توبرياضة

ستوله سولباكن .. مدرب النرويج العائد من الموت.. إنجازات وسط الأزمات

كتب- محمد عطية

مازالت لقطة مدرب النرويج ستوله سولباكن وهو يجري ليعانق زوجته بالمدرجات بعد فوز فريقه على السنغال 3/2، شاخصة  أمام الملايين من المتابعين لكأس العالم 2026

لم تكن لقطة سولباكن تقليدية من جانب مدرب يعانق زوجته، بعد فوزه بإحدى المباريات كانت لحظة عرفان وحب دام سنوات.. لحظة وفاء بزوجة كانت السند ومنحته الأمل بعد العودة من رحلة الموت.

لم يفكر مدرب النرويج ستوله سولباكن بعد الفوز على منتخب السنغال 3/2  الاحتفال مع لاعبيه بالفوز بل اندفع  مباشرة نحو المدرجات، ليصعد لزوجته ويحتضنها وسط عدسات المصورين، قبل أن يرفع قبضته احتفالاً أمام الجماهير.

أعادت تلك اللقطة إلى الأذهان قصة الرجل الذي عاد من الموت، كما تطلق عليه الجماهير، خاصة بعد أن انتهت مسيرته في الملاعب مبكراً بسبب أزمة قلبية، وما فعلته زوجته خلال هذه الفترة.

فوقوفه على خط التماس في مباريات كأس العالم 2026، أعاد إلى الأذهان قصته قبل 25 عاماً، عندما كان الأطباء لا يعرفون ما إذا كان سينجو حتى صباح اليوم التالي أم لا.

سولباكن .. سقوط .. ورحلة تحدي

في عام 2001، خلال تدريب  اللاعب”ستوله سولباكن” مع نادي كوبنهاجن، سقط فجأة على الأرض بسبب أزمة قلبية حادة، بينما كان زملاؤه في حالة صدمة.

بدأ الأطباء إنعاشه على العشب قبل نقله إلى المستشفى في حالة موت سريري استمرت 7 دقائق، وغيبوبة استمرت 3 أيام بعد ذلك.

القصة الأكثر قسوة عاشتها زوجته أنيكن، بعد أن أخبروها بأن زوجها تعرض إلى ضربة في الرأس خلال التدريب، لكن بمجرد وصولها إلى المستشفى أخبرها الأطباء أنهم لا يعرفون إن كان سيستيقظ، أو إن كان سيستعيد ذاكرته، أو سيصاب بتلف في الدماغ.

ساعات، عانت أسرة المدرب النرويجي من أسوأ كوابيسها، وهو ما كشف عنه ستوله سولباكن لاحقاً، حيث بدأت والدته التخطيط لجنازته لأن الجميع اعتقد أن فرصة نجاته ضئيلة للغاية.

ماذا قال سولباكن لزوجته في لحظات فارقة؟

بعد 3 أيام، عاد لسولباكن وعيه أخيراً، لكنه كان يعتقد أنه يحتضر، ليوجه لزوجته صاحبة الـ23 ربيعا وقتا، بكلمات لم تنسها أبداً:

(أنيكن.. هذا لن ينجح… لن أنجو.. ما زلتِ صغيرة ويمكنكِ أن تجدي رجلاً آخر.. لكن يجب أن يحتفظ الأطفال باسم سولباكن، وعليكِ أن تخبريهم عني عندما يكبرون).

نجا ستوله سولباكن من تلك الإصابة، لكن حياته كلاعب انتهت نهائيًا، إذ اضطر إلى الاعتزال وعمره ” 33″ وزُرِع له جهاز لتنظيم ضربات القلب، لتكون تلك الأزمة سببًا في بداية مسيرته كمدرب.

بعد أشهر، انطلق ستوله سولباكن في عالم التدريب، ليقود فريق “هام كام” إلى الدوري النرويجي الممتاز.

 سولباكن .. وصدمة كهربائية أعادته للحياة

وبعد 9 سنوات، توقف قلبه مجددًا خلال جولة ركض، إلا أن جهاز الرجفان المزروع في صدره أنقذه بصدمة كهربائية، وصفها بأنها كانت أشبه بركلة حصان أعادته إلى الحياة مرة ثانية.

يُعرف عن سولباكن شخصيته الحادة، إذ ينتقد المظاهر الرسمية والاحتفالات البروتوكولية، حتى إنه وضع مرة بطاقته الخاصة بأحد فعاليات “فيفا” على شجرة عيد الميلاد داخل السفارة النرويجية، ساخرًا من الأجواء التي وصفها بالمبالغ فيها.

سولباكن.. رغم الأزمات حقق الإنجازات

سولباكن، المدرب النرويجي، استطاع بعد سنوات من وقوفه على حافة الموت والغيبوبة، وأجهزة القلب، واستعداد عائلته لوداعه، أن يقود منتخب بلاده إلى أكبر بطولة في العالم لكرة القدم.

حيث استطاع الوصول بالنرويج إلى كأس العالم لأول مرة منذ عام 1998، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل وصل بهم إلى التأهل إلى دور الـ32 رسميًا بعد الفوز في أول جولتين من دور المجموعات بنتائج كبيرة.

استطاعت النرويج الفوز في مباراتها الأولى على العراق بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، وفازت على السنغال 3/2،في البطولة التي تُعد الأكبر في التاريخ، لكونها تضم 48 منتخبًا لأول مرة.

 اقرأ أيضا: النرويج تتخطى السنغال بصعوبة في مباراة مثيرة.. وموقعة فرنسا صراع الصدارة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى