الاجتماع الرباعي بعمّان يؤكد على أمن التجارة وحرية الملاحة الدولية
وكالات
حظي ملف مضيق هرمز باهتمام كبير خلال الاجتماع الخامس للأطراف الإقليمية الأربعة( مصر والسعودية وتركيا وباكستان) بجانب الأردن والذي عقد بعمّان، حيث شدد الوزراء على ضرورة ضمان حرية الملاحة الدولية باعتبارها ركيزة رئيسية لاستقرار الاقتصاد العالمي، وأحد أهم عناصر الحفاظ على أمن التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.
وشارك في الاجتماع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، و محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا، والأمير فيصل بن فرحان آل سعود وزير خارجية المملكة العربية السعودية، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري الخاص بمدينة القدس، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تنسيق المواقف بشأن أبرز القضايا الإقليمية والدولية.
وأكد المشاركون أن أي اضطرابات في حركة الملاحة البحرية قد تكون لها تداعيات اقتصادية واسعة، وهو ما يفرض أهمية مضاعفة الجهود الرامية إلى الحفاظ على أمن الممرات البحرية الاستراتيجية، بما يضمن استمرار حركة التجارة العالمية بصورة آمنة ومنتظمة.
وشدد الاجتماع على أهمية العمل من أجل تجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة، مع دعم المبادرات السياسية والدبلوماسية الرامية إلى استعادة الاستقرار.
وأكد الوزراء أهمية العودة إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في 18 يونيو 2026، باعتبارها إحدى الآليات التي يمكن البناء عليها للوصول إلى تفاهمات تسهم في تهدئة الأوضاع وخفض مستويات التصعيد.
وأوضح المشاركون أن التوصل إلى اتفاق مستدام من شأنه أن يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي، ويحد من احتمالات اندلاع مواجهات جديدة قد تؤثر على أمن المنطقة ومصالح المجتمع الدولي.
وأشار الاجتماع إلى أن الحلول الدبلوماسية والحوار السياسي يظلان الخيار الأمثل لمعالجة الأزمات، بعيدًا عن التصعيد العسكري الذي يفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية.
واحتلت القضية الفلسطينية مكانة رئيسية على جدول أعمال الاجتماع، حيث أكد الوزراء أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية في المنطقة، مشددين على أن تحقيق السلام العادل والشامل يرتبط بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وإنهاء الاحتلال.
وأكد المشاركون أن المجتمع الدولي مطالب بمواصلة جهوده لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والعمل على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الدائمين في المنطقة.
وشدد الوزراء على أن تسوية القضية الفلسطينية وفق المرجعيات الدولية تمثل الأساس الحقيقي لتحقيق سلام مستدام، وإنهاء دوائر الصراع الممتدة في الشرق الأوسط.
وناقش الاجتماع سبل تطوير التعاون والتنسيق بين الدول الأربع في إطار الآلية الرباعية، بما يعزز قدرتها على التعامل مع القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، ويضمن استمرارية التشاور السياسي بين الأطراف المشاركة.
وأكد الوزراء أهمية تطوير آليات العمل المشترك، وزيادة فاعلية الاجتماعات الدورية على مختلف المستويات السياسية والفنية، بما يسمح بتبادل الرؤى والمعلومات والتنسيق المستمر بشأن التطورات الإقليمية.
وتناولت المشاورات مستقبل الأوضاع الأمنية في المنطقة، وسبل تعزيز التعاون بين الدول الأربع لمواجهة التحديات المشتركة، بما يخدم الاستقرار الإقليمي ويحافظ على المصالح المشتركة.
مؤكدين أن استمرار الحوار بين الدول الأربع يعزز فرص الوصول إلى حلول متوازنة للأزمات القائمة.
وأشار الاجتماع إلى أهمية عقد لقاءات دورية لمتابعة تطورات الأوضاع، وتقييم المستجدات بصورة مستمرة، بما يسمح بسرعة التحرك تجاه أي تطورات قد تؤثر على أمن المنطقة واستقرارها.




