بحلم التتويج ابطالا وم
ومن الطبيعي ان تكون الرسالة الاهم المطلوب تنفيذها من نجوم الأهلي والزمالك هو استثمار التفوق في نتيجة مباراتي الذهاب، وتجنب الثقة الزائدة، وإسعاد جماهيرهما بتأكيد التأهل إلى دور المجموعات ومواصلة رحلة البحث عن المجد الأفريقي.. وتحقيق هذا الحلم المشروع الذي تتمسك به جماهير الناديين العملاقين مهما بلغت التحديات و الصعوبات بادغال القارة السمراء..
اقرأ أيضا – طارق مراد يكتب لـ «30 يوم»: السقوط الكبير لـ الزمالك يعيد الثقة المفقودة لـ عموته




