ترامب يستهدف تغيير النظام الإيراني من جديد
وكالات
عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى رؤيته السابقة بتغيير النظام في إيران، بعد تعثر الجهود الدبلوماسية واستمرار حركة الملاحة في مضيق هرمز دون مستوياتها المسجلة قبل الحرب.
ونقلت شبكة “سي إن إن” عن مصادر مطلعة قولها إن ترامب يسأل فريقه للأمن القومي منذ أشهر، عن سبب عدم تحرك الإيرانيين لإطاحة قادتهم.
وبدا ترامب في بداية الحرب واثقا من اندلاع احتجاجات في طهران عقب الضربات المكثفة، بعدما أقنعه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإمكان تحقق هذا السيناريو.
لكن مسؤولين أمريكيين استندوا إلى تقييمات استخباراتية تشير إلى أن الضربات لن تؤدي، على الأرجح، إلى سقوط النظام الإيراني، ما أثار نقاشات واسعة داخل الإدارة قبل بدء الحرب في أواخر فبراير الماضي.
ودعا ترامب الإيرانيين إلى التحرك- مع بداية الحرب- ضد الحكومة.
غير أن تغيير النظام تراجع لاحقا عن صدارة أولويات واشنطن، مع تركيز الإدارة الأمريكية على التفاوض لإعادة فتح مضيق هرمز.
ولاحقا، قال ترامب إنه لم يهتم قط بتغيير النظام، ووصف المسؤولين الإيرانيين الذين كان يتفاوض معهم بأنهم “عقلانيون للغاية”، معتبرا أن محاولات واشنطن السابقة لإطاحة حكومات أجنبية لا تنجح أبدا.
لكنه عاد الثلاثاء إلى الدعوة نفسها، متسائلا عبر مواقع التواصل الاجتماعي: متى سينتفض الشعب الإيراني ويقاتل؟.
جاءت تصريحات ترامب بعد تجدد تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران على مدى 3 أيام متتالية، منهيا فترة من الهدوء النسبي استمرت نحو شهر.
وقال الرئيس الأمريكي، الأربعاء، إن بلاده شنت هجوما “عنيفا للغاية”، مؤكدا استعدادها لتنفيذ ضربات أكبر متى أرادت، لكنه استبعد استمرار التصعيد الجديد فترة طويلة، في ظل اللجوء إلى الضغوط الاقتصادية.
ولا توجد حاليا محاولات جدية لاستئناف المفاوضات، بعدما أمر ترامب مبعوثيه الشهر الماضي بوقف المحادثات مع إيران، وفق مسؤولين أمريكيين.
أبدى ترامب رضاه عن الوضع الحالي، قائلا: يعجبني موقعنا الآن، في ظل سيطرتنا شبه الكاملة على مضيق هرمز وانهيار اقتصادهم بالكامل.
يأتي التصعيد قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وسط تحذيرات من مستشاري ترامب وحلفائه الجمهوريين من أن استمرار الحرب قد يضر بالحزب في صناديق الاقتراع.
لكن الرئيس الأمريكي نفى تأثر قراراته بالانتخابات، قائلا عن إيران: لا أعرف مقدار ما يمكنهم تحمله، لكن ذلك لا يهم.
وتراهن الإدارة الأمريكية على أن يؤدي تدهور الأوضاع المعيشية إلى تصاعد الغضب الشعبي ضد القيادة الإيرانية.




