أخبار العالمتوبمنوعات

لارك الإيرانية الساحرة..عين طهران نحو هرمز

رصد ومتابعة سفير/ مدحت القاضي

قصفت القوات الأمريكية مساء أمس الأحد منصتي إطلاق صواريخ في جزيرة لارك الإيرانية، في أول غارات أمريكية معروفة على إيران منذ أواخر يوليو ،وتبع ذلك رد إيراني من خلال إطلاق 8 صواريخ باليستية على الأردن، والتي تم اعتراضها بنجاح.

وجزيرة لارك الإيرانية الصغيرة، الواقعة في مضيق هرمز بالقرب من ميناء بندر عباس الاستراتيجي، تطل على ممرات الملاحة البحرية عند مصب الخليج، مما يمنحها دوراً رئيسياً في التوترات المتعلقة بإيران والأمن البحري وإمدادات الطاقة العالمية.

فعلى الخريطة تبدو لارك مجردَ جزيرة إيرانية صغيرة، لكنها تقع في مكان شديد الحساسية، عند أحد أضيق أجزاء مضيق هرمز، فهي موقع عمليات واستراتيجي ومركز نفطي ،وعلى مقربة من المسارات التي تعبرُها السفنُ وناقلات النفط، وتحديداً شرق جزيرة قشم وجنوب جزيرة هرمز في مياه الخليج العربي.

موقع كهذا جعل جزيرة لارك عيناً على المضيق، فقربها من الممرات المائية يمكّن الإيرانيين من رصد حركة السفن ومتابعة عبورها، ولهذا أقاموا فيها رادارات ومنشآت لمراقبة الملاحة.

ولارك ليست للمراقبة فقط، فهي تضم قاعدةً عسكرية للحرس الثوري، إلى جانب موقع لنقل وتصدير النفط يعود إلى أواخر الثمانينيات.

ويستخدم الحرسُ الثوري مرافئها أيضاً لفرض شروطه على السفن العابرة، بما في ذلك تحصيل رسوم مقابل المرور.

هذه الأهمية العسكرية تفسر لماذا أصبحت لارك هدفاً في أي مواجهة حول هرمز.

فقد ظهرت الجزيرة سابقاً ضمن خيارات عسكرية أعدها البنتاجون لضرب مواقع إيرانية مرتبطة بتعطيل الملاحة في المضيق، بحسب “أكسيوس” Axios.

 اقرأ أيضا– ترامب : سنمحو جزيرة خارج  في هذه الحالة

جزيرة خارج الإيرانية
جزيرة خارج الإيرانية

لارك.. وخارج

جزيرة لارك وجزيرة خارج أو “خارك” جزيرتان مختلفتان تماماً وتقعان في منطقتين متباعدتين داخل مياه الخليج العربي، وإن كانت كلتاهما تتبعان إيرانيًا.

جزيرة لارك (أو لاراك): تقع في أقصى شرق الخليج العربي عند مضيق هرمز الاستراتيجي، وتحديداً قبالة سواحل بندر عباس وشرق جزيرة قشم.

هي جزيرة صغيرة ذات أبعاد عسكرية وتضم قواعد لمراقبة الملاحة في المضيق.

جزيرة خارك (أو خارج): تقع في شمال الخليج العربي قبالة الموانئ النفطية البرية الإيرانية (مثل بندر غناوه).

وتعتبر هذه الجزيرة الشريان الاقتصادي والمحطة الرئيسية والأضخم لتصدير النفط الإيراني منذ عقود.

 اقرأ أيضا – احتلال «خرج الإيرانية» تكلفة باهظة وإطالة مدة الحرب.. سيناريوهات مؤلمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى