ذكاء اصطناعي ينافس أبرز النماذج العالمية ويثير جدلا
متابعة ورصد سفير / مدحت القاضي
آثار نموذج ذكاء اصطناعي جديد موجة من الارتباك بين الخبراء، حيث يتوفر مجانا، وحقق أداء يفوق التوقعات، فيما ما تزال هوية مطوره مجهولة، ما أثار تساؤلات حول أهدافه ومصادر تمويله.
وظهر “أوكس ألفا” (Ox Alpha) الأسبوع الماضي عبر منصة “أوبن روتير” (OpenRouter) للذكاء الاصطناعي، ويحمل علامة تشير إلى أنه “نموذج مسروق” (steal model)، وأنه “طورته وشغلته جهة خارجية اختارت عدم الكشف عن هويتها خلال هذه المعاينة”.
ويوضح الموقع نفسه أن الاستعلامات التي يرسلها المستخدمون إلى النظام “يحتفظ بها المزود”، لكنه يؤكد أنها “لا تستخدم للتدريب”، ما يجعل من الصعب معرفة مصير أي بيانات يتم إدخالها إلى النظام.
ورغم الغموض، بدأ المطورون بالفعل في استخدامه، إذ يمكن للنظام معالجة النصوص والصور ومقاطع الفيديو، وهو متاح مجانا مع استخدام غير محدود تقريبا، رغم قوته النسبية الكبيرة.
وقد أشاد خبراء التقنية بهذا النموذج حيث أظهر أداء بنفس جودة بعض النماذج الأكثر شهرة من شركات كبرى مثل Anthropic وOpenAI، ووصفه باتريك كوليسون، الرئيس التنفيذي لشركة “سترايب” (Stripe)، بأنه “مذهل جدا”، بينما سارع المحللون إلى محاولة معرفة الجهة التي بنته، وما قد يعنيه ظهوره في السباق العالمي لبناء أقوى أدوات الذكاء الاصطناعي.
وأدى ظهور النظام المجهول إلى تكهنات واسعة بين خبراء ومعلقين حول هوية الجهة التي بنته، وركزت التكهنات الأولية على الإنترنت على شركات صينية، رغم ضعف الأدلة. ففي الماضي، أطلقت شركات الذكاء الاصطناعي الصينية أنظمتها دون إعلانات مسبقة أو مع إعلانات محدودة، وقد اقترح البعض أن نموذج “أوكس ألفا” قد يكون من صنع شركة صينية مثل Z.ai، التي أطلقت سابقا نموذجا آخر باسم GLM-5 تحت اسم مختلف. كما أطلقت شركات صينية أخرى، من “بايت دانس” (ByteDance)، مطورة “تيك توك”، إلى “علي بابا” (Alibaba)، التي توصف غالبا بأنها أمازون الصين، نماذجها دون أن تنسبها لنفسها فورا.




