أخبار العالمتكنولوجياتوبمنوعات

صحيفة إسرائيلية: إيران قادرة على إنتاج قنبلة نووية خلال عام

وكالات

قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، في تقرير نشر الجمعة، إنه رغم الهجمات العنيفة على المواقع النووية في إيران يقدر الخبراء أن جزءا كبيرا من قدرات طهران النووية ما زال سليما.

وأضافت الصحيفة أن الخبراء حذروا من أن القدرة النووية الإيرانية لا تزال قائمة ويمكنهم انتاج قنبلة في أقل من عام.

وذكرت “يديعوت أحرونوت” أن مصير مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60% لا يزال مجهولا، لكن الاستخبارات الأمريكية تشير إلى إمكانية الوصول إلى المستودع الضخم في أصفهان.

وتفيد الصحيفة بأن أحد الأهداف الرئيسية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عند إعلانه الحرب على إيران هو منع الجمهورية الإسلامية من الحصول على أسلحة نووية.

ولكن بعد مرور أكثر من خمسة أشهر على بدء الحملة، يقدر المسؤولون والخبراء أن الهجمات قد عطلت بشكل ملحوظ البرنامج النووي الإيراني، لكنها لم تدمره.

وتكمن المشكلة الرئيسية في أن لا أحد خارج إيران يعلم على وجه اليقين ما حدث لمخزونها من اليورانيوم المخصب، حيث تمنع طهران مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى مواقعها النووية الأكثر حساسية.

ووفقا لتقديرات المفتشين، فإنه على الرغم من الهجمات التي استهدفت المواقع الرئيسية الثلاثة في عامي 2025 و2026، لا تزال إيران تمتلك كمية من اليورانيوم المخصب إلى مستوى قريب من المستوى المطلوب لصنع الأسلحة، وهو ما قد يكفي بعد مزيد من المعالجة، لإنتاج نحو 10 قنابل نووية.

وقال إيلي غرانمييه الخبير في الشأن الإيراني ومؤلف كتاب “مرصد إيران النووي” وهو مشروع تابع للمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية لمراقبة النشاط النووي الإيراني، لصحيفة “نيويورك تايمز”: “لا تزال القدرة موجودة إلى حد كبير”.

وفي تحليل حديث، جادل داريل كيمبال المدير التنفيذي لجمعية الحد من التسلح، بأن الحرب أثبتت أن سياسة “الضغط الأقصى” التي انتهجها ترامب والإجراءات العسكرية التي نفذها، لم تتمكن ولن تتمكن من القضاء تماما على القدرات النووية الإيرانية.

أصفهان مخزن اليورانيوم الإيراني

ويعتقد أن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب مُخزّن في منطقة أصفهان، ففي فبراير 2026، قدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجود حوالي 440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% هناك، وهي كمية كافية مع مزيد من التخصيب والمعالجة، لإنتاج تسع أو عشر قنابل نووية في غضون أسابيع.

وتعرض مجمع أصفهان النووي لأضرار بالغة جراء غارات أمريكية وإسرائيلية في يونيو 2025، ولا يزال يعتقد أن منشأتين تستخدمان لتحويل اليورانيوم أو تخصيبه قد تعرضتا لأضرار جسيمة.

ولا يُعتقد أن مخزون اليورانيوم نفسه قد دمر، ومن المرجح أنه لا يزال موجودا في المجمع.

ويحتمل أن يكون ما بين 265 و287 كيلوجراما من المخزون النووي مدفونا في أصفهان، مع احتمال العثور على 80 كيلوجراما إضافية في فوردو، على الرغم من عدم تأكيد هذا الرقم رسميا، بينما يُرجّح وجود الكمية المتبقية في منطقة نطنز.

ويخزن اليورانيوم المخصب بنسبة 60% في الغالب على شكل غاز سادس فلوريد اليورانيوم (مركب كيميائي يتحول إلى حالة غازية عند تسخينه فوق 56 درجة مئوية) في خزانات صغيرة نسبيا بحجم خزانات الغوص.

ولا تتطلب مئات الكيلوجرامات من المواد النووية “مستودعا ضخما”، ويمكن نظريا نقلها إذا توفرت إمكانية الوصول إلى الأنفاق.

وتشير تقديرات وكالات الاستخبارات الأمريكية إلى أن الإيرانيين ما زالوا قادرين على الوصول إلى مخزون الأسلحة النووية في أصفهان عبر منفذ ضيق للغاية.

وتخضع المنطقة لمراقبة أمريكية مستمرة إلا أن مجرد إمكانية وصول طهران إلى هذه المواد .

ولم يُبلغ مفتشو الأمم المتحدة في البداية عن هذا الموقع الذي يقع جزء كبير منه تحت الأرض، وكشف عنه عام 2002 على يد معارضين للنظام الإيراني.

تضررت المنشآت الظاهرة فوق سطح الأرض في نطنز بشدة جراء هجمات يونيو 2025، وفي مارس من هذا العام تضررت أيضا مداخل محطة التخصيب تحت الأرض في خطوة ربما كانت تهدف إلى دفن المنشآت والمخزونات تحت الأرض وإخراجها عن الخدمة.

ومع ذلك، يقع موقع آخر على بعد كيلومتر ونصف تقريبا من نطنز وهو موقع “جبل الفأس”، الذي يُثير القلق.

ففي عام 2020، أعلن مسؤولون إيرانيون عن نيتهم ​​بناء منشأة جديدة لإنتاج أجهزة الطرد المركزي هناك في أعماق الأرض، لتكون قادرة على تحمّل القنابل القوية المُدمّرة للتحصينات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى