بوتين يعترف بأزمة وقود بسبب ضربات أوكرانية لمصافي النفط
وكالات
اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن بلاده تواجه نقصاً في الوقود، وسط تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية بعيدة المدى، التي استهدفت مصافي النفط الروسية وأشعلت الحرائق فيها، ما دفع عدداً من المناطق إلى فرض قيود على توزيع البنزين.
وقال بوتين في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي الروسي “هذه الضربات على مواقع بنيتنا التحتية تخلق مشكلات، وهذا أمر واضح”.
وتسلط هذه الهجمات الضوء على ثغرات كبيرة في القدرات الروسية، في وقت دخلت فيه الحرب عامها الخامس، بينما تباطأ التقدم الروسي على جبهات القتال.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إن قواته استهدفت مصافي نفط في إقليمي كراسنودار وياروسلافل داخل العمق الروسي.
ورغم إقراره بأن روسيا تمر بـ”فترة صعبة”، شدد بوتين على أن القوات الروسية ستواصل عملياتها العسكرية، ولوّح بإمكانية تحقيق مكاسب ميدانية جديدة داخل أوكرانيا.
وأضاف أن روسيا تعاني من “نقص معين” في الوقود نتيجة الهجمات، لكنه وصف الوضع بأنه “غير حرج”، لافتاً إلى أن السلطات تعمل على استعادة الإمدادات.
ومنذ مايو الماضي، كثفت أوكرانيا هجماتها باستخدام طائرات مسيّرة مطورة محلياً، مستهدفة مصافي النفط في مناطق قريبة من موسكو وحتى جبال الأورال.
ووفقاً لمصادر مطلعة، ساعدت الاستخبارات الأمريكية في تخطيط مسارات هذه المسيّرات لتجنب الدفاعات الجوية الروسية، وفق “فاينانشيال تايمز”.
وأعلنت أوكرانيا أن طائراتها المسيرة استهدفت مصفاتين للنفط في مدينة أوفا الروسية، في أحدث سلسلة من الهجمات على البنية التحتية للطاقة.
وأشار بوتين إلى أن روسيا ستزيد واردات الوقود لسد العجز، إلى جانب تعزيز الدفاعات الجوية حول المصافي وتسريع أعمال الإصلاح.
كما أطلقت أوكرانيا حملة ضربات تستهدف شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا عام 2014، مستهدفة منشآت في شبه الجزيرة وخطوط الإمداد البرية القريبة من الجبهة.
وكان زيلينسكي أعلن الأسبوع الماضي، إطلاق حملة تستمر 40 يوماً لتنفيذ ضربات ضد أهداف روسية بهدف زيادة الضغط على موسكو ودفعها نحو إنهاء الحرب، مشيراً إلى أن الهجمات تعرقل بشكل كبير الخدمات اللوجستية العسكرية الروسية في الأراضي الأوكرانية المحتلة.
وقال بوتين إن روسيا ستزيد إمداداتها إلى القرم براً وبحراً، بعد أن أعلنت السلطات المحلية حالة الطوارئ إثر هجمات أوكرانية تسببت بانقطاع الكهرباء عن أكبر مدن شبه الجزيرة وحدوث نقص حاد في الوقود.
ورغم هذه التطورات، قال بوتين إن الهجوم الروسي سيستمر دون تغيير، معتبراً أن قدرات بلاده على تنفيذ الضربات بعيدة المدى أقوى وأكثر دقة وتدميراً من القدرات الأوكرانية.
وقال بوتين إن قواته باتت على بعد 10.5 كيلومترات من مدينة سومي، وإنها تسيطر على معظم مدينة ليمان، إضافة إلى كوستيانتينيفكا في منطقة دونيتسك.
و تقول السلطات الأوكرانية إنها لا تزال تسيطر على كوستيانتينيفكا رغم تقدم القوات الروسية داخل أجزاء من المدينة.
كما كشف بوتين أن أوكرانيا اقترحت وقفاً متبادلاً للهجمات بعيدة المدى، إضافة إلى حصر العمليات العسكرية في 4 مناطق أوكرانية على خطوط الجبهة، لكنه لم يحدد توقيت أو الجهة التي قدمت هذه المقترحات.
وقال إنه رفض هذه العروض لأنها كانت ستمنح كييف فرصة لإعادة نشر قواتها في جبهات أخرى، مضيفاً أن الهجمات الأوكرانية تهدف إلى تشتيت انتباه قواتنا عن المهمة الأساسية، وهي التحرير النهائي لإقليم دونباس ونوفوروسيا.
و أوضح بوتين أنه لم يتوصل إلى أي اتفاق مع ترامب خلال قمة ألاسكا، مشيراً إلى أن روسيا تتوقع زيارة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر ترمب جاريد كوشنر إلى موسكو، لاستئناف جهود التوصل إلى اتفاق سلام بعد تثبيت وقف إطلاق النار في حرب الشرق الأوسط.


