مازالت مصر تتمسك بحقها في الدفاع الشرعي حول سد النهضة ، وخلال أسبوعين جددت حديثها في منع أي تحركات لإثيوبيا للعبث بـ نهر النيل.
وأكدت القاهرة أنها تمتلك «حق الدفاع الشرعي» في مواجهة تداعيات «سد النهضة» الإثيوبي أو أي سدود أخرى محتملة.
التلويح المصري يعني – حسب خبراء – أن مصر لن تتوانى عن استخدام كافة الوسائل المشروعة لحفظ أمنها المائي.
فهي رسالة شديدة اللهجة لإثيوبيا التي تستمر في تصعيدها ضد مصر، ويشي بأن القاهرة تجهز للانتقال من سياسة الاحتجاج على الإجراءات الإثيوبية إلى سياسة الردع الوقائي، ومنع تكريس واقع مائي جديد.
وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن مصر لن تسمح بإقامة سدود إضافية أو اتخاذ إجراءات أحادية تمس مصالحها المائية، مشدداً على تمسك القاهرة باتفاق ملزم قانونياً يضمن حقوقها المائية.
وفي مقابلة تلفزيونية ، قال بدر إن مصر لا تعارض حق الدول الأفريقية في التنمية، مستشهداً بمشاركة القاهرة في تنفيذ مشروعات وسدود بعدد من دول حوض النيل، لكنه شدد على ضرورة تحقيق التوازن بين حق التنمية وحقوق دول المصبّ.
وشدد على تمسك مصر بحقها في حماية مصالحها المائية، قائلاً: لنا حق الدفاع الشرعي عن مصالحنا وأمننا المائي، ولن نقبل بأي اتفاق بشأن نهر النيل لا يكون ملزماً قانونياً.
مساعد وزير الخارجية الأسبق محمد حجازي، يكشف عن أن تصريحات الوزير بدر عبد العاطي تمثل رفعاً لسقف الردع المصري أكثر منها إعلاناً عن التخلي عن المسار الدبلوماسي.
وحق الدفاع الشرعي يحميه القانون الدولي بعد استنفاد كل الوسائل، مشيراً إلى أن الرسالة الأساسية هي أن القاهرة لا تزال تفضل الاتفاق والتفاوض، لكنها لم تعد تقبل أن تصبح المفاوضات غطاءً لاستمرار فرض الأمر الواقع.
وتصريحات الوزير المصري هي الجمع بين ثلاث رسائل في وقت واحد: رفض الإجراءات الأحادية، ورفض السدود الإضافية، والتمسك بحق الدفاع الشرعي عن الأمن المائي، وهذا يعني أن مصر تحاول الانتقال من سياسة الاحتجاج على الإجراءات الإثيوبية بعد وقوعها إلى سياسة الردع الوقائي، ومنع تكريس واقع مائي جديد.




