تكنولوجياتوبمنوعات

سر ارتفاع أسعار الهواتف في مصر رغم التصنيع

كتب- ممدوح الصعيدي

تشهد سوق الهواتف المحمولة في مصر موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، وسط ارتفاع تكلفة مكونات الأجهزة وتكاليف الشحن وسعر صرف الدولار.

جاء ذلك مع ضغوط يشهدها سوق شرائح الذاكرة عالميا نتيجة زيادة الطلب، خاصة المرتبط بتطبيقات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه الضغوط في وقت تتوسع فيه مصر في تصنيع الهواتف المحمولة محليا، إذ يضم السوق حاليا نحو 15 علامة تجارية تقوم بتصنيع الهواتف المحمولة وملحقاتها في مصر، وبلغ الإنتاج المحلي نحو 10 ملايين جهاز خلال 2025، مع استهداف تجاوز 15 مليون جهاز بنهاية 2026، بنسبة مكون محلي 40%، إلى جانب التوسع في التصدير وزيادة القيمة المضافة المحلية، وفق بيانات رسمية.

ورغم نمو التصنيع المحلي، فإن الصناعة لا تزال تعتمد على استيراد عدد من المكونات الأساسية، ما يجعل أسعار الهواتف في السوق المصرية مرتبطة إلى حد كبير بتغيرات أسعار المكونات عالميا وتكاليف الشحن وسعر الصرف.

وتشهد سوق “شرائح الذاكرة” عالميا ضغوطا مرتبطة بارتفاع الطلب على مكونات الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والخوادم، ومع زيادة احتياجات هذه القطاعات، يتجه جزء من الطاقة الإنتاجية إلى تلبية الطلب عليها، بما يضغط على إمدادات بعض أنواع الذاكرة المستخدمة في الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية، ومن بينها الهواتف المحمولة.

ولا تقتصر الضغوط على الهواتف، إذ تدخل شرائح الذاكرة والتخزين في مجموعة واسعة من الأجهزة والخوادم ومعدات مراكز البيانات، فيما يؤدي ارتفاع الطلب العالمي عليها إلى زيادة المنافسة على المعروض وارتفاع تكلفة بعض المكونات.

وقال عضو مجلس إدارة غرفة الجيزة التجارية، ورئيس شعبة الاتصالات والمحمول، محمد الحداد إن الشعبة تتجه لمخاطبة مصنعي الهواتف في مصر لعقد اجتماع عاجل لبحث الزيادات المتكررة في الأسعار، والتعرف على أسبابها وإمكانية الحد منها.

وأوضح الحداد، ارتفاع أسعار مكونات الذاكرة، خاصة RAM وDRAM، نتيجة الطلب غير المسبوق المرتبط بتطبيقات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تأثير تكاليف الشحن وسعر الصرف.

لافتا أن ارتفاع الأسعار لا يقتصر على فئة محددة من الهواتف، وإنما شمل مختلف الفئات، لكنه رفض تحديد نسبة للزيادة، مشيرا إلى أن تحديد نسبة دقيقة يحتاج إلى بيانات مباشرة من الشركات المصنعة، في ظل حساسية الوضع الحالي.

موضحا أن التصنيع المحلي للهواتف لا يعني تصنيع جميع مكونات الجهاز داخل مصر، إذ لا تزال بعض المكونات الأساسية، ومنها اللوحات الإلكترونية، مستوردة من الخارج، فيما تصل نسبة المكونات المصنعة محليا في بعض الهواتف إلى نحو 40% أو 45%.

وأضاف أن مصر أصبحت سوقا كبيرة وواعدة لصناعة الهواتف، خاصة مع التوسع في الاستثمارات والتصنيع المحلي، لاسيما أن الهدف من توطين الصناعة لا يقتصر على تلبية احتياجات السوق المحلية، وإنما يمتد إلى التصدير للأسواق الأفريقية، وتوفير موارد من النقد الأجنبي وفرص العمل.

و قال رئيس شعبة المحمول بغرفة القاهرة التجارية، محمد طلعت، إن أسعار الهواتف في مصر ارتفعت بنحو 50% إلى 55% منذ بداية العام مقارنة بالعام الماضي، مشيرا إلى أن الزيادات تتكرر كل فترة تتراوح بين 10 و15 يوما، وترتبط بصورة رئيسية بارتفاع أسعار مكونات الهواتف، وفي مقدمتها مكونات الذاكرة والتخزين RAM وROM.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى