توبكُتّاب وآراء

الإعلامية الجزائرية د.كريمة الشامي تكتب لـ «30 يوم»: الرجولة… وطن أم نزوة؟

اسمك مهما كان، اسمح لي أن أهمس في وجدانك.. ليست الرجولة صكًّا يُمنح بمجرّد ولادتك ذكرًا، ولا لقبًا تتزيّن به لمجرّد أن الحياة سلّمتك بطاقة هوية تحمل كلمة “ذكر”.

الرجولة أعمق من ذلك، هي أن تكون الوطن الذي لا يخذل، الحضن الذي لا يضيع، السند الذي لا يتهاوى.

حين جعلتك امرأةٌ وطناً، فهي لم تكن تبحث عن جواز سفر، بل عن جدار يسند قلبها، وعن ميناء يأوي أحلامها حين تعب الرياح.

فهل يعقل أن تهجر وطنك في لحظة عاصفة لمجرّد أنّ أمطاره غزيرة؟ أليس من الوفاء أن تصبر ساعة على من صبرت عليك سنين؟

يا مولاي… الرجولة ليست في كثرة النساء، بل في الوفاء لامرأةٍ واحدة جعلتك تاجًا فوق رأسها، وملأت دنياك بالدفء حين ضاقت بك السبل.

ليست الرجولة في أن تنفض تاريخًا من عطاء، ولا أن تلقي بذكرياتٍ عظيمة في قمامة النسيان، فقط لأنّ زمناً عابرًا خانها، أو لأنّ جنونها أثقل روحها.

أسوأ النهايات أن تبقى نصف رجلٍ ونصف ذكر… وأجمل النهايات أن تكون رجلاً كاملًا يعترف بالجميل، ويصون العهد، ويحمل وطنه على كتفيه ولو تهاوى.

الحب الحقيقي ليس أن تجد امرأة تُعجبك، بل أن تبقى مخلصًا لامرأة جعلتك رجلاً…

كاتبة المقال .. الإعلامية الدكتورة كريمة الشامي الجزائري … بروفيسورة في علم النفس – هيوستن.. الولايات المتحدة الأمريكية

 اقرأ أيضا – الإعلامية الجزائرية د.كريمة الشامي تكتب لـ «30 يوم»: من الطفولة إلى النضج.. تعامل العقل مع الصدمات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى