رصد و مُتابعة – سفير/ مدحت القاضي
[] بحسب بيانات التجارة الدولية، استوردت إسرائيل من مصر خلال الفترة من 2022 إلى 2024 أكثر من 19 مليون كيلوجرام من الفحم الخشبي، بقيمة تقترب من 15 مليون دولار.
[] في عام 2022، بلغت الواردات الإسرائيلية من مصر نحو 5.49 مليون كيلوجرام بقيمة 4.16 مليون دولار،
[] إرتفعت في 2023 إلى 6.06 مليون كيلوجرام بقيمة 4.71 مليون دولار،
[] ثم إلى نحو 7.92 مليون كيلوجرام في 2024 بقيمة تقارب 6 ملايين دولار.
[] إذن، تصدير الفحم الخشبي المصري إلى إسرائيل ليس استنتاجًا ولا تكهنًا، ولا شائعة علي مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما تجارة مُسجلة في بيانات التجارة الدولية.
[] ومن المؤكد أيضاً أن جهات حكومية مصرية تطرح الأشجار والأخشاب الناتجة عن قطعها في مزادات علنية.
[] ففي عام 2022 طرح جهاز مدينة حدائق أكتوبر بيع أشجار خشبية على مساحة 500 فدان، بينها أشجار الكافور والكازورينا.
[] وفي 6 أغسطس 2025 طرحت هيئة نظافة وتجميل القاهرة مزايدة لبيع أخشاب الأشجار الجافة المقطعة بالمشاتل والمحاور .
[] وفي 25 ديسمبر 2025 باع جهاز مدينة العاشر من رمضان أشجاراً خشبية في مزاد علني بسعر 4,970 جنيها للطن، وبلغت حصيلة المزاد 5.467 مليون جنيه.
وغيرها الكثير…
[] أي أن الأشجار بعد قطعها تتحول إلى سلعة تباع بالطن ولها مشترون وقيمة مالية كبيرة.
[] وبالإطلاع علي عدد من التحقيقات الصحفية، و إستناداً الي مسؤولين ومتعاملين في هذا المجال أكدوا دخول شركات ومصانع إنتاج الفحم إلى مزادات الأخشاب الحكومية.
[] بالطبع ليس بالضرورة أن تذهب كل هذه الأشجار الي مصانع الفحم فقد يذهب بعضها الي مصانع الأخشاب.
[] ولكن ما يهم الآن هو أن نسئل
هل القيمة المالية لبيع هذه الأشجار في المزادات هي السبب في عدم نقل المسؤلين لهذه الأشجار الي مناطق أخري عوضاً عن قطعها!.
[] هل لأن قطعها يجني مالاً أكثر !!
[] وحتي أكون دقيقة هذه الأرقام لا تثبت بالضرورة أن أشجار شارع جامعة الدول العربية، أو الزمالك أو هليوبوليس وغيرها.. ..، هي نفسها التي تحولت إلى الفحم المُصَدر إلى إسرائيل.
[] وبالتالي هذه هي الأسئلة التي أطرحها كصحفية ويجب أن تجيب عنها الجهات المسؤولة:
{} لماذا قطعت هذه الأشجار؟ أين ذهبت أخشاب الأشجار التي قطعت؟.
{} من تسلمها؟ وكم كانت كميتها؟
هل بيعت في مزاد؟ من رسا عليه المزاد؟.
{} وما هوية من اشتراها؟.
{} وهل يوجد مصلحة مع هذه الشركات يجعل القطع يتم بلا هوادة علي قدم وساق؟.
[] لأن القضية ليست أن مصر تصدر فحماً إلى إسرائيل؛ هذه حقيقة تجارية موثقة.
[] وليست أن الأشجار الحكومية تُباع في مزادات؛ لأن هذه أيضاً حقيقة موثقة.
[] القضية الأخطر هي أن نعرف إن كان هناك خيط يربط بين الإثنين.
[] وهل هناك تعمد وإصرار علي قطع الأشجار العتيقة في مصر لتسير في هذا المسار؟!.
[] فالشجرة التي تُقتلع بإسم التطوير لنا الحق أن نعرف أين ذهبت.
[] وإذا كانت أخشابها قد تحولت إلى فحم، أم الي أخشاب ومن اشتراها.
[] وإذا خرجت إلى إسرائيل، فليُعرف كيف خرجت ومن أخرجها؟ وهل المُقابل المادي الذي حصلت عليه الدولة من التصدير يوازي حجم خسائر الوطن لهذه الأشجار؟.
[] لا نريد تفسير لسقوط الشجرة فقط… بل أيضاً تفسير لاختفاء أثرها بعد السقوط.




